اعتمر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أربعَ عُمَرٍ عمرةُ الحُديبيةِ والثانيةُ حين تواطَؤوا على عمرةٍ من قابلٍ والثالثةُ من الجِعْرانةِ والرابعةُ التي قرَن مع حجَّتِه

الدلالات الموضوعية:# حج - القران بالحج# عمرة - العمرة من الجعرانة# عمرة - الاعتمار قبل الحج# عمرة - عدد عمر النبي صلى الله عليه وسلم وزمانهن# حج - حجة النبي صلى الله عليه وسلم
المصدر: سنن أبي داود
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: أبو داود
الحكم:سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (816)، وابن ماجه (3003)، وأحمد (2211) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

اعتَمَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أربَعَ عُمَرٍ: عُمرةً بالحُدَيْبيةِ، والثانيةَ حين تَواطَؤوا على عُمرةِ قابِلٍ، والثالثةَ مِنَ الجِعْرانةِ، والرَّابِعةَ التي قَرَنَ مع حَجَّتِه.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : ابن دقيق العيد المصدر : الاقتراح في بيان الاصطلاح الصفحة أو الرقم: 102 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1993) واللفظ له، والترمذي (816)، وابن ماجه (3003) باختلاف يسير.

التَّمتُّعُ في أشهُرِ الحجِّ هو أنْ يَنوِيَ الحاجُّ عُمرةً مع حجَّتِه، فإذا قَدِمَ مكَّةَ واعتمَرَ وانْتَهى مِن عُمرتِه؛ فله أنْ يتحلَّلَ مِن إحرامِه، ويَتمتَّعَ بكلِّ ما هو حلالٌ، حتَّى تَبدَأَ مناسِكُ الحجِّ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "اعتمَرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أربَعَ عُمَرٍ: عُمرةً بالحُدَيبيَةِ"، كانت فِي ذي القَعدَةِ عامَ الحُدَيْبِيَةِ سَنةَ سِتٍّ مِن الهِجْرةِ، وصُدَّ المسلمونَ فيها، فتَحلَّلُوا، وحُسِبَت لهم عُمرةً، "والثانيةَ: حين تَواطَؤوا على عُمرةِ قابلٍ"، أي: حين تَصالَحَ وتوافَقَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مع المشركينَ أنْ يَرجِعَ مِن الحُدَيْبيَةِ ويَحُجَّ العامَ المقبِلَ، وكانتْ في ذي القَعدةِ سَنةَ سَبعٍ، وهي عُمرةُ القَضاءِ، "والثالثةَ: مِن الجِعْرَانةِ" والجِعْرَانةُ: مكانٌ بيْن مكَّةَ والطَّائفِ على سَبعةِ أميالٍ (11 كم تقريبًا) مِن مكَّةَ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نزَلَها حِينما كان راجعًا إلى المدينةِ مِن غَزوةِ حُنَينٍ، حيثُ قَسَمَ غنائمَ حُنَينٍ، ثم خرَجَ منها وأحرَمَ، ودخَلَ مكَّةَ، واعتمَرَ ليلًا، ثمَّ عاد إلى الجِعْرانةِ، فأصبَحَ بها كبائِتٍ؛ فخَفِيَتْ عُمرتُهُ على كثيرٍ مِن النَّاسِ، "والرابعةَ: التي قرَنَ مع حَجَّتِه"، وكان إحرامُها في ذي القَعدَة، وأعمالُها في ذي الحَجَّةِ، وإنَّما اعْتمَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هذه العُمرةَ في ذي القَعدَةِ؛ لِفَضِيلةِ هذا الشَّهرِ، ولمُخالَفةِ أهلِ الجاهِليَّةِ فِي ذلك؛ فإنَّهم كانوا يَرَونه مِن أفجَرِ الفُجورِ، ففعَلَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَرَّاتٍ في هذه الأشهُرِ؛ لِيَكونَ أبلَغَ في بَيانِ جَوازِه فيها، وأبلَغَ في إبْطالِ ما كان عليه أهلُ الجاهِليَّةِ .

أحاديث ذات صلة