يصفُ رسولُ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال كان رجلًا رَبْعَةً وهو إلى الطولِ أقربُ شديدُ البياضِ أسودُ اللِّحيةِ حسنُ الشَّعرِ أهدبُ أشفارِ العيْنَيْنِ .
.
.
دونَ ذِكْرِ الكَشْحَيْنِ
أخرجه أحمد (8352) بنحوه، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (1155) باختلاف يسير، والبزار (7789) واللفظ له
حدَّثَنِيهِ أهدبُ الشُّفْرَيْنِ ، أبيضُ الكَشحَيْنِ ، إذا أقبلَ ؛ أقبلَ جميعًا ، وإذا أدبرَ ؛ أدبرَ جميعًا ، لَم ترَ عينٌ مثلَهُ ، ولن تراهُ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الأدب المفرد الصفحة أو الرقم: 192 خلاصة حكم المحدث : صحيح كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أجملَ الناسِ خِلقةً وأحسنَهم خُلقًا، وقد حَرَصَ الصَّحابةُ رِضوانُ الله عليهِم على تَأمُّلِ وَصْفِه وذِكرِه لِمَن بَعدَهم.
وفي هذا الحديثِ يَرْوي التابعيُّ مُوسى بنُ مُسلمٍ مولىَ ابنةِ قارظٍ، أنَّ أبا هُرَيرةَ رضِيَ اللهُ عنه ربَّما حدَّثَ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيقولُ: "حدَّثَنيه أهدَبُ الشُّفريْنِ"، أي: طَويلُ شَعرِ الجُفونِ، فالشُّفرُ هو الجَفنُ الذي يَنبُتُ عليه الشَّعرُ، وهذا مِن صِفاتِ الجَمالِ في الرِّجالِ والنِّساءِ، "أبيَضُ الكَشْحينِ"، أي: أبيَضُ الخَصْرينِ؛ فالكَشْحُ هو الخاصِرةُ، "إذا أقبَلَ أقبَلَ جميعُه"، أي: إذا أقبَلَ بوَجْهِه على مُخاطِبِه لا يُعْطِيه نِصفَ وجْهِه، بلْ يَستقبِلُه بوَجْهِه جميعًا، وفيه دَليلٌ على شِدَّةِ الحركةِ وقوَّةِ الأعضاءِ، وعُلوِّ هِمَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، "وإذا أدبَرَ أدبَرَ جميعًا"، أي: كان إذا أدبَرَ مَضى، ولم يَنظُرْ خلْفَه، وهذا فيه أدَبُ المُخاطَبةِ والمُجالَسةِ للغيرِ، ويَدلُّ على أنَّه كان رجُلًا رَزِينًا، ولم يكُنْ شَخصًا خفيفًا، "لم تَرَ عَينٌ مِثلَه، ولنْ تَراهُ"، أي: إنَّ عَينيَّ لم تَرَ في جَمالِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهَيئتِه، ولنْ تَراهُ مُستقبَلًا؛ فإنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا شَبيهَ له ولا مَثِيلَ.
وفي الحديثِ: بيانُ بَعضِ شمائلِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأنَّه كان مُنقطِعَ النَّظيرِ في الجَمالِ والأدَبِ( ).
[مسند أحمد] (14/ 93) 8352- حدثنا أبو النضر، حدثنا ابن أبي ذئب، عن صالح، مولى التوأمة عن أبي هريرة ، أنه كان ينعت النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (( كان شبح الذراعين، أهدب أشفار العينين، بعيد ما بين المنكبين، يقبل جميعا، ويدبر جميعا، بأبي هو وأمي، لم يكن فاحشا، ولا متفحشا، ولا صخابا في الأسواق))
الأدب المفرد (ص: 395) 1155- حدثنا إسحاق بن العلاء قال: حدثني عمرو بن الحارث قال: حدثني عبد الله بن سالم، عن الزبيدي قال: أخبرني محمد بن مسلم، عن سعيد بن المسيب أنه سمع أبا هريرة يصف رسول الله صلى الله عليه وسلم: كان ربعة، وهو إلى الطول أقرب، شديد البياض، أسود شعر اللحية، حسن الثغر، أهدب أشفار العينين، بعيد ما بين المنكبين، مفاض الجبين، يطأ بقدمه جميعا، ليس لها أخمص، يقبل جميعا، ويدبر جميعا، لم أر مثله قبل ولا بعد
[مسند البزار - البحر الزخار] (14/ 224) 7789- حدثنا عمر بن الخطاب السجستاني، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحمصي، قال: حدثنا عمرو بن الحارث عن عبد الله بن سالم عن الزبيدي، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب أنه سمع أبا هريرة يصف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: كان رجلا ربعة، وهو إلى الطول أقرب شديد البياض أسود اللحية حسن الشعر أهدب أشفار العينين بعيد ما بين المنكبين يطأ بقدمه جميعا ليس له أخمس يقبل جميعا ويدبر جميعا لم أر مثله قبل، ولا بعد.
وهذا الحديث لا نعلم رواه عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة إلا الزبيدي، وهو رجل مشهور.