عن جابرِ بنِ زيدٍ وعكرمةَ أنهما كانا يكرهان البُسرَ وحده ، ويأخذان ذلك عن ابن عباسٍ ، وقال ابنُ عباسٍ : أخشى أن يكون المُزَّاءُ الذي نُهِيَتْ عنه عبدُ القيسِ .
فقلتُ لقتادةَ : ما المُزَّاءُ ؟ قال : النَّبيذُ في : الحنتمِ ، والمُزفَّتِ
عن جابرِ بنِ زيدٍ وعِكرمةَ أنَّهُما كانا يكرهانِ البُسْرَ وحدَهُ ، ويأخذانِ ذلكَ عنِ ابنِ عبَّاسٍ ، وقال ابنُ عبَّاسٍ : أخشَى أنْ يكونَ المُزَّاءَ الَّذي نُهِيَتُ عنهُ عبدُ القَيسِ .
فقلتُ لقتادةَ : ما المُزَّاءُ قال : النَّبيذُ في : الحَنْتَمِ ، والمُزَفَّتِ الراوي : جابر بن زيد وعكرمة المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3709 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح كان الصَّحابةُ والتَّابعونَ يَتورَّعونَ عن كُلِّ نَبيذٍ يكون فيه شُبهةُ إسْكارٍ، وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ قَتادةُ بنُ دِعامةَ، عن جابرِ بنِ زيدٍ وعِكرمةَ، وهو مَوْلى ابنِ عبَّاسٍ مِنَ التَّابعين، أنَّهما كانا يَكرَهان البُسْرَ وحْدَه، أي: كانا يَكرَهان أنْ يُنْبَذَ ويُنْقَعَ البُسْرُ وحْدَه في الماءِ، و"البُسْرُ": البَلَحُ قبْلَ أنْ يتحوَّلَ رُطَبًا، "ويأخُذانِ ذلك عَنِ ابنِ عبَّاسٍ"، أي: يَنقُلانِ كُرْهَ ذلك نقلًا عن عبدِ اللهِ بنِ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما، وقال ابنُ عبَّاسٍ: أَخْشى أنْ يكونَ هو المُزَّاءَ الَّذي نُهِيَتْ عنه عبْدُ القَيْسِ؛ وذلك أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان قد نَهَى وَفْدَ عبْدِ قَيْسٍ عن بعضِ الأوعيةِ الَّتي قد تُحوِّلُ بعضَ الأشربةِ إلى مُسْكِرٍ.
قال هِشامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ- مِن رواةِ الحديثِ-: فقُلْتُ لقَتادةَ: ما المُزَّاءُ؟ قال: النَّبيذُ، أي: النَّقيعُ، في: الحَنْتَمِ، وهو: الوِعاءُ أو الآنيةُ الَّتي تُصنَعُ مِن طِينٍ وشَعرٍ ودَمٍ، والمُزَفَّتِ، وهو: الوِعاءُ أو الآنيةُ الَّتي طُلِيَتْ بالزِّفْتِ.
قيل: إنَّ ما نُهِيَتْ عنه عبْدُ قَيْسٍ قد أباحَه لهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعْدَ ذلك.