حقُّ المسلمِ .
.
.
إذا لقِيتَه فسلِّمْ عليه وإذا استنصحَك فانصحْ له
أخرجه أحمد (8254)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (9341)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (8753) باختلاف يسير.
حَقُّ المسلِمِ على المسلِمِ ستٌ : إذا لقيتَهُ فَسلِّمْ علَيهِ ، و إذا دَعاكَ فأجِبْهُ ، و إذا استنصَحَكَ فانصَحْ لهُ ، وإذا عَطسَ فَحَمِدَ اللهَ فَشَمِّتْهُ ، و إذا مَرِضَ فَعُدْهُ ، و إذا ماتَ فاتْبَعْهُ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 3151 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (1240)، ومسلم (2162) باختلاف يسير.
رَبَطَ الإسْلامُ المُسلِمينَ برابطةِ العَقيدةِ، وجَعَلَ بينهم أُخُوَّةً إيمانِيَّةً قويَّةً، تقومُ على المَحبَّةِ والاحتِرامِ، وأداءِ الحُقوقِ والواجِباتِ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: "حَقُّ المُسلِمِ على المُسلِمِ" الحقُّ هنا بمعنى حقِّ الحُرمةِ والصُّحبةِ وحَقِّ أُخُوَّةِ الإسْلامِ، وهي الحُقوقُ المَشْتَركةُ بين المُسلِمينَ عندَ مُعامَلةِ بَعضِهِم بعضًا "سِتٌّ"، أي: سِتُّ خِصالٍ، وفي الصَّحيحيْنِ: "خَمْسٌ"، وهذا من تَعدُّدِ وُجوهِ الحُقوقِ، وليس من بابِ الحَصْرِ، وأُولَى هذه الخِصالِ: "إذا لَقيتَهُ فسَلِّمْ عليه"، أي: إذا قابَلْتَهُ فأَلْقِ عليه تَحِيَّةَ الإسْلامِ، وهي السَّلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه.
والثانية: "وإذا دَعاكَ فأَجِبْهُ" يعني: إذا طَلَبَ منك إعانَتَهُ، أو دَعاكَ لطَعامٍ أو غَيرِهِ، فلَبِّ له دَعْوتَهُ مِن بابِ الأُلْفةِ وحُسْنِ الصُّحْبةِ، ما لم يكُنْ هناك مانِعٌ شرعيٌّ أو عُرفيٌّ.
والثالثةُ: "وإذا اسْتَنْصَحَكَ فانْصَحْ له"، أي: طَلَبَ منك النَّصيحَةَ، فدُلَّهُ على الخَيْرِ الذي تَعرِفُهُ.
والرَّابعة: "وإذا عَطَسَ فحَمِدَ اللهَ فشَمِّتْهُ" وتَشْميتُ العاطسِ هو الدُّعاءُ له إذا حَمِدَ اللهَ بقَولِ: يَرحَمُكم اللهُ، ويَردُّ عليه العاطسُ بقولِ: يَهديكم اللهُ ويُصلِحُ بالَكم.
والخامسة: "وإذا مَرِضَ فَعُدْهُ"، أي: إذا أُصيبَ بمَرَضٍ، فاذْهَبْ لزِيارتِهِ والاطمئنانِ عليه.
والسادِسة: "وإذا ماتَ فاتَّبِعْهُ"، أي: امْشِ خَلْفَ جِنازَتِهِ إلى حِينِ دَفْنِها بعدَ الصَّلاةِ عليها.
ومِثلُ هذه الحُقوقِ إذا قامَ بها النَّاسُ بعْضُهم مع بعْضٍ، تَزيدُ مِن الأُلفةِ والمودَّةِ، وتُزيلُ مِن القُلوبِ والنُّفوسِ الضَّغائنَ والأحْقادَ، وهي من أكبرِ الأسبابِ لترابُطِ المجتمعِ المُسلِمِ( ).
[مسند أحمد - قرطبة] (2/ 321) 8254- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو عبد الرحمن ثنا سعيد ثنا عبد الله بن الوليد عن بن حجيرة عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: حق المؤمن على المؤمن ست خصال ان يسلم عليه إذا لقيه ويشمته إذا عطس وان دعاه ان يجيبه وإذا مرض ان يعوده وإذا مات ان يشهده وإذا غاب أن ينصح له.
[المعجم الأوسط - للطبراني] (9/ 135) 9341- حدثنا هارون بن ملول، نا أبو عبد الرحمن المقرىء، ثنا سعيد، حدثني عبد الله بن الوليد، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن حجيرة، عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((حق المؤمن على المؤمن ست خصال: يسلم عليه إذا لقيه، ويشمته إذا عطس، وإذا دعاه أن يجيبه، وإذا مرض أن يعوده، وإذا مات أن يشهده، وإذا غاب أن ينصحه))
لم يرو هذا الحديث عن ابن حجيرة إلا ابنه، ولا عن ابنه إلا عبد الله بن الوليد، تفرد به سعيد بن أبي أيوب.
[شعب الإيمان] (6/ 425 ت زغلول) 8753- أخبرنا أبو طاهر الفقيه قال: نا أبو بكر محمد بن عمر بن (حفص) الزاهد قال: نا إسحاق بن عبد الله بن محمد بن الزبير قال: نا المقري قال: نا سعيد بن أبي أيوب قال: حدثني عبد الله بن الوليد عن عبد الله بن عبد الرحمن بن حجيره عن أبيه عن جده عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال
((حق المؤمن على المؤمن ست خصال أن يسلم عليه إذا لقيه ويشمته إذا عطس وإذا دعاه أن يجيبه وإذا مرض أن يعوده وإذا مات أن يشهده وإذا غاب أن ينصحه)).
8754- ورواه العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ومن ذلك الوجه أخرجه مسلم.