أسلمتْ امرأةٌ على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فتزوجتْ فجاء زوجُها الأولُ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال : يا رسولَ اللهِ إني قد أسلمتُ وعَلِمتَ إسلامي فَنَزَعَها النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من زوجِها الآخرِ ورَدَّها على زوجِها الأولِ
أخرجه أبو داود (2239)، وابن ماجه (2008)أخرجه أحمد (2970) واللفظ له، والطبراني ((11/ 282)) (11743) والحاكم (2209) بنحوه
أسلَمتِ امرأةٌ فتزوَّجَت ، فجاءَ زَوجُها فقالَ : يا رسولَ اللَّهِ إنِّي كُنتُ أسلمتُ، وعلِمَت بإسلامي، فانتزعَها رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ من زوجِها الآخرِ، وردَّها إلى زوجِها الأوَّلِ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : ابن حبان المصدر : بلوغ المرام الصفحة أو الرقم: 300 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2239)، وابن ماجه (2008) لَمَّا جاء الإسلامُ نظَّمَ أُمورَ الزَّواجِ والطَّلاقِ والفُرْقَةَ بيْن الأزواجِ، ومِن ذلك تَنظيمُه العَلاقةَ بيْن مَن دخَلُوا في الإسلامِ حديثًا، سواءٌ أَأسْلَمَ أحَدُ الزوجَيْنِ، أمْ كِلاهما.
وفي هذا الحديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عباسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "أسْلَمَتِ امرأةٌ"، أي: بعْدَ كُفْرِها، "فتزَوَّجَتْ"، أي: تزوَّجَتْ بعدَ إسلامِها رجُلًا آخَرَ غيرَ زوجِها الأوَّلِ، "فجاء زوجُها" الأوَّلُ، "فقال: يا رسولَ اللهِ، إنِّي كنتُ أسلَمْتُ، وعلِمَتْ بإسلامي"، أي: إنِّي أسلَمْتُ وهي تَعْلَمُ بإسلامي، وفي رِوايةِ ضِياءِ الدِّينِ المَقدسيِّ في الأحاديثِ المختارةِ: "إنَّها قد أسلَمَتْ معي"، أي: أنَّهما أسلَمَا في وقتٍ واحدٍ، ويَعلَمُ كلُّ واحدٍ منهما بذلك، "فانتَزَعَها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن زَوجِها الآخَرِ، ورَدَّها إلى زوجِها الأوَّلِ"، وهذا يعني أنَّ زواجَها بالرجُلِ الآخَرِ غيرُ صحيحٍ؛ لأنها تزوَّجَتْ وهي ذاتُ زوجٍ، ومعلومٌ أنَّ مِن المحرَّماتِ: المحصناتِ مِن النِّساءِ، كما قالَ اللهُ تعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء: 24] ، أي: ذواتُ الأزواجِ؛ فلا يَجوزُ الزواجُ بهنَّ؛ لأنَّ الزَّوجيةَ باقيةٌ بيْن الزَّوجينِ إذا أسلَما معًا.
وأَمَّا عن زَواجِ المرأةِ مع عِلْمِها بإسلامِ زوجِها؛ فلعلَّها لـمْ تَعْلَمْ ببَقاءِ الزَّوجيةِ بعدَ إسلامِها مع زوجِها؛ لأنَّ الفرائضَ لم تَكُنْ قد أُحْكِمَتْ بعْدُ، ولذلك لـمْ يَرِدْ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أقام عليها الحدَّ.
والأصلُ أنَّ الزوجينِ إذا أسلَمَا معًا في حالٍ واحدةٍ أنَّ لهما الـمُقَامَ على نِكاحِهِما، إلَّا أنْ يكونَ بينهما نَسبٌ أو رَضاعٌ يُوجِبُ التحريمَ .
مسند أحمد ط الرسالة (5/ 121) 2970 - حدثنا الزبيري، وأسود المعنى قالا: حدثنا شريك، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس ، قال: ابتاع النبي صلى الله عليه وسلم من عير أقبلت، فربح أواقي، فقسمها بين أرامل عبد المطلب، ثم قال: " لا أبتاع بيعا ليس عندي ثمنه "
المعجم الكبير للطبراني (11/ 282) 11743 - حدثنا محمد بن العباس المؤدب، وأحمد بن يحيى الحلواني، قالا: ثنا سعيد بن سليمان الواسطي، ثنا شريك، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اشترى عيرا قدمت فيها أواق من ذهب فتصدق بها على أرامل بني عبد المطلب وقال: لا أشتري شيئا ليس عندي ثمنه
المستدرك على الصحيحين للحاكم (2/ 28) 2209 - أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ علي بن عبد العزيز، حدثنا محمد بن سعيد الأصبهاني، وأخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أيوب والحسين بن بشار قالا: حدثنا سعيد بن سليمان الواسطي، قال: حدثنا شريك، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قدمت عير فابتاع النبي صلى الله عليه وسلم منها بيعا، فربح أواق من ذهب، فتصدق بها بين أبناء بني عبد المطلب وقال: لا أشتري ما ليس عندي ثمنه قد احتج البخاري بعكرمة، واحتج مسلم بسماك وشريك والحديث صحيح ولم يخرجاه