عن ابنِ عبَّاسٍ أنَّهُ نُعيَ إليْهِ أخوهُ قُثَمَ وَهوَ في سفرٍ فاسترجعَ ثمَّ تنحَّى عنِ الطَّريقِ فأناخَ فصلَّى رَكعتينِ أطالَ فيهما الجلوسَ ثمَّ قامَ وَهوَ يقولُ وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ الآيةَ
أخرجه البيهقي في ((الشعب)) (9233)، وسعيد بن منصور في ((سننه)) (331)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (398) باختلاف يسير.
أنَّ ابنَ عبَّاسٍ نُعيَ إليه أخوه قُثَمُ، وهو في سَفَرٍ، فاستَرجَعَ، ثم تَنَحَّى عنِ الطَّريقِ، فأناخَ فصلَّى رَكعَتَيْنِ أطالَ فيهما الجُلوسَ، ثم قامَ يَمْشي إلى راحِلَتِه وهو يَقولُ: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ} [البقرة: 45] .
الراوي : - المحدث : أحمد شاكر المصدر : عمدة التفسير الصفحة أو الرقم: 1/110 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح الدُّنيا دارُ امتِحانٍ وابتِلاءٍ وليست دارَ استِقرارٍ وخُلودٍ، وعَلى المُؤمِنِ أن يَعرِفَ هذه الحَقيقةَ حَتَّى يَطمَئِنَّ قَلبُه ويَرتاحَ مِمَّا قد يُصيبُه في هذه الدُّنيا مِنَ المِحَنِ والمَصائِبِ، ومَتى ما أصابَه شَيءٌ مِن مَصائِبِ الدُّنيا إمَّا بمَوتِ قَريبٍ أو عَزيزٍ فعليه أن يَصبرَ على أقدارِ اللهِ تعالى ويَستَعينَ على ذلك بالصَّبرِ والصَّلاةِ؛ فإنَّهما يُخَفِّفانِ عليه ما نَزَل به مِنَ المُصيبةِ، وقد أمَر اللَّهُ تعالى عِبادَه بذلك فقال: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ} [البقرة: 45] .
وهكذا كان حالُ السَّلَفِ مَعَ ما يُصيبُهم مِنَ المَصائِبِ يَمتَثِلونَ بهذه الآيةِ؛ فإنَّه لمَّا نُعِيَ لعَبدِ اللَّهِ بنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما أخوه قُثَمُ، أي: وصَلَه خَبَرُ مَوتِ أخيه قُثَمَ، وكان ابنُ عَبَّاسٍ في سَفَرٍ، فاستَرجَعَ، أي: قال: إنَّا للهِ وإنَّا إلَيه راجِعونَ، ثُمَّ تَنَحَّى عنِ الطَّريقِ، أي: تَجَنَّبَ الطَّريقَ وصارَ في ناحيةٍ مِنه، فأناخَ، أي: أبرك الجَمَلَ الذي كان عليه، ونَزَلَ فصَلَّى رَكعَتَينِ أطالَ فيهما الجُلوسَ، ثُمَّ قامَ يَمشي إلى راحِلَتِه، وهو يَقولُ: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ}.
وفي رِوايةٍ أنَّه قال: فعَلْنا ما أمَرَنا اللهُ عَزَّ وجَلَّ، أي: الصَّبرَ والصَّلاةَ.
وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ قَولِ: إنَّا للهِ وإنَّا إلَيه راجِعونَ، عِندَ مُصيبةِ المَوتِ.
وفيه مَشروعيَّةُ الصَّلاةِ عِندَ المُصيبةِ.
وفيه أنَّ الصَّبرَ والصَّلاةَ مِن أقوى ما يُستَعانُ به على المَصائِبِ.
وفيه امتِثالُ الصَّحابةِ لأوامِرِ القُرآنِ الكَريمِ وتَطبيقُها .
شعب الإيمان (12/ 173 ط الرشد) :
[[9233]] أخبرنا أبو نصر بن عبد العزيز بن قتادة، أخبرنا أبو منصور النضروي، حدثنا أحمد بن نجدة، حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، أخبرنا عيينة بن عبد الرحمن، عن أبيه، أن ابن عباس نعي إليه أخوه قثم وهو في مسير فاسترجع، ثمتنحى عن الطريق ثم صلى ركعتين فأطال فيهما الجلوس، ثم قام يمشي إلى راحلته وهو يقول: {واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين}.
[سنن سعيد بن منصور - بداية التفسير - ت الحميد] (2/ 632) :
331 - حدثنا سعيد، قال: نا إسماعيل بن إبراهيم، أنا عيينة بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن ابن عباس ، نعي إليه أخوه قثم وهو في مسير، فاسترجع، ثم تنحى عن الطريق، فصلى ركعتين أطال فيهما الجلوس، ثم قام يمشي إلى راحلته، وهو يقول: استعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين.
[الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم] (1/ 294) :
398 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، نا إسماعيل بن علية، عن عيينة بن عبد الرحمن، عن أبيه، أن ابن عباس رضي الله عنه، " نعي إليه أخوه قثم وهو في مسير له، فاسترجع وأناخ عن الطريق، وصلى ركعتين أطال فيهما الجلوس، ثم قام فمشى إلى راحلته وهو يقرأ {واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين} [[البقرة: 45]] "