أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أُتِيَ بسارقٍ سرقَ شمْلةً فقالوا يا رسولَ اللهِ إن هذا قد سرقَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ اذهبوا به فاقْطعُوه ثم احسِمُوه ثم ائتوني به فقُطِعَ فأُتِيَ به فقال تُبْ إلى اللهِ فقال قد تُبْتُ إلى اللهِ قال تاب اللهُ عليك

الدلالات الموضوعية:# حدود - استتابة السارق عند الحد وحسم يد المقطوع# حدود - حسم يد السارق إذا قطعت واستحباب تعليقها في عنقه# حدود - حد السرقة ونصابها# حدود - في كم تقطع يد السارق# حدود - توبة السارق
المصدر: إرواء الغليل
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:[ضعيف]

بيانات التخريج:

أخرجه البيهقي (17715) واللفظ له، وأخرجه البزار (8259)، والحاكم (8150) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أُتِيَ بسارقٍ قد سرقَ شَملةً ، فقالوا : يا رسولَ اللهِ ! إنَّ هذا قد سرقَ ، فقال رسولُ اللهِ _ صلَّى اللهُ تعالَى عليه وآلِه وسلَّمَ _ : ما إِخالُه سرقَ ! فقال السارقُ : بلى يا رسولَ اللهِ ! فقال : اذهَبوا به فاقطَعوه ، ثم احسِموه ، ثم ائْتوني به ، فقُطِعَ ؛ فأُتِيَ به ، فقال : تُبْ إلى اللهِ ، فقال : قد تبتُ إلى اللهِ ، قال : تاب اللهُ عليك الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : التعليقات الرضية الصفحة أو الرقم: 300/3 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البزار (8259)، والحاكم (8150)، والبيهقي (17715) باختلاف يسير الحدودُ حقُّ اللهِ تعالى، وليس لأحَدٍ العَفْوُ عنها إذا رُفِعَتْ للإمامِ، وقد أَمَرَ اللهُ عزَّ وجلَّ بقَطْعِ يَدِ السَّارِقِ جزاءً بما كَسَبَ نكالًا من اللهِ.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي أبو هُرَيْرةَ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُتِيَ بسارِقٍ قد سَرَقَ شَمْلَةً" والشَّمْلَةُ: نوعٌ مِن الثِّيابِ يَكسُو الجَسَدَ كُلَّهُ، "فقالوا: يا رسولَ اللهِ! إنَّ هذا قد سَرَقَ"، أي: شَهِدوا عليه بالسَّرِقَةِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "ما إِخالُه سَرَقَ!"، أي: ما أَظُنُّهُ قد سَرَقَ؛ لأنه كَرِهَ أنْ يُصدِّقَه، وهو يَجِدُ السَّبيلَ إلى سَتْرِهِ، وقيل: أنَّه لا يَعْرِفُ مَعْنى السَّرِقَةِ فيَسْتَثْبِتُ منه؛ لأنَّ الحُدودَ تَسْقُطُ إذا وُجِدَتْ فيها شُبْهَةٌ، "فقال السارِقُ: بَلَى يا رسولَ اللهِ!"، أي: أَقَرَّ السارِقُ بسَرِقَتِهِ، "فقال: اذْهَبوا به فاقْطَعوهُ"، أي: اقْطَعوا إحْدى يَدَيْهِ، "ثم احْسِموهُ"، أي: اكْووهُ بالنارِ في مَوضِعِ القَطْعِ؛ لِيَتَوَقَّفَ نَزْفُ الدَّمِ حتى لا يُفْضِيَ إلى هَلاكِهِ، "ثم ائْتوني به، فقُطِعَ"، أي: أُقيمَ عليه الحدُّ بالقَطْعِ، "فأُتِيَ به، فقال: تُبْ إلى اللهِ" وهذا إرشادٌ للسارِقِ بالتَّوْبَةِ من ذَنْبِهِ، وعَدَمِ الرُّجوعِ إليه "فقال: قد تُبْتُ إلى اللهِ"، أي: تُبْتُ تَوْبَةً صادِقَةً فيها النَّدَمُ على السَّرِقَةِ ولا أَعودُ، "قال: تابَ اللهُ عليك"، أي: قَبِلَ اللهُ تَوْبَتَكَ، وهذه بِشارَةٌ له من النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لِيُعِينَهُ على شَيْطانِهِ، فلا يَسْتَزِلُّهُ بذَنْبِه.

وفي الحديثِ: مَشْروعيَّةُ اللُّجوءِ للكَيِّ بالنارِ إذا دَعَتِ الضَّرورةُ للعِلاجِ بها.

وفيه: أنَّ إقامةَ الحدِّ يَثبُتُ بإقرارِ الواقعِ فيه( ).

الأصول والأحكام

السنن الكبرى للبيهقي (8/ 271) 17715- أخبرنا أحمد بن محمد بن الحارث الأصبهانى أخبرنا على بن عمر الحافظ حدثنا أبو عبيد : القاسم بن إسماعيل حدثنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردى أخبرنى يزيد بن خصيفة عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبى هريرة : أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أتى بسارق سرق شملة فقالوا : يا رسول الله إن هذا قد سرق.

فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : ما إخاله سرق .

قال السارق : بلى يا رسول الله.

فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : اذهبوا به فاقطعوه ثم احسموه ثم ائتونى به .

فقطع فأتى به فقال : تب إلى الله عز وجل .

قال : تبت إلى الله.

قال : تاب الله عليك .

وصله يعقوب عن عبد العزيز وتابعه عليه غيره.

[مسند البزار = البحر الزخار] (15/ 46) :

‌8259- حدثنا أحمد بن أبان القرشي، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن يزيد بن خصيفة عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، ولا أعلمه إلا عن أبي هريرة ، قال أتي النبي صلى الله عليه وسلم بسارق فقالوا: سرق قال: ما أخاله سرق قال: بلى قد فعلت يا رسول الله قال: اذهبوا به فاقطعوه، ثم احسموه، ثم ائتوني به فذهب به فقطع، ثم حسم، ثم أتي به النبي صلى الله عليه وسلم فقال: تب إلى الله قال: تبت إلى الله قال: تاب الله عليك، أو قال، اللهم تب عليه.

وهذا الحديث لا نعلم يروى عن أبي هريرة إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد.

[المستدرك على الصحيحين] (4/ 422) :

‌8150 - حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، ثنا الفضل بن محمد الشعراني، ثنا إبراهيم بن حمزة، ثنا عبد العزيز بن محمد، أخبرني يزيد بن خصيفة، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بسارق قد سرق شملة، فقالوا: يا رسول الله إن هذا سرق، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما إخاله سرق فقال السارق: بلى يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اذهبوا به فاقطعوه ثم احسموه ثم ايتوني به فقطع ثم أتي به، فقال: تب إلى الله فقال: تبت إلى الله، فقال: تاب الله عليك هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه "

أحاديث ذات صلة