- هُما فجرانِ، فأمَّا الذي كأنَّه ذَنَبُ السَّرحانِ فإنه لا يُحلُّ شيئًا ولا يُحرِّمُهُ، وأمَّا المُستطيلُ الذي يَأخذُ بالأفقِ فإنَّه يُحِلُّ الصلاةَ ويُحرِّمُ الطعامَ

الدلالات الموضوعية:# صلاة - وقت صلاة الفجر# صلاة - مواقيت الصلاة# صيام - وقت الإمساك
المصدر: السنن الكبرى للبيهقي
الراوي: محمد بن عبدالرحمن بن ثوبان
المحدث: البيهقي
الحكم:مرسل، وروي موصولاً

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود في ((المراسيل)) (97)، والدارقطني (2/165) باختلاف يسير، والبيهقي (8259) واللفظ له.

الشرح والتوضيح

الفجرُ فجرانِ ، فأمَّا الفجرُ الذي يكونُ كذنَبِ السَّرْحانِ فلا يُحِلُّ الصلاةَ ، ولَا يُحَرِّمُ الطعامَ ، وأَما الفجرُ الذي يذهبُ مُسْتَطِيلًا في الأفُقِ ، فإِنَّه يُحِلُّ الصلاةَ ، ويُحَرِّمُ الطعامَ الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 4278 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الحاكم (688)، والبيهقي (1837) بَيَّن النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأصحابِه مَواقِيتَ الصَّلاةِ، وعَلَّمَهم كَيفيَّةَ حِسابِ الوَقتِ مع حَركةِ الشَّمسِ للصَّلاةِ نَهارًا، وحَركةِ القَمرِ والضَّوءِ في آخِرِ اللَّيلِ؛ لتحديدِ وقتِ صَلاةِ الفَجرِ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "الفَجْرُ فَجْرانِ" والفَجْرُ هو النُّورُ الساطِعُ الذي يكونُ في الأُفُقِ الشَّرقيِّ قُرْبَ طُلوعِ الشَّمْسِ، وقَولُه: "فَجْرانِ"، أي: نَوْعانِ؛ أحدُهما الفَجْرُ الكاذِبُ، وهو "الذي يكونُ كذَنَبِ السَّرْحانِ" قيل: يعني ذَيْلَ الذِّئْبَ وشكلُه مستطيلٌ ومرتفعٌ مِن آخِرِه؛ فالكاذِبُ يَطلُعُ أوَّلًا مُستَطيلًا ثم يَصعَدُ إلى السَّماءِ، فيَبدو أولًا ساطِعًا مُستطيلًا مِن أعلى إلى أسفلَ مِثلَ شَكلِ ذَيلِ الذِّئبِ، ثُمَّ بعدَ ذلك يَحدُثُ ظُلمَةٌ، فهذا الفَجْرُ "لا يُحِلُّ الصَّلاةَ"، أي: بطُلوعِه لا يَدخُلُ وَقتُ صَلاةِ الصُّبحِ، "ولا يُحرِّمُ الطَّعامَ" والشَّرابَ على الصائِمِ، والفَجْرُ الثاني -وهو الفَجْرُ الصادِقُ- هو "الذي يَذهَبُ مُستَطيلًا في الأُفُقِ؛ فإنَّه يُحِلُّ الصَّلاةَ، ويُحرِّمُ الطَّعامَ"، أي: الفَجْرُ الصادِقُ يكونُ مُستَطيلًا في الأُفُقِ عَرْضًا، ولا يكونُ بعدَه ظُلمَةٌ، فهذا الفَجْرُ به يَدخُلُ وَقتُ الصَّلاةِ، ويُحرِّمُ على الصائِمِ الطَّعامَ والشَّرابَ.

والفَرْقُ بين الفَجْرِ الصادِقِ والكاذِبِ مِن ثَلاثَةِ وُجوهٍ: الأوَّلُ: أنَّ الكاذِبَ يكونُ مُستَطيلًا في السَّماءِ طُولًا، والصادِقُ يكونُ عَرْضًا.

الثاني: أنَّ الصادِقَ لا ظُلمَةَ بعدَه، والكاذِبَ يكونُ بعدَه ظُلمَةٌ.

الثالثُ: أنَّ الصادِقَ يكونُ مُتَّصِلًا بالأُفُقِ، والكاذِبَ يكونُ بينه وبين الأُفُقِ ظُلمَةٌ.

وفي الحديثِ: ضَبْطُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وتَحْديدُه لمَواقيتِ العِبادَةِ ضَبطًا تامًّا، وإزالةُ اللَّبْسِ عنه؛ لِتَحَرِّي الوَقْتِ الصَّحيحِ( ).

الأصول والأحكام

المراسيل لأبي داود (ص123) :

‌97 - حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هما فجران فأما الذي كأنه ذنب السرحان فإنه لا يحل شيئا ولا يحرم، وأما المستطير الذي يأخذ الأفق فهو يحل الصلاة ويحرم الطعام

سنن الدارقطني - المعرفة (2/ 165) 3 - حدثنا يحيى بن صاعد ثنا يحيى بن المغيرة أبو سلمة المخزومي ثنا بن أبي فديك عن بن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان أنه بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال هما فجران فأما الذي كأنه ذنب السرحان فإنه لا يحل شيئا ولا يحرمه وأما المستطيل الذي عارض الأفق ففيه تحل الصلاة ويحرم الطعام هذا مرسل

السنن الكبرى للبيهقي - دائرة المعارف (4/ 215) 8259- أخبرنا أبو زكريا بن أبى إسحاق المزكى وأبو بكر : أحمد بن الحسن قالا حدثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب حدثنا بحر بن نصر قال قرئ على ابن وهب أخبرك ابن أبى ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : هما فجران فأما الذى كأنه ذنب السرحان فإنه لا يحل شيئا ولا يحرمه ، وأما المستطيل الذى يأخذ بالأفق فإنه يحل الصلاة ويحرم الطعام .

هذا مرسل وقد روى موصولا بذكر جابر بن عبد الله فيه.

أحاديث ذات صلة