أنَّ رجلًا أَتَى النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال إنَّ أبي ماتَ ولم يحُجَّ أفأَحُجُّ عنهُ قال أرأيتَ لو كان على أبيكَ دَيْنٌ أكنتَ قاضيهِ قال نعم قال حُجَّ عن أبيكَ

الدلالات الموضوعية:# حج - فضل الحج ووجوبه# حج - فضل الحج والعمرة# حج - الحج عن الميت# بر وصلة - بر الوالدين وحقهما# حج - وجوب الحج
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (5/118) ، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (3/859) باختلاف يسير، وابن حبان (9/305) واللفظ له.

الشرح والتوضيح

قال رجلٌ : يا نبيَّ اللهِ ، إنَّ أبي مات ولم يحُجَّ ، أفأحُجُّ عنه ؟ قال : أرأيتَ لو كان على أبيك ديْنٌ ، أكنتَ قاضيَه ؟ قال : نعم ، قال : فديْنُ اللهِ أحقُّ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : ابن حزم المصدر : حجة الوداع الصفحة أو الرقم: 464 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (3619) واللفظ له، وابن حبان (3992)، والطبراني (12/15) (12332) الحجُّ رُكْنٌ مِن أركانِ الإسلامِ، وأداؤه واجبٌ على كلِّ مُستطيعٍ، كما أنَّ نَذْرَ الحجِّ يَجعَلُه دَينًا في عُنقِ الناذرِ، حتى يَقضِيَه أو يُقْضَى عنه، كما في هذا الحَديثِ؛ حيثُ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "قال رجُلٌ: يا نَبيَّ اللهِ، إنَّ أبي مات ولم يَحُجَّ" حَجَّةَ الفريضةِ، "أفأَحُجُّ عنه؟" بالنِّيابةِ في أداءِ المناسكِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "أرأَيْتَ لو كان على أبيكَ دَينٌ"، أي: دَينٌ بمالٍ لأحَدِ الناسِ، "أكنتَ قاضِيَه؟" بدَفْعِ المالِ إلى الدائنِ؟ "قال: نعمْ، قال: فدَينُ اللهِ أحقُّ"، وهذا يَدلُّ على أنَّ الرجُلَ كان قادرًا على الحجِّ قبْلَ مَوتِه، فأصبَحَ الحجُّ دَينًا في رَقَبتِه؛ فشُرِعَت النِّيابةُ في الحجِّ لِيُرفَعَ وِزْرُ التقصيرِ عمَّن لم يَحُجَّ؛ فالعِباداتُ أنواعٌ: عِباداتٌ ماليَّةٌ مَحضةٌ؛ كالزَّكاةِ، وهذه تُشرَعُ النِّيابةُ فيها، وعِباداتٌ بَدَنيَّةٌ مَحضةٌ؛ كالصَّلاةِ، وهذا النَّوعُ لا تُشرَعُ النِّيابةُ فيه، وعِباداتٌ مُركَّبةٌ منهما؛ كالحجِّ، وهذا النَّوعُ تُشرَعُ النِّيابةُ فيه عندَ العَجْزِ وعَدمِ القُدرةِ على الأداءِ، أو الموتِ، وقد شبَّهَ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم الحجَّ الَّذي عليه بالدَّينِ، وهو واجبُ القضاءِ؛ لأنَّه حقٌّ للآدميِّينَ، والحجُّ حقٌّ للهِ تعالى؛ فكان قَضاءُ حقِّه تعالى أوثَقَ وأَوْلى مِن قَضاءِ حقِّ الآدميِّينَ، وهذا لا يَبعُدُ في كرَمِ اللهِ وفضلِه؛ أنَّه إذا حجَّ الوليُّ عن الميِّتِ أنْ يَعفُوَ اللهُ عن الميِّتِ بذلك، ويُثيبَه عليه، أو لا يُطالِبَه بتَفريطِه .

أحاديث ذات صلة