نهَى عن المُزابنةِ والمُحاقلةِ ، والمُزابنةُ اشتِراءُ الثَّمَرِ بالتَّمْرِ ، والمُحاقلةُ اشتراءُ الزَّرعِ بالحِنطةِ ، واستكراءُ الأرضِ بالحِنطةِ

الدلالات الموضوعية:# بيوع - بيع المزابنة والعرايا# مزارعة - ما يكره من المزارعة# تجارة - ما يجب على التجار توقيه# بيوع - بعض البيوع المنهي عنها
المصدر: الاستذكار
الراوي: سعيد بن المسيب
المحدث: ابن عبدالبر
الحكم:ثابت

بيانات التخريج:

أخرجه مالك (555)، واللفظ له، ومسلم (1539)، والنسائي (3891) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ نهَى عن المُحاقلةِ والمزابنةِ ، والمحاقلةُ أن يبيعَ الرجلُ الرجلَ الزرعَ بمائةِ فرقٍ من الحنطةِ ، والمزابنةُ أن يبيعَ الثمرَ على رؤوسِ النخلِ بمائةِ فرقٍ من تمرٍ الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : ابن الملقن المصدر : البدر المنير الصفحة أو الرقم: 6/581 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه مسلم (1536)، وأبو داود (3404)، والترمذي (1290) جميعهم ببعض لفظه وفيه زيادة.

اهتمَّ الإسلامُ اهتمامًا بالغًا بحِفظِ أموالِ النَّاسِ، وحرَص حِرصًا شديدًا على عدَمِ ضَياعِها؛ ولذلك نهَى عن بعضِ أنواعِ المُعامَلاتِ؛ كتلك التي يَكونُ ظاهرُها البيعَ، وباطِنُها أكْلَ الأموالِ بالباطلِ، أو التي تَشتمِلُ على غَرَرٍ وجَهالةٍ، وربَّما تُضِرُّ بالبائعِ أو المُشتَري.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ جابِرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضِي اللهُ عنهما: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهى عن المُحاقَلَةِ" وهي نَوعٌ من البُيوعِ التي فيها جَهالَةٌ، وفسَّره بقَولِه: "والمُحاقَلَةُ: أنْ يَبيعَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ الزَّرعَ بمِئَةِ فَرَقٍ من الحِنطَةِ "، ومن أَمثِلَتِه أنْ يَبيعَ الحَبَّ في سَنابِلِه بحَبٍّ صافٍ، وهذا فيه جَهالةُ ما في السَّنابلِ.

"والمُزابَنةِ أنْ يَبيعَ الثَّمَرَ على رُؤوسِ النَّخْلِ بمِئَةِ فَرَقِ من تَمْرٍ"، أي: ونَهى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن المُزابَنَةِ، وهي بيعُ التَّمْرِ على رُؤوسِ النَّخْلِ بالتَّمْرِ الرُّطَبِ، أو ثِمارِ العِنَبِ، وهي على الشَّجَرِ بالزَّبيبِ، وهذا فيه جَهالةٌ بكَيلِ ووزنِ الثِّمارِ.

ولا شكَّ أنَّ هذا النَّهْيَ، إنَّما هو لمَصلَحَةِ كُلٍّ من البائِعِ والمُشتَري، وحتى لا يُخدَعَ أحَدٌ منهما( ).

الأصول والأحكام

موطأ مالك ت الأعظمي (4/ 904) 555 - مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، نهى عن المزابنة، والمحاقلة.

والمزابنة: اشتراء الثمر بالتمر.

والمحاقلة: اشتراء الزرع بالحنطة، واستكراء الأرض بالحنطة

[صحيح مسلم] (3/ 1168) (1539) وحدثني محمد بن رافع، حدثنا حجين بن المثنى، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع المزابنة والمحاقلة، " والمزابنة: أن يباع ثمر النخل بالتمر، والمحاقلة: أن يباع الزرع بالقمح، واستكراء الأرض بالقمح "

سنن النسائي (7/ 40) 3891 - أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، قال: أنبأنا إسرائيل، عن طارق، عن سعيد قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة، قال سعيد: فذكره نحوه، رواه سفيان الثوري، عن طارق

أحاديث ذات صلة