.

.

.

.

.

.

ومثَلُ الكافرِ مَثَلُ الأَرْزَةِ لا تزالُ قائمةً حتى تنقعرَ

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - مثل المؤمن# رقائق وزهد - ذم طول العمر
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده جيد

بيانات التخريج:

أخرجه عبد بن حميد (1008) بلفظه تاما، وأحمد (15245)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (8356) كلاهما بمعناه.

الشرح والتوضيح

مَثَلُ المُؤْمِنِ كَالخَامَةِ مِنَ الزَّرْعِ، تُفَيِّئُهَا الرِّيحُ مَرَّةً، وتَعْدِلُهَا مَرَّةً، ومَثَلُ المُنَافِقِ كَالأرْزَةِ، لا تَزَالُ حتَّى يَكونَ انْجِعَافُهَا مَرَّةً واحِدَةً الراوي : كعب بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5643 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (5643)، ومسلم (2810) مِن الأساليبِ التي امتازَ بها البَيانُ في القُرآنِ والسُّنَّةِ النَّبويَّةِ: التَّشبيهُ وضَربُ الأمثالِ؛ لِتَقريبِ المفاهيمِ للنَّاسِ عندَ وَعْظِهم وتَعليمِهم.

ويَشتمِلُ هذا الحديثُ على تَشبيهٍ رائعٍ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ فقدْ أُوتِيَ جَوامعَ الكَلِمِ، فشبَّهَ المؤمنَ بالخَامَةِ مِن الزَّرعِ، وهي النَّبْتةُ الغَضَّةُ الطَّريَّةُ منه، تُميلُها الرِّيحُ مرَّةً وتَعدِلُها أُخرى، وشبَّهَ المنافقَ بالأَرْزَةِ، وهو شَجرٌ مَعروفٌ، يُقالُ له: الأَرْزَنُ، يُشبِهُ شَجرَ الصَّنَوْبَرِ، وقيل: هو شجر الصَّنَوْبَرِ، وقيل: هو ذَكَرُ الصَّنَوْبَرِ، وهو الشَّجَرُ الذي يُعمَّرُ طَويلًا، وهي صُلبةٌ صَمَّاءُ ثابِتةٌ، ويكون انْجِعَافُهَا - أي: انقِلاعُها - مرَّةً واحدةً.

ووجْهُ التَّشبيهِ أنَّ المؤمن مِن حيث إنْ جاءه أمْرُ اللهِ انْصاعَ له ورضِيَ به؛ فإنْ جاءه خيْرٌ فرِحَ به وشَكَر، وإنْ وقَع به مَكروهٌ صبَر ورَجا فيه الأجرَ، فإذا اندفَع عنه اعتدَل شاكرًا، والنَّاسُ في ذلك على أقسامٍ؛ منهم مَن يَنظُرُ إلى أجْرِ البلاء فيَهُونُ عليه البلاءُ، ومنهم مَن يرى أنَّ هذا مِن تَصرُّفِ المالك في مِلكِه، فيُسلِّمُ ولا يَعترِضُ.

ووَجْهُ تَشبيهِ المنافقِ بالأرْزةِ: أنَّ المنافقَ لا يَتفقَّدُه اللهُ باختبارِه، بل يَجعَلُ له التَّيسيرَ في الدُّنيا؛ لِيَتعسَّرَ عليه الحالُ في المعادِ، حتَّى إذا أراد اللهُ إهْلاكَه قصَمَهُ، فيكونُ مَوتُه أشَدَّ عَذابًا عليه وأكثَرَ ألَمًا في خُروجِ نفْسِه.

وفي الحَديثِ: بيانُ أنَّ سُنَّةَ الابتلاءِ ماضِيةٌ في العِبادِ، وأنَّ الابتلاءَ للمُؤمِنِ إنما هو رَحمةٌ مِن اللهِ عزَّ وجَلَّ ولُطفٌ به.

الأصول والأحكام

المنتخب من مسند عبد بن حميد ت مصطفى العدوي (2/ 132) 1008- ثنا أحمد بن يونس، ثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن عطاء، عن جابر قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: "مثل المؤمن كمثل السنبلة تحركها الريح، فتقع مرة، ومرة تقوم، ومثل الكافر مثل الأرزة؛ لا تزال قائمة حتى تنقعر".

[مسند أحمد] (23/ 401) 15245 - حدثنا موسى بن داود، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مثل المؤمن مثل السنبلة مرة تستقيم، ومرة تميل، وتعتدل، ومثل الكافر مثل الأرزة مستقيمة لا يشعر بها حتى تخر

الكامل لابن عدي (5/ 461) 8356 - حدثنا محمد بن الحسين بن حفص الكوفي، حدثنا أبو كريب، حدثنا مصعب بن المقدام، عن سعيد بن زربي، عن الحسن، عن جابر بن عبد الله ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مثل المؤمن مثل السنبلة تخر مرة وتستقيم أخرى، ومثل الكافر مثل الأرزة تخر ولا تستقيم.

أحاديث ذات صلة