إذا أكل أحدُكم معَ صاحبِه فلا يقرِنَنَّ حتى يستأمرَه يعني التمرَ
أخرجه أحمد (6149)
كُنَّا بالمَدِينَةِ في بَعْضِ أهْلِ العِرَاقِ، فأصَابَنَا سَنَةٌ، فَكانَ ابنُ الزُّبَيْرِ يَرْزُقُنَا التَّمْرَ، فَكانَ ابنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهما يَمُرُّ بنَا فيَقولُ: إنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهَى عَنِ الإقْرَانِ، إلَّا أنْ يَسْتَأْذِنَ الرَّجُلُ مِنكُم أخَاهُ.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2455 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2045) باختلاف يسير ربَّى الإسلامُ أتْباعَه على القَناعةِ والإيثارِ، وعلَّمَهم آدابَ الطَّعامِ، وبيَّن ما يَجوزُ للإنسانِ في حقِّ نفْسِه، وما يَجوزُ في حقِّ غيرِه إذا أكَلَ معه.
وفي هذا الحديثِ يَحكي جَبَلَةُ بنُ سُحَيمٍ أنَّهم كانوا بالمدينةِ ومعهم بَعضٌ مِن أهْلِ العِراقِ، فأصابَهُم سَنَةٌ، أي: غَلاءٌ وجَدْبٌ، فكان عبدُ اللهِ بنُ الزُّبيرِ رَضيَ اللهُ عنهما يُطعِمُهم التَّمرَ، وكان عبدُ اللهِ بنُ عمَرَ بنِ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنهما يَمرُّ بهم وهمْ يأكُلونَه، فيُخبِرُهم أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهى عنِ الإقرانِ، وهو أنْ تُقرَنَ تَمْرةٌ بتَمرةٍ يَضَعُهما في فَمِه ويَأكُلُهما معًا، وذلك في حالةِ كَونِه يَأكُلُ مع آخَرَ والطَّعامُ قَليلٌ، يُريدُ بذلك أنْ يَغلِبَ على أكثَرِ الطَّعامِ، وهذا فيه إجْحافٌ برَفيقِه، معَ ما فيه مِن الشَّرَهِ المُزْري بصاحبِه، والدَّالِّ على خِسَّةِ نفْسِه، إلَّا أنْ يَستأذِنَ الرَّجلُ أخاهُ؛ لكونِه على عُجالةٍ مِن أمْرِه ويُريدُ أنْ يَنصرِفَ مَثلًا، فيَأْذَنَ له مَن يَأكُلُ معه، فإنَّه يَجوزُ؛ لأنَّه حَقُّه، فله إسقاطُه، وذلك ليَعلَمَ الإنسانُ أنَّه كما أنَّ له حقًّا في الطَّعامِ، فللَّذي يَأكُلُ معه -أيضًا- حقٌّ في الطَّعامِ.
[مسند أحمد] (10/ 293 ط الرسالة) ((6149- حدثنا يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية، حدثنا أبي، عن جبلة بن سحيم، عن ابن عمر ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا أكل أحدكم مع صاحبه، فلا يقرنن حتى يستأمره)) يعني التمر)).
---
[مسند أحمد] (10/ 293 ط الرسالة) ((6149- حدثنا يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية، حدثنا أبي، عن جبلة بن سحيم، عن ابن عمر ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا أكل أحدكم مع صاحبه، فلا يقرنن حتى يستأمره)) يعني التمر)).