أردتُ الحجَّ فَضَلَّ بعيري فسألتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال اعتمري في شهرِ رمضانَ فإنَّ عمرةً في شهرِ رمضانَ تَعدلُ حَجَّةً
أخرجه أحمد (27329)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (4227)، والطبراني (25/154) (371)
لَمَّا رَجَعَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن حَجَّتِهِ قالَ لِأُمِّ سِنَانٍ الأنْصَارِيَّةِ: ما مَنَعَكِ مِنَ الحَجِّ؟ قالَتْ: أبو فُلَانٍ -تَعْنِي زَوْجَهَا- كانَ له نَاضِحَانِ، حَجَّ علَى أحَدِهِمَا، والآخَرُ يَسْقِي أرْضًا لَنَا.
قالَ: فإنَّ عُمْرَةً في رَمَضَانَ تَقْضِي حَجَّةً -أوْ حَجَّةً مَعِي-.
الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1863 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1256) باختلاف يسير كان شَأنُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَعهُّدَ أصحابِه بالسُّؤالِ، وتَحرِّيَه عن قِيامِهم بما وجَبَ عليهم، وتَحريضَهم على فِعلِ الخيراتِ.
وفي هذا الحديث يَرْوي ابنُ عباسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَأَلَ أمَّ سِنانٍ الأنصاريَّةَ رَضيَ اللهُ عنها بعْدَ عَودتِه مِن حَجَّةِ الوَداعِ عن سَببِ عدَمِ حَجِّها، فأخْبرَتْه رَضيَ اللهُ عنها أنَّ الَّذي منَعها هو أنَّها وزَوجَها أبا سِنانٍ رَضيَ اللهُ عنه كانا لا يَملِكانِ سِوى ناضحَينِ -والنَّاضحُ هو البعيرُ الَّذي يُحمَلُ عليه الماءُ للسُّقْيَا- فحجَّ زَوجُها على أحدِ النَّاضحَينِ، وترَكَ الآخَرَ لسُقْيَا الأرضِ الَّتي لهما، فأرْشَدَها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُسلِّيًا لها ومخبرًا عن عمَلٍ يعدِلُ في ثوابِه عمَلَ الحجِّ، وهو أنْ تَعتمِرَ في رَمضانَ؛ فإنَّ عُمرةً في رَمضانَ تَعدِلُ في ثَوابِها ثَوابَ الحجِّ -أو ثَوابَ حَجَّةٍ معه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، شَكَّ الرَّاوي في ذلك- وليس المرادُ أنَّ العُمرةَ تَقْضي بها فرْضَ الحجِّ أو تقومُ مَقامَه في إسقاطِ الفَرْضِ، وإنْ كان ظاهِرُه يُشعِرُ بذلك، بلْ هو مِن بابِ المُبالَغةِ وإلْحاقِ الناقصِ بالكاملِ؛ للتَّرغيبِ فيه، وهذا نظيرُ ما جاء عنه صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] تعدِلُ ثُلُثَ القُرآنِ؛ فقراءةُ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] تعدِلُ ثوابَ ثُلثِ القُرآنِ، ولكنَّها لا تُجزئُ عن قِراءة ثُلُثِ القُرآنِ فِعليًّا.
وفي الحديثِ: أنَّ ثَوابَ العَملِ يَزيدُ بزِيادةِ شرَفِ الوقتِ، كما يَزيدُ بحُضورِ القلْبِ، وبخُلوصِ القصدِ.
وفيه: بَيانُ فضْلِ العُمرةِ في رَمضانَ.
[مسند أحمد - قرطبة] (6/ 406) 27329- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرزاق قال أنا معمر عن الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام عن امرأة من بني أسد بن خزيمة يقال لها أم معقل قالت أردت الحج فضل بعيري فسألت رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال: اعتمري في شهر رمضان فان عمرة في شهر رمضان تعدل حجة.
[السنن الكبرى - للنسائي] (2/ 472) 4227- أنبأ محمد بن رافع قال حدثنا عبد الرزاق قال أنبأ معمر عن الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن امرأة من بني أسد يقال لها أم معقل قالت أردت الحج فضل بعيري فسألت رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال اعتمري في شهر رمضان فإن عمرة في شهر رمضان تعدل حجة.
[المعجم الكبير – للطبراني]- دار إحياء التراث (25/ 154) 371- حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي (ح) وحدثنا أحمد بن عمرو الخلال المكي، حدثنا محمد بن أبي عمر العدني، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن امرأة، من بني أسد يقال لها أم معقل قالت: أردت الحج فضل بعيري، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: اعتمري في شهر رمضان، أن عمرة في شهر رمضان تعدل حجة.