أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أُتِيَ بطعامٍ وهو بِمَرِّ الظَّهرانِ ، فقال لأبي بكرٍ وعمرَ : كلا ، فقالا : إنا صائمانِ ، فقال : ارحَلوا لِصاحِبيْكم ، اعْمَلوا لصاحِبيْكم ، ادْنُوا فَكُلَا

الدلالات الموضوعية:# صيام - الترخص بالفطر للمسافر# صيام - صيام المسافر# صيام - اختيار الفطر للصائم في السفر# صيام - كراهية الصوم في السفر
المصدر: السنن الكبرى للبيهقي
الراوي: أبو هريرة
المحدث: البيهقي
الحكم:تفرد به أبو داود الحفري عن سفيان

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (2264)، وأحمد (8436) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أُتِيَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بطعامٍ وهو بمَرِّ الظَّهْرانِ، فقال لأبي بكرٍ وعمرَ: ادْنُوَا فكُلَا، قالا: إنَّا صائمانِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ارْحَلُوا لصاحبَيْكم، اعمَلوا لصاحبَيْكم، ادْنُوَا فكُلَا.

الراوي : أبو هريرة المحدث : ابن حزم المصدر : المحلى الصفحة أو الرقم: 6/270 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (2264)، وأحمد (8417)، وابن خزيمة (2031) باختلاف يسير.

الإسلامُ دِينُ الرَّحمةِ والسَّماحةِ، ومِن مظاهِرِ ذلك: أنَّ اللهَ تعالى جعَل لعِبادِه رُخَصًا يأخُذون بها في بَعضِ الفرائضِ؛ حيثُ وضَعَ عنهم حالَ السَّفرِ الصَّومَ ونِصفَ الصَّلاةِ؛ وذلك تَخفيفًا عنهم وتَسهيلًا عليهم.

وفي هذا الحديثِ يقولُ أبو هُريرةَ رَضِي اللهُ عنه: "أُتِيَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بطعامٍ وهو بِمَرِّ الظَّهرانِ"؛ إشارةً إلى أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان على سَفرٍ، ومَرُّ الظَّهرانِ: وادٍ مِنْ أوْدِيَةِ الحجازِ على شَمالِ مكَّةَ، على مَسافةِ اثنينِ وعشرينَ مِيلًا (35 كم تقريبًا)، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأبي بكرٍ وعمرَ: "ادْنُوَا فكُلَا"، أي: دعاهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى الطَّعامِ على سبيلِ الإباحةِ والتَّخييرِ، "قالا: إنَّا صائمانِ"، أي: اعتَذَر أبو بكرٍ وعمرُ رضِيَ اللهُ عنهما للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن دَعوتِه بأنَّهما صائمانِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ارْحَلوا لصاحبِكم، اعمَلوا لصاحبِكم"، أي: شُدُّوا الرَّحلَ له على البَعيرِ واعمَلوا له، وهذا إنكارٌ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عليهما صِيامَهما في السَّفرِ؛ وذلك أنَّ الصَّائمَ في مِثْلِ هذا الحالِ يكونُ كَلًّا على مُرافِقِيه، "ادْنُوَا فكُلَا"، أمَرَهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالفِطرِ وتَرْكِ الصَّومِ، وهذا مِن الإرشادِ إلى الأفضلِ لهما؛ لِيَقْوَيَا على مَشقَّةِ السَّفرِ( ).

أحاديث ذات صلة