كنَّا نسلِّمُ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إذا كنَّا بمكةَ قبلَ أن نأتيَ أرضَ الحبشةِ فلمَّا قَدِمْنَا من أرضِ الحبشةِ أتيناهُ فسلَّمنا عليهِ فلم يَرُدَّ فأخذني ما قَرُبَ وما بَعُدَ حتى قضوا الصلاةَ فسألتهُ فقالَ : إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يُحدِثُ في أمرِه ما يشاءُ وإنه قد أَحْدَثَ من أمرِه أن لا نتكلَّمَ في الصلاةِ
أخرجه النسائي (1221)، وابن حبان (2243)، والطبراني (10/135) (10122) باختلاف يسيرأخرجه أحمد (3577)، واللفظ له، والترمذي (3012)، وابن ماجه (1784)، باختلاف يسير.
ما من أحدٍ لا يُؤدِّي زكاةَ مالِه إلا مُثِّلَ له يومَ القيامةِ شجاعًا أقرعَ حتى يُطَوِّقَ به عُنُقَه .
ثم قرأ علينا النبيَّ مِصداقَه من كتاب اللهِ : وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ الآية الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 756 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (3012) مطولاً، والنسائي (2441)، وأحمد (3577) بنحوه، وابن ماجه (1784) باختلاف يسير كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يحُثُّ أصْحابَه رَضِي اللهُ عَنهم على الصَّدَقةِ، ويُبيِّنُ لهم فَضْلَها، ويُحذِّرُهم مِنَ البُخلِ، ويوضِّحُ لهم عاقِبتَه وخاتِمتَه.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "ما مِنْ أحَدٍ لا يُؤَدِّي زَكاةَ مالِه"، أي: لا يُعطِي المستحقِّينَ للزَّكاةِ الزَّكاةَ الواجِبَةَ في مالِه، وهو المالُ الذي يَبلُغُ النِّصابَ، ويَمُرُّ عليه عامٌ قَمَريٌّ؛ فيُخرَجُ منه رُبُعُ العُشرِ، وأيضًا يَدخُلُ فيها زَكاةُ الأنعامِ والماشيةِ وزكاةُ الزُّروعِ والثِّمارِ وعُروضِ التِّجارةِ بحَسَبِ أنصابِها وأنصبتِها، "إلَّا مُثِّلَ له يَوْمَ القِيامَةِ شُجاعًا أَقْرَعَ" الشُّجاعُ الحيَّةُ الذَّكَرُ، والأَقْرعُ الذي تمعَّطَ شَعرُه؛ وهذا لكَثْرةِ سُمِّه، والمعنى: صُوِّرَ له مالُه الذي بَخِلَ به بصُورةِ ثُعْبانٍ سامٍّ، يُخوِّفُه ويَضرِبُه، "حتى يُطوِّقَ به عُنُقَه"، أي: يَلتَفُّ حولَ رَقَبَةِ مانِعِ زَكاةِ المالِ، وفي رِوايَةِ البُخاريِّ من حَديثِ أبي هُرَيْرةَ رضِيَ اللهُ عنه: "يُطوَّقُه يومَ القِيامَةِ، ثم يَأخُذُ بلِهْزَمتيْهِ -يعني بشِدْقَيْهِ- ثم يقولُ: أنا مالُكَ، أنا كَنْزُكَ".
قال ابنُ مَسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه: "ثُمَّ قَرَأَ علينا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِصداقَه من كِتابِ اللهِ"، أي: تَلا عليهم مَنْ يُصدِّقُ قولَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من كَلامِ اللهِ تَعالى، وهو قولُه: {وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [آل عمران: 180] .
وفي الحديثِ: بَيانُ إثْمِ البُخْلِ بالمالِ الزائِدِ، والوَعيدُ الشَّديدُ المُتَرتِّبُ على ذلِك .
[سنن النسائي] (3/ 19) 1221- أخبرنا الحسين بن حريث، قال: حدثنا سفيان، عن عاصم، عن أبي وائل، عن ابن مسعود قال: ((كنا نسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، فيرد علينا السلام، حتى قدمنا من أرض الحبشة، فسلمت عليه فلم يرد علي، فأخذني ما قرب وما بعد فجلست، حتى إذا قضى الصلاة قال: إن الله عز وجل يحدث من أمره ما يشاء، وإنه قد أحدث من أمره أن لا يتكلم في الصلاة))
[الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان] (6/ 15) ((2243- أخبرنا أبو يعلى قال حدثنا أبو خيثمة قال حدثنا ابن عيينة عن عاصم عن أبي وائل قال: قال عبد الله : كنا نسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فيرد علينا يعني في الصلاة فلما أن جئنا من أرض الحبشة سلمت عليه فلم يرد علي فأخذني ما قرب و [ما] بعد فجلست حتى قضى الصلاة قلت له إنك كنت ترد علينا فقال صلى الله عليه وسلم ((إن الله يحدث [من أمره] ما شاء وقد أحدث من أمره قضاء أن لا تكلموا في الصلاة))
[المعجم الكبير – للطبراني] ـ إحياء التراث (10/ 135) 10122- حدثنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن ابن عيينة، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي وائل، قال: قال ابن مسعود : كنا نسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة فيرد علينا، فلما جئت من أرض الحبشة سلمت عليه، فلم يرد علينا، فأخذني ما تقدم وما تأخر، ثم انتظرته، فلما قضى صلاته ذكرت ذلك له، فقال: إن الله يحدث من أمره ما شاء، وإنه قضى- أو قال: أحدث- أن لا تكلموا في الصلاة.