استأذنَ رجلٌ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فقال : ائذنوا له ، فبئسَ ابنُ العشيرةِ ، أو بئسَ أخو العشيرةِ ، فلمَّا دخل أَلَانَ له القول فلمَّا خرج قلتُ : يا رسولَ اللهِ ، قلتَ الذي قلتَ ثم أَلَنْتَ له القولَ ؟ ! فقال : يا عائشةُ ، إنَّ من شرِّ الناسِ منزلةً عندَ اللهِ عزَّ وجلَّ يومَ القيامةِ ، من وَدَعَهُ الناسُ اتِّقاءَ فُحْشِه
أخرجه مسلم (2591)، وأبو داود (4791)، والترمذي (1996)، وأحمد (25293)، وابن عبدالبر في ((الاستذكار)) (8/277) واللفظ له
أنَّ رَجُلًا اسْتَأْذَنَ علَى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَلَمَّا رَآهُ قالَ: بئْسَ أخُو العَشِيرَةِ، وبِئْسَ ابنُ العَشِيرَةِ، فَلَمَّا جَلَسَ تَطَلَّقَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في وجْهِهِ وانْبَسَطَ إلَيْهِ، فَلَمَّا انْطَلَقَ الرَّجُلُ قالَتْ له عَائِشَةُ: يا رَسولَ اللَّهِ، حِينَ رَأَيْتَ الرَّجُلَ قُلْتَ له كَذَا وكَذَا، ثُمَّ تَطَلَّقْتَ في وجْهِهِ وانْبَسَطْتَ إلَيْهِ؟ فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا عَائِشَةُ، مَتَى عَهِدْتِنِي فَحَّاشًا؟ إنَّ شَرَّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً يَومَ القِيَامَةِ مَن تَرَكَهُ النَّاسُ اتِّقَاءَ شَرِّهِ.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6032 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2591) باختلاف يسير الفُحشُ مَذمومٌ كلُّه، وليس مِن أخلاقِ المؤمنينَ؛ فيَنْبغى لِمَن ألْهَمَه اللهُ رُشدَه أنْ يَجتنِبَ الفُحشَ، وأنْ يُعوِّدَ لِسانَه طيِّبَ القولِ، وله في رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُسوةٌ حَسَنةٌ؛ فإنَّه كان لا يقولُ فُحشًا ولا يُحِبُّ أنْ يَسمَعَه.
وفي هذا الحَديثِ تُخبِرُ أمُّ المؤمنين عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها أنَّ رجُلًا استأذن على رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلمَّا رآه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال عنه: «بئسَ أخو العشيرةِ، وبئسَ ابنُ العشيرةِ»، و«بئس» كَلِمةٌ تُقالُ للذَّمِّ، وأخو العشيرةِ وابنُ العشيرةِ المرادُ بهما أحدُ أفرادِ القَبيلةِ، وهي مِنَ الكلماتِ الشَّائعةِ عندَ العربِ.
فلمَّا جَلَسَ الرَّجلُ انشرحَ له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وابْتسمَ في وجهِه، فذَكَرَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالعيبِ الذي عرَفَه به قبْلَ أنْ يَدخُلَ، ولم يَستقبِلْه بعُيوبِه؛ لأنَّ هذا مِن الفُحشِ الذي نهى عنه رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وهو صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أبعدُ الناسِ عنه، فلمَّا غادرَ الرَّجلُ سألَتْ أمُّ المؤمِنين عائشةُ رضِي اللهُ عنها النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَن هذا الفِعلِ، وأنَّه قال على الرَّجلِ: بِئسَ أخو العَشيرةِ وابنُ العشيرةِ، ثُمَّ عاملَه بهذه الطَّريقةِ؟! فقال لها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «يا عائشةُ، مَتَّى عهِدْتِني فحَّاشًا؟»، يعني: متَى علمْتِ أنَّني أتلفَّظُ بِالفُحشِ مِنَ القولِ؟! والمرادُ: أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لم يكُنْ لِيَسُبَّ الرَّجلَ أو يقولَ له كلامًا فاحشًا في مَجلسِه، ثُمَّ أخبرَها صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأنَّ شرَّ النَّاسِ عندَ الله منزلةً الَّذي يَجتنبُه النَّاسُ ويتركونَه اتقاءَ شرِّه وفُحشِه، وكان هذا الرَّجلُ منهم، ففَعَلَ معه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذلكَ؛ مُداراةً واتقاءً لِشرِّه وفُحشِه.
وهذا ليسَ مِن الغِيبةِ المنهيِّ عنها، ولكنَّه لتَعريفِ النَّاسِ أمْرَ هذا الرَّجُلِ وزَجرِهم عن مِثلِ مذهبِه، ولبيانِ مَشروعيَّةِ مُدارةِ أهلِ السُّوء والشَّرِّ اتِّقاءً لشَرِّهم، ما لم يُؤدِّ ذلك إلى المُداهنةِ في دِينِ اللهِ تعالَى.
وقيل: لعلَّ هذا الرَّجُلَ قدْ تجاهَرَ بالسُّوءِ، ولا غِيبةَ لمُجاهِرٍ.
[صحيح مسلم] (4/ 2002 ) ((73- (2591) حدثنا قتيبة بن سعيد وأبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب وابن نمير.
كلهم عن ابن عيينة (واللفظ لزهير) قال: حدثنا سفيان (وهو ابن عيينة) عن ابن المنكدر.
سمع عروة بن الزبير يقول: حدثتني عائشة ؛
أن رجلا استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم.
فقال ((ائذنوا له.
فلبئس ابن العشيرة، أو بئس رجل العشيرة)) فلما دخل عليه ألان له القول.
قالت عائشة: فقلت: يا رسول الله! قلت له الذي قلت.
ثم ألنت له القول؟ قال ((يا عائشة! إن شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة، من ودعه، أو تركه الناس اتقاء فحشه))
[صحيح مسلم] (4/ 2003 ) ((73- م- (2591) حدثني محمد بن رافع وعبد بن حميد.
كلاهما عن عبد الرزاق.
أخبرنا معمر عن ابن المنكدر في هذا الإسناد.
مثل معناه.
غير أنه قال ((بئس أخو القوم وابن العشيرة))
[سنن أبي داود] (4/ 251) 4791- حدثنا مسدد، حدثنا سفيان، عن ابن المنكدر، عن عروة، عن عائشة ، قالت: استأذن رجل على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ((بئس ابن العشيرة))، أو ((بئس رجل العشيرة))، ثم قال: ((ائذنوا له)) فلما دخل ألان له القول، فقالت عائشة: يا رسول الله، ألنت له القول وقد قلت له ما قلت، قال: ((إن شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة من ودعه، أو تركه، الناس لاتقاء فحشه))
[سنن الترمذي] (4/ 359) 1996- حدثنا ابن أبي عمر قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن محمد بن المنكدر، عن عروة بن الزبير، عن عائشة قالت: استأذن رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا عنده فقال: ((بئس ابن العشيرة أو أخو العشيرة)) ثم أذن له، فألان له القول، فلما خرج قلت له: يا رسول الله، قلت له ما قلت، ثم ألنت له القول فقال: ((يا عائشة، إن من شر الناس من تركه الناس أو ودعه الناس اتقاء فحشه)): هذا حديث حسن صحيح
[الاستذكار] (8/ 277) ((حدثني خلف بن قاسم قال حدثني أبو بكر عبد الله بن محمد بن الخصيب القاضي قال حدثني جعفر بن محمد الفريابي قال حدثني علي بن عبد الله المديني قال حدثني سفيان بن عيينة قال سمعت محمد بن المنكدر يقول حدثني عروة بن الزبير أنه سمع عائشة تقول استأذن رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ائذنوا له فبئس بن العشيرة أو بئس أخو العشيرة فلما دخل ألان له القول فلما خرج قلت يا رسول الله قلت الذي قلت ثم ألنت له القول! فقال يا عائشة إن من شر الناس منزلة عند الله عز وجل يوم القيامة من ودعه الناس اتقاء فحشه
قال بن المنكدر لا أدري أقال تركه الناس أو قال ودعه الناس
قال سفيان فعجبت من حفظ بن المنكدر))