قلتُ لأنظرنَّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كيف يُصلِّي قال فنظرتُ إليهِ قامَ فكبَّرَ ورفعَ يدَيْه حتى حاذَتَا أُذُنَيْهِ ثم وضعَ يدَه اليُمنَى على ظهرِ كَفِّهِ اليُسرَى والرَّسْغِ والسَّاعدِ ثم قال لمَّا أرادَ أن يركعَ رفعَ يدَيهِ مثلَها ووضعَ يدَيه على رُكبتَيه ثم رفعَ رأسَهُ فرفعَ يدَيْهِ مثلَها ثم سجدَ فجعلَ كَفَّيْهِ بحِذَاءِ أُذُنَيْهِ ثم قعدَ فافترشَ رجلَهُ اليُسرَى فوضعَ كَفَّهُ اليُسرَى على فَخِذِهِ وركبتِهِ اليُسرَى وجعلَ حَدَّ مرفقِهِ الأيمنَ على فَخِذِهِ وركبتِهِ [اليمنى] ثم قَبَضَ بينَ أصابعِهِ فحلَّقَ حلقةً ثم رفعَ أصبعَهُ فرأيتهُ يُحرِّكُها يَدْعو بها ثم جئتُ بعدَ ذلكَ في زمانٍ فيهِ بَرْدٌ فرأيتُ الناسَ عليهم الثيابُ تُحَرِّكُ أيديهم من تحتِ الثيابِ من البَرْدِ

الدلالات الموضوعية:# صلاة - إحرام الصلاة بالتكبير# صلاة - صفة الركوع# صلاة - صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم# صلاة - وضع اليدين في القيام# صلاة - رفع اليدين عموما
المصدر: إرواء الغليل
الراوي: وائل بن حجر
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (18870)، وابن حبان (1860)، كلاهما بلفظه، والنسائي (889) بلفظه دون قوله: (( ثم جئت بعد ذلك في زمان فيه برد ...))، وأبو داود (726، 727) مفرقا،، وأصل الحديث أخرجه مسلم (401)أخرجه أحمد (18870)، وابن حبان (1860)، كلاهما بلفظه، والنسائي (889) بلفظه دون قوله: (( ثم جئت بعد ذلك في زمان فيه برد ...))، وأبو داود (726، 727) مفرقا،، وأصل الحديث أخرجه مسلم (401)

الشرح والتوضيح

لأنظُرَنَّ إلى صلاةِ رسولِ اللَّهِ كيفَ يصلِّي فنظرتُ إليْهِ فقامَ فَكبَّرَ ورفعَ يديْهِ حتَّى حاذتا بأذنيْهِ ثمَّ وضعَ يدَهُ اليُمنَى على كفِّهِ اليُسرى والرُّسغِ والسَّاعدِ فلمَّا أرادَ أنَّ يرْكعَ رفعَ يديْهِ مثلَها قالَ ووضعَ يديْهِ على رُكبتيْهِ ثمَّ لمَّا رفعَ رأسَهُ رفعَ يديْهِ مثلَها ثمَّ سجدَ فجعلَ كفَّيْهِ بحذاءِ أذنيْهِ ثمَّ قعدَ وافترشَ رجلَهُ اليسرى ووضعَ كفِّهِ اليُسرى على فخذِهِ ورُكبتِهِ اليُسرى وجعلَ حدَّ مرفقِهِ الأيمنِ على فخذِهِ اليُمنى ثمَّ قبضَ اثنتينِ من أصابعِهِ وحلَّقَ حلقةً ثمَّ رفعَ إصبعَهُ فرأيتُهُ يحرِّكُها يدعو بِها الراوي : وائل بن حجر المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 888 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (889) واللفظ له، وأبو داود (726)، وأحمد (18850) باختلاف يسير، وأصل الحديث أخرجه مسلم (401) الصَّلاةُ عِمادُ الدِّينِ، ورُكنُ الإسلامِ الرَّكينُ، وقد علَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كَيفيَّتَها وآدابَها، وكلَّ ما يتعلَّقُ بها، وقدْ حرَصَ الصحابةُ رضِيَ اللهُ عنه على مُلاحظتِه وتَعلُّمِها منه بالقولِ والفِعلِ؛ ليُعلِّموها الأُمَّةَ مِن بَعدِهم.

وفي هذا الحَديثِ يَنقُل وائلُ بنُ حُجْرٍ رضِيَ اللهُ عنه ويَصِفُ بَعضَ صِفةِ صَلاةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، حيثُ قال: قلتُ: "لَأنظُرَنَّ إلى صَلاةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كيف يُصلِّي"، أي: قُلتُ في نَفْسي، وعزَمْتُ على النَّظرِ إلى صَلاةِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ومُتابَعتِه، "فنَظَرتُ إليه، فقام، فكبَّر، ورفَع يدَيْه حتَّى حاذَتَا بأُذنَيه"، أي: إنَّ رفْعَ يدَيه كان إلى مُحاذاةِ أُذنَيه.

وفي رِوايةٍ أخرَى للنَّسائيِّ: "فقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فاستقبَل القِبْلةَ، فرفَع يدَيْه حتَّى حاذَتا أُذنَيه"؛ فهذه الرِّوايةُ تُوضِّحُ أنَّه اتَّجَه إلى القِبْلةِ، واستُدِلَّ بهذا الحديثِ على أنَّ رَفْعَ اليدَينِ يَكونُ مع التَّكبيرِ ومُقارِنًا له.

قال: "ثمَّ وضَع يدَه اليُمنى على كفِّه اليُسْرى والرُّسْغِ والسَّاعدِ"، وكفُّ اليدِ هو راحةُ اليدِ معَ الأصابعِ، والرُّسْغُ هو: مَفْصِلُ ما بينَ الكفِّ والذِّراعِ، وقيل: هو مَفصِلُ ما بينَ السَّاعدِ والكفِّ، "والسَّاعدُ" هو ما بينَ المِرْفَقِ والكفِّ، والسَّاعِدُ هو العَضُدُ، والمعنى: أنَّه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم وضَع يدَه اليُمْنى على كفِّ اليُسْرى ورُسْغِها وساعِدِها، وذلك بأنْ يَكونَ وسَطُ كفِّه اليُمنى على الرُّسْغِ، فيَلزَمُ منه أنْ يَكونَ أصلُ الكفِّ على الكفِّ، والأصابعُ على السَّاعدِ.

"فلمَّا أرادَ أنْ يركَعَ رفَع يدَيه مِثلَها"، أي: رفَع يدَيه مِثلَ رَفعَتِه الأولى عندَ الإحرامِ، وهي الرَّفعُ إلى الأُذنَين، وفي رِوايةٍ أخرى: "رفَعَهما مِثلَ ذلك"، أي: مِثلَ ذلك الرَّفعِ المتقدِّمِ.

"قال: ووضَع يدَيه على رُكبتَيهِ"، أي: وضَع الكفَّين والأصابِعَ على الرُّكبتَينِ، وهذا نَسْخٌ لِتَطبيقِ اليدَينِ على الرُّكبتَينِ الذي كان قَبلَ ذلِك، "ثمَّ لَمَّا رفَع رأسَه"، أي: مِن الرُّكوعِ "رفَع يدَيه مِثلَها" أى: مِثلَ رَفعَتِه السَّابقةِ إلى مُحاذاةِ الأُذنَينِ، "ثمَّ سجَد، فجعَل كفَّيه بحِذاءِ أُذنَيه"، يعني: أنَّه وضَع رأسَه بينَ يدَيه مُحاذِيَتَينِ لأُذنَيه مِثلَما فعَل عندَ الإحرامِ، "ثمَّ قعَد، وافترَش رِجلَه اليُسرى"، أي: وضَعها على الأرضِ، وجعَلها كالفِراشِ له يَجلِسُ عليها، "ووضَع كفَّه اليُسْرى على فَخِذِه ورُكبَتِه اليُسرى"، أي: وضَعها بحيثُ صارَتْ بَعضُ كفِّه على فَخِذِه، وبعضُها على رُكبتِه اليُسرى، "وجعَل حدَّ مِرفَقِه الأيمنِ على فَخِذِه اليُمْنى"، أي: وضَع طرَفَ مِرفَقِه الَّذي مِن جِهةِ الكَفِّ، والمِرفَقُ مَفصِلُ الذِّراعِ في العَضُدِ، والفَخِذُ ما بين السَّاقِ والرُّكبَةِ إلى الوَرِكِ، "ثمَّ قبَض اثنَينِ مِن أصابِعِه" وهما الخِنْصَرُ والبِنْصَرُ، "وحلَّق حَلْقةً"، مِن التَّحليقِ، أي: جَعَل الإبهامَ والوُسْطى مِثلَ الحَلْقةِ، "ثمَّ رفَع إِصبَعَه يُحرِّكُها"، أي: السَّبَّابةَ، في رِوايةٍ أُخرى للنَّسائيِّ: "وأشار بالسَّبَّابةِ، يَدْعو بها"، والمعنى: أنَّه يُحرِّكُ إصبَعَه السَّبَّابةِ اليُمنى، كما في رِوايةِ بِشرِ بنِ المُفضَّلِ، وفيها: "ورأيتُه يقولُ هكذا، وأشارَ بِشرٌ بالسبَّابةِ من اليُمنى، وحلَّق الإبهامَ والوُسطَى"، و"يَدْعو بها" بمعنى: يُشيرُ بها في التشهُّدِ الذي هو دُعاءٌ وتضرُّعٌ لله تعالى، وفي الإشارةِ بالسبَّابةِ رَمزٌ وإشارةٌ إلى وَحدانيَّةِ اللهِ عزَّ وجلَّ.

وهذا الحَديثُ مُشتمِلٌ على وصْفٍ لصلاةِ النَّبيِّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ في حالةٍ مِن حالاتِه، ورآه فيها الصَّحابيُّ الجليلُ وائلُ بنُ حُجْرٍ، فنَقَل ما رآه، وقد نُقِلَت صِفةُ صَلاتِه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عن كَثيرٍ مِن الصَّحابةِ، وكلُّها تَتقارَب مع هذِه الصِّفةِ.

وفي الحَديثِ: حِرصُ الصَّحابةِ رَضِي اللهُ عَنهم على نقْلِ صِفةِ الصَّلاةِ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم .

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (31/ 160 ط الرسالة) :

‌18870 - حدثنا عبد الصمد، حدثنا زائدة، حدثنا عاصم بن كليب، أخبرني أبي، أن وائل بن حجر الحضرمي أخبره قال: قلت: لأنظرن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يصلي.

قال: فنظرت إليه، قام، فكبر، ورفع يديه حتى حاذتا أذنيه، ثم وضع يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى والرسغ والساعد، ثم قال: لما أراد أن يركع، رفع يديه مثلها، ووضع يديه على ركبتيه، ثم رفع رأسه، فرفع يديه مثلها، ثم سجد، فجعل كفيه بحذاء أذنيه، ثم قعد، فافترش رجله اليسرى، فوضع كفه اليسرى على فخذه وركبته اليسرى، وجعل حد مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى، ثم قبض بين أصابعه، فحلق حلقة، ثم رفع إصبعه، فرأيته يحركها يدعو بها، ثم جئت بعد ذلك في زمان فيه برد، فرأيت الناس عليهم الثياب تحرك أيديهم من تحت الثياب من البرد .

صحيح ابن حبان - الرسالة (5/ 170) 1860 - أخبرنا الفضل بن الحباب، قال: حدثنا أبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا زائدة بن قدامة، قال: حدثنا عاصم بن كليب، قال: حدثني أبي

أن وائل بن حجر الحضرمي أخبره، قال: قلت: لأنظرن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يصلي، فنظرت إليه حين قام، فكبر ورفع يديه حتى حاذتا أذنيه، ثم وضع يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى، والرسغ، والساعد، ثم لما أراد أن يركع، رفع يديه مثلها، ثم ركع، فوضع يديه على ركبتيه، ثم رفع رأسه فرفع يديه مثلها، ثم سجد، فجعل كفيه بحذاء أذنيه، ثم جلس فافترش فخذه اليسرى، [وجعل يده اليسرى على فخذه وركبته اليسرى] وجعل حد مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى، وعقد ثنتين من أصابعه، وحلق حلقة، ثم رفع إصبعه، فرأيته يحركها: يدعو بها، ثم جئت بعدذلك، في زمان فيه برد، فرأيت الناس عليهم جل الثياب تتحرك أيديهم تحت الثياب.

سنن النسائي (2/ 211) :

‌889 - أخبرنا سويد بن نصر قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن زائدة قال: حدثنا عاصم بن كليب قال: حدثني أبي أن وائل بن حجر أخبره قال: قلت لأنظرن إلى صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يصلي، فنظرت إليه، فقام فكبر، ورفع يديه حتى حاذتا بأذنيه، ثم وضع يده اليمنى على كفه اليسرى والرسغ والساعد، فلما أراد أن يركع رفع يديه مثلها.

قال: ووضع يديه على ركبتيه، ثم لما رفع رأسه رفع يديه مثلها، ثم سجد، فجعل كفيه بحذاء أذنيه، ثم قعد وافترش رجله اليسرى، ووضع كفه اليسرى على فخذه وركبته اليسرى، وجعل حد مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى، ثم قبض اثنتين من أصابعه وحلق حلقة، ثم رفع أصبعه فرأيته يحركها يدعو بها.

سنن أبي داود (1/ 264 ط مع عون المعبود) :

‌726 - حدثنا مسدد، نا بشر بن المفضل ، عن عاصم بن كليب، عن أبيه ، عن وائل بن حجر ، قال: قلت: لأنظرن إلى صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يصلي؟ قال: فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستقبل القبلة فكبر، فرفع يديه حتى حاذتا أذنيه، ثم أخذ شماله بيمينه، فلما أراد أن يركع رفعهما مثل ذلك، ثم وضع يديه على ركبتيه، فلما رفع رأسه من الركوع رفعهما مثل ذلك، فلما سجد وضع رأسه بذلك المنزل من بين يديه، ثم جلس فافترش رجله اليسرى، ووضع يده اليسرى على فخذه اليسرى وحد مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى، وقبض ثنتين، وحلق حلقة، ورأيته يقول هكذا، وحلق بشر الإبهام والوسطى وأشار بالسبابة.

سنن أبي داود (1/ 265 ط مع عون المعبود) :

727 - حدثنا الحسن بن علي، نا أبو الوليد ، نا زائدة ، عن عاصم بن كليب بإسناده ومعناه، قال فيه: ثم وضع يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى والرسغ والساعد، وقال فيه: ثم جئت بعد ذلك في زمان فيه برد شديد، فرأيت الناس عليهم جل الثياب تحرك أيديهم تحت الثياب.

أحاديث ذات صلة