ما مِن عَبدٍ يَسجُدُ للهِ سَجدةً، إلَّا رَفَعَه اللهُ بها دَرَجةً، وحَطَّ عنه بها خَطيئةً، وكَتَبَ له بها حَسَنةً؛ فاستَكثِروا مِنَ السُّجودِ.
أخرجه ابن ماجه (1424)، والبزار (2705) باختلاف يسير، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (867) مختصراً باختلاف يسير
[عن] معدان بن أبي طلحة اليعمري قال: لَقِيتُ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقُلتُ: أخْبِرْنِي بعَمَلٍ أعْمَلُهُ يُدْخِلُنِي اللَّهُ به الجَنَّةَ؟ أوْ قالَ قُلتُ: بأَحَبِّ الأعْمَالِ إلى اللهِ، فَسَكَتَ.
ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَسَكَتَ.
ثُمَّ سَأَلْتُهُ الثَّالِثَةَ فَقالَ: سَأَلْتُ عن ذلكَ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: عَلَيْكَ بكَثْرَةِ السُّجُودِ لِلَّهِ، فإنَّكَ لا تَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً، إلَّا رَفَعَكَ اللَّهُ بهَا دَرَجَةً، وحَطَّ عَنْكَ بهَا خَطِيئَةً.
قال معدان: ثم لقيت أبا الدرداء فسألته فقال لي مثل ما قال لي ثوبان ».
الراوي : ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو الدرداء المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 488 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] كان الصَّحابةُ رضِي اللهُ عنهم حَريصينَ على سؤالِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم والتَّعرُّفِ على مَعالي الأمورِ الَّتي تُدخِلُ الجنَّةَ وتُبعِدُ عن النَّارِ، وكذلك كان التابِعون يَلزَمون ويَسألُون الصَّحابةَ رضِي اللهُ عنهم عمَّا يَنفعُهم في آخِرتِهم، وفي هذا الحَديثِ يقولُ مَعْدانُ بنُ أبي طَلْحةَ: لقيتُ ثوبانَ مولى رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم فقلتُ: "أخبِرْني بعملٍ، أي: من الأعمالِ الصالحةِ، أعمَلُه، أي: يكونُ سببًا أنْ، يُدخِلُني اللهُ به الجنَّةَ، أو قال: قلتُ: بأحَبِّ الأعمالِ إلى اللهِ، فسكَتَ، أي: لم يُجِبْه ثوبانُ، ولم يُخبِره بطلبِه، يقول مَعْدانُ: ثمَّ سألتُه، أي: مرَّةً ثانيةً؛ فسَكَت، ثمَّ سألتُه الثَّالثةَ"، فقال له ثوبانُ: سأَلْتُ عن ذلك رَسولَ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم، أي: عن الذي تَسألُني عنه، فقال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: "عليكَ بكثرةِ السُّجودِ للهِ"، أي: الزَمْ كثرةَ السُّجودِ للهِ في الصَّلاةِ، في الفرائضِ والنَّوافِلِ، وهذا السُّجودُ سببٌ لدخولِ الجنَّةِ، "فإنَّك لا تسجُدُ للهِ سجدةً إلَّا رَفَعك اللهُ بها درجةً، وحطَّ عنكَ بها خطيئةً"، أي: إنَّ كلَّ سجدةٍ تسجُدُها للهِ، تكونُ سببًا لغفرانِ الذُّنوبِ، ورفعِ الدَّرجاتِ بالطَّاعاتِ، فيكونُ ذلك سببًا في دخولِكَ الجنَّةَ.
قال مَعْدَانُ: ثمَّ لقِيتُ أبا الدَّرداءِ فسألتُه، أي: بمِثْل السُّؤالِ الذي سألتُه لثوبانَ، فقال لي، أي: أبو الدَّرداءِ رضي الله عنه، مِثلَ ما قال لي ثوبانُ، أي: بمِثْل إجابتِه وهي كثرةُ السُّجودِ.
وهذا يدُلُّ على صِدقِ الصَّحابةِ في نَقلِهم عنِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، حتَّى عند سُؤالِ أكثرَ مِن واحدٍ عن المسألةِ الواحدةِ، فينقُلون نفسَ الخبرِ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
وفي الحديثِ: الحثُّ على كثرةِ السُّجودِ، والتَّرغيبُ فيه وذلك بإطالةِ السُّجودِ وكثرةِ الصَّلاةِ.
وفيه: بيانُ حِرصِ الصَّحابةِ والتَّابعين على السُّؤالِ عن معالي الأمورِ، وما يُدخِلُ الجنَّةَ.
[سنن ابن ماجه] (1/ 457 ) 1424- حدثنا العباس بن عثمان الدمشقي قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن خالد بن يزيد المري، عن يونس بن ميسرة بن حلبس، عن الصنابحي، عن عبادة بن الصامت ، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: ((ما من عبد يسجد لله سجدة إلا كتب الله له بها حسنة، ومحا عنه بها سيئة، ورفع له بها درجة، فاستكثروا من السجود)).
[مسند البزار - البحر الزخار] (7/ 150) 2705- حدثنا إبراهيم بن هانئ، قال: أخبرنا عبد الله بن يوسف التنيسي، قال: أخبرنا خالد بن يزيد، عن ابن حلبس، عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ما من عبد يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة، وكتب له بها حسنة، ومحا عنه بها سيئة فأكثروا من السجود)).
[مسند البزار - البحر الزخار] (7/ 150)
((2706- حدثنا عمرو بن علي، قال: أخبرنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى أن كثير بن مرة، حدثهم أن عبادة بن الصامت ، أخبرهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم)).
[المعجم الأوسط - للطبراني] (1/ 266) 867- حدثنا أحمد قال: نا سعيد بن سليمان قال: نا الوليد بن مسلم، عن خالد بن يزيد بن صبيح، عن يونس بن ميسرة بن حلبس، عن الصنابحي، عن عبادة بن الصامت ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ما من عبد يسجد لله عز وجل سجدة إلا رفعه الله بها درجة، وحط عنه بها خطيئة))
لا يروى هذا الحديث عن عبادة إلا بهذا الإسناد، تفرد به: خالد.