- إذا أَفْلَسَ الرجلُ، فوجد رجلٌ مالَهُ بعينِهِ فهو أَحَقُّ به من الغُرماءِ

الدلالات الموضوعية:# تفليس - من وجد سلعته عند مفلس# حجر - المفلس# قرض - إذا وجد ماله عند مفلس في البيع والقرض والوديعة فهو أحق به# بيوع - التفليس
المصدر: البحر الزخار
الراوي: سمرة بن جندب
المحدث: البزار
الحكم:الصواب عن أبي هريرة

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي في ((علله)) (331)، والبزار (4581) واللفظ له

الشرح والتوضيح

أيُّما رجُلٍ باع متاعًا، فأفلَس الَّذي ابتاعه ولم يقبِضِ الَّذي باعه مِن ثَمَنِه شيئًا، فوجَد متاعَه بعينِه، فهو أحَقُّ به، وإن مات المُشتري فصاحبُ المتاعِ أُسوةُ الغُرَماءِ، [وزاد في روايةٍ]: وإن كان قد قضى مِن ثَمَنِها شيئًا فهو أُسوةُ الغُرَماءِ فيها.

الراوي : أبو بكر بن عبدالرحمن المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3520 و 3521 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3520)، ومالك (2497)، والبيهقي (11365) واللفظ لهم.

حرَصَتِ الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ على العَدلِ وحِفْظِ حُقوقِ النَّاسِ ومُراعاتِها، ووضَعتِ الضَّوابطَ اللازِمةَ لذلِك في كلِّ شُؤونِهم وتَعامُلاتِهم، ومِن ذلك ما يَتعلَّقُ بمَسائلِ البُيوعِ وتَفصيلاتِها، وفي هذا الحَديثِ يُوضِّحُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمْرًا قد يقَعُ بين البائِعِ والمشتري، وهو إفلاسُ المُشتري أو موتُه قبْلَ سدادِ ثَمنِ سِلعتِه للبائعِ؛ فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: (أيُّما رجُلٌ باعَ متاعًا فأَفْلَسَ الذي ابتاعَه)، أي: فأَفْلَسَ المُشتري بَعْدَ أنْ أخَذَ السِّلعةَ من البائعِ ولم يَعُدْ مَعَه مالٌ، (ولم يَقْبِضِ الذي باعَه من ثَمنِه شيئًا)، أي: ولم يأخُذِ البائعُ من المشتري شيئًا من ثَمنِ هذه السِّلعةِ، (فوجَدَ متاعَه بعَيْنِه فهو أحَقُّ به) أي: إنْ وجَدَ البائعُ السِّلعةَ التي باعَها كاملةً بعَيْنِها أخَذَها؛ فهو أَوْلى بها من غيرِه من الدَّائنينَ، (وإنْ مات المشتري فصاحبُ المَتاعِ أُسْوةُ الغُرَماءِ)، أي: وإنْ مات المشتري ولم يُسلِّمِ البائعَ ثَمنَ سِلعتِه، فالبائعُ مِثْلُ الدَّائنِ للمشتري، له ثَمنُ سِلعتِه كالدَّيْنِ عليه؛ لأنَّ سِلعتَه صارَتْ ميراثًا لوَرَثَتِه، فيُقضى حَقُّه أوَّلًا؛ لأنَّ الدَّيْنَ مُقدَّمٌ على الميراثِ والوصيَّةِ في الإخراجِ، وفرَّقَ بين الحياةِ والموتِ هنا؛ لأنَّ المشتريَ في حالِ حياتِه يُمكِنه أنْ يعمَلَ ويُوَفِّيَ ثَمنَها للبائعِ، أمَّا بعْدَ موتِه فَقَدِ انتهى الأمْرُ ولا يَستطيعُ الوَفاءَ.

وقوله: "أُسْوَةُ الغُرَماءِ" يعني: أنَّه مِثْلُ الدَّائنينَ، (وإنْ كان قد قَضَى من ثَمنِها شيئًا فهو أُسْوَةُ الغُرَماءِ فيها)، أي: وإنْ كان المشتري أَعْطى البائعَ من ثَمنِ سِلعتِه شيئًا، فالباقي دَيْنٌ للبائعِ يأخُذُه من ميراثِه.

الأصول والأحكام

[العلل الكبير للترمذي = ترتيب علل الترمذي الكبير] (ص187) 331- حدثنا أبو موسى، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا عمر بن إبراهيم، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا أفلس الرجل فوجد رجل متاعه بعينه فهو أحق به من الغرماء)).

سألت محمدا عن هذا الحديث فقال: عمر بن إبراهيم صدوق، وابنه الخليل بن عمر صدوق.

قلت له: هل روى هذا الحديث عن قتادة غير عمر بن إبراهيم؟ قال: لا أعلمه وهو بصري

[مسند البزار - البحر الزخار] (10/ 429) ((‌4581- حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثنا عمر بن إبراهيم، عن قتادة، عن الحسن عن سمرة ، رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا أفلس الرجل فوجد رجل ماله بعينه فهو أحق به من الغرماء.

وهذا الحديث قد رواه غير عمر بن إبراهيم، عن قتادة، عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو الصواب))

أحاديث ذات صلة