كنتُ أُسلِّمُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في الصلاةِ فيرُدَّ عليَّ فلمَّا كان ذاتَ يومٍ سلَّمتُ عليهِ فلم يَرُدَّ عليَّ فوجدتُ في نفسي فلمَّا فرغَ قلتُ : يا رسولَ اللهِ إنِّي كنتُ إذا سلَّمتُ عليكَ في الصلاةِ رددتَ عليَّ قال : فقال : إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يُحْدِثُ في أمرِهِ ما يشاءُ

الدلالات الموضوعية:# آداب السلام - السلام على من يصلي# صلاة - ما ينهى عنه في الصلاة# صلاة - العمل في الصلاة# صلاة - الكلام إلى المصلي في الصلاة# علم - النسخ في القرآن والسنة
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري معلقاً بصيغة الجزم قبل حديث (7522) مختصراً بنحوه، وأخرجه موصولاً أبو داود (924)، والنسائي (1221) باختلاف يسيرأخرجه البخاري (1199)، ومسلم (538) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

كُنَّا نُسَلِّمُ علَى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يُصَلِّي، فَيَرُدُّ عَلَيْنا، فَلَمَّا رَجَعْنا مِن عِندِ النَّجاشِيِّ، سَلَّمْنا عليه فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْنا، فَقُلْنا: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّا كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَيْكَ فَتَرُدُّ عَلَيْنا؟ قالَ: إنَّ في الصَّلاةِ شُغْلًا.

فَقُلتُ لِإِبْراهِيمَ: كيفَ تَصْنَعُ أنْتَ؟ قالَ: أرُدُّ في نَفْسِي.

الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3875 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (538) باختلاف يسير الصَّلاةُ صِلةٌ بيْنَ العَبدِ ورَبِّه، والمُصلِّي مُناجٍ رَبَّه، ومِن ثَمَّ يَجِبُ أنْ يقِفَ فيها العَبدُ خاشِعًا للهِ عزَّ وجلَّ، مُفرِّغًا قَلْبَه وعَقْلَه، وسائرَ جَوارحِه مِن جَميعِ الشَّواغلِ، والكلامُ أثْناءَ الصَّلاةِ مُنافٍ للخُشوعِ وصارِفٌ عنه.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ مَسْعودٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّهم كانوا يُلْقونَ السَّلامَ على النَّبيِّ، فيَرُدُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عليهم السَّلامَ وهو في الصَّلاةِ، فلمَّا رجَعوا مِن عندِ النَّجاشِيِّ، لَقَبٌ لملِكِ الحَبَشةِ، وهذا الملِكُ اسمُه أَصْحَمةُ، أسلَمَ في زَمنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وماتَ قَبْلَ الفَتحِ؛ وذلك أنَّ المُسلِمينَ لَمَّا اشتَدَّ عليهم أذى المُشرِكينَ قصَدَ بَعضُهم الهِجرةَ إلى أرضِ الحَبَشةِ؛ مَخافةَ الفِتْنةِ، وفِرارًا إلى اللهِ تعالَى بِدينِهم، فكانتْ أوَّلَ هِجرةٍ في الإسْلامِ، وكان ابنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه مِن هؤلاء، واجتِماعُهم بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان بالمَدينةِ عندَ رُجوعِهم مِن الهِجرةِ الثَّانيةِ، وقيلَ: كان ذلك بمكَّةَ عندَ رُجوعِهم مِن الهِجرةِ الأُولى، وقد هاجَرَ ابنُ مَسْعودٍ رَضيَ اللهُ عنه الهِجرَتَينِ إلى الحَبَشةِ، قال: فلمَّا رَجَعْنا مِن هِجرتِنا إلى الحَبَشةِ، سلَّمْنا عليه، فلم يَرُدَّ علينا، وقال: إنَّ في الصَّلاةِ شُغلًا، أي: إنَّ المُصلِّيَ وَظيفتُه أنْ يَشتَغِلَ بصَلاتِه، فيَتدبَّرَ ما يَقولُه مِن قِراءةِ القُرآنِ، والذِّكرِ، والدُّعاءِ، أوِ التَّعظيمِ، فالمُصلِّي مُناجٍ لرَبِّه، فواجِبٌ عليه ألَّا يَقطَعَ مُناجاتَه بكَلامِ مَخلوقٍ، وأنْ يُقبِلَ على ربِّه، ويَلتزِمَ الخُشوعَ، ويُعرِضَ عمَّا سِوى ذلك.

وقال سُلَيْمانُ الأعمَشُ -أحدُ رُواةِ الحَديثِ- لِشَيخِه إبْراهيمَ النَّخَعيِّ: كيف تَصنَعُ أنتَ؟ يَعني: حينَ يُلْقي عليكَ أحدٌ السَّلامَ في أثْناءِ صَلاتِكَ، قال: أرُدُّ في نَفْسي، أي: في ذِهنِي دونَ تَحْريكِ لِسانٍ، أو إخْراجِ حُروفٍ.

وفي الصَّحيحَينِ عن زَيدِ بنِ أرقَمَ رَضيَ اللهُ عنه: «إنْ كنَّا لَنتكَلَّمُ في الصَّلاةِ على عَهدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، يُكلِّمُ أحدُنا صاحِبَه بحاجَتِه، حتَّى نزَلَت {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238] ، فأُمِرْنا بالسُّكوتِ».

وفي الحَديثِ: وُقوعُ النَّسخِ لبعضِ أحْكامِ الصَّلاةِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (9/ 152) وقال ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم إن الله يحدث من أمره ما يشاء وإن مما أحدث أن لا تكلموا في الصلاة

[سنن أبي داود] (1/ 243) 924- حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبان، حدثنا عاصم، عن أبي وائل، عن عبد الله ، قال: كنا نسلم في الصلاة ونأمر بحاجتنا، فقدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي، فسلمت عليه فلم يرد علي السلام، فأخذني ما قدم وما حدث، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة قال: ((إن الله يحدث من أمره ما يشاء، وإن الله جل وعز قد أحدث من أمره أن لا تكلموا في الصلاة))، فرد علي السلام

[سنن النسائي] (3/ 19) 1221- أخبرنا الحسين بن حريث، قال: حدثنا سفيان، عن عاصم، عن أبي وائل، عن ابن مسعود قال: ((كنا نسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، فيرد علينا السلام، حتى قدمنا من أرض الحبشة، فسلمت عليه فلم يرد علي، فأخذني ما قرب وما بعد فجلست، حتى إذا قضى الصلاة قال: إن الله عز وجل يحدث من أمره ما يشاء، وإنه قد أحدث من أمره أن لا يتكلم في الصلاة))

أحاديث ذات صلة