إذا استيقظَ أحدُكم من نومِهِ فلا يَغمسْ يدَهُ في الإناءِ حتى يَغسلَها ثلاثًا فإنهُ لا يدري أينَ باتتْ يَدُهُ فقال قيسٌ الأشجعيُّ يا أبا هريرةَ فكيفَ إذا جاءَ مِهْرَاسُكُمْ قال أعوذُ باللهِ من شَرِّكَ يا قيسُ

الدلالات الموضوعية:# طهارة - بعض أحكام المياه# آداب عامة - غسل اليدين قبل وضعها في الإناء
المصدر: إرواء الغليل
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (278)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (5101)

الشرح والتوضيح

إِذَا تَوَضَّأَ أحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ في أنْفِهِ، ثُمَّ لِيَنْثُرْ، ومَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ، وإذَا اسْتَيْقَظَ أحَدُكُمْ مِن نَوْمِهِ فَلْيَغْسِلْ يَدَهُ قَبْلَ أنْ يُدْخِلَهَا في وَضُوئِهِ؛ فإنَّ أحَدَكُمْ لا يَدْرِي أيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 162 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (162)، ومسلم (237) في هذا الحديثِ بَيانٌ لبَعضِ الآدابِ الإسلاميَّةِ والتعاليمِ الشَّرعيَّةِ، وفيه يقولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إذا تَوضَّأَ أحدُكم، أي: إذا أراد الوُضوءَ وشَرَعَ فيه، فلْيَجعلِ الماءَ في أنفه بأنْ يَسْتَنْشِقَه حتَّى يُدخِلَه في أنْفِه، ثُمَّ يَدْفَعْه بقُوَّةِ نَفَسِهِ ليُخرِجَه مِن أَنْفِهِ؛ حتَّى يُنَقِّيَ ما به مِن أذًى.

ومَن اسْتَجْمَرَ، أي: أراد أنْ يَمسَح قُبُلَهُ أو دُبُرَهُ بعدَ قَضاءِ حاجتِه مُستَخدِمًا الأحجارَ، فلْيُوتِرْ، بأنْ يَستخدِمَ مِن الأحجارِ ثَلاثةً أو خَمسةً، وهكذا حتَّى يُنقِيَ الموضعَ مِن الأذى.ثم أَرْشدَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من استَيقظَ مِن نَومِه أنْ يَغسِلَ يَدَهُ، ويُطَهِّرَها بالماءِ قبْلَ أنْ يُدخِلَها في الإناءِ الَّذي فيه الماءُ الَّذي سيَتوضَّأُ منه؛ وذلك لأنَّ النائمَ لا يَدري أينَ باتَتْ يَدُهُ أثناءَ نَومِه؛ فلا يأمَنُ نَجاستَها بمُلاقاةِ نَجاسةٍ في طوافِها في البَدنِ، وفي هذا أيضًا وِقايةٌ له مِن أنْ يُصيبَ الماءَ شَيءٌ قد يكونُ تَعلَّق بِيَدِه أثناءَ نَومِه.وفي الحديثِ: الحثُّ على الأخْذِ بالاحتياطِ والوَرعِ في مواضِعِ الشكِّ والاشتباهِ، واتخاذِ سُبلِ الوِقايةِ والحِفاظِ على أصْلِ الماءِ.وفيه: استِعمالُ ألْفاظِ الكِناياتِ فيما يُتحاشَى مِن التصريحِ به؛ فإنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «لا يَدْري أينَ باتَتْ يدُه»، ولم يُصرِّحْ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (1/ 233 ) ((87- (‌278) وحدثنا نصر بن علي الجهضمي وحامد بن عمر البكراوي.

قالا: حدثنا بشر بن المفضل عن خالد، عن عبد الله ابن شقيق، عن أبي هريرة ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((إذا استيقظ أحدكم من نومه، فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا.

فإنه لا يدري أين باتت يده))

[شرح مشكل الآثار] (13/ 98) ((‌5101- كما حدثنا محمد بن خزيمة قال: حدثنا حجاج بن المنهال قال: حدثنا حماد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا، فإنه لا يدري على ما باتت يده))، فقال له قين الأشجعي: إذا أتينا مهراسكم هذا بالليل، كيف نصنع؟ فقال أبو هريرة: (( أعوذ بالله من شرك يا قين، هكذا سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول قال أبو جعفر: وكان هذا المعارض لأبي هريرة بما عارضه به في هذا الحديث قد ذهب عنه معنى ما حدث به أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو المعنى الذي ذكرناه في هذا الباب، وكان ما أمره به على الاختيار، لا على الوجوب، إذ لم يكن ضرورة تدعوه إلى خلاف ذلك، فكان الذي أمره به هو الأولى به، لأنه اليقين، وكان ما سواه فيه الشك، وكان إذا دفع إلى التوضؤ من المهراس الذي لا يمكنه معه الاختيار الذي أمر به في الحديث الأول، كان معذورا في تركه الاختيار، وكان على يقينه الأول من طهارة يده، كما هو على يقين من طهارة الماء الذي يدخلا فيه حتى يعلم يقينا ما قد أخرج يده عن تلك الطهارة التي كانت عليها، وما يوجب نجاسة الماء الذي يدخلها فيه، وكان لا شيء أولى بهذه الآثار مما حملناها عليه، إذ كان ذلك يوجب نفي التضاد عنها، والذي يطلب المخالف لذلك هو حملها على ما يوجب تنافيها، وتضادها، ونعوذ بالله عز وجل من هذا المذهب، ومن قائليه، وإياه نسأل التوفيق))

أحاديث ذات صلة