كان لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وحشٌ ، فإذا خرج لعب واشتدَّ ، وأقبلَ وأدبرَ ، فإذا أحسَّ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ربضَ ولم يتزمزمْ كراهيةَ أن يُؤذيهِ
أخرجه أحمد (24818)، وأبو يعلى (4660)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (6330)، باختلاف يسير.
كانَ لأَهلِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ وحشٌ فإذا خرجَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ لعبَ وذَهبَ وجاءَ فإذا جاءَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ ربضَ فلم يترَمرَمْ ما دامَ رسولُ اللَّهِ في البيتِ.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الذهبي المصدر : تاريخ الإسلام الصفحة أو الرقم: 1/349 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) (6/ 31)، وابن عرفة في ((جزء ابن عرفة)) (73)، واللفظ لهما، وأحمد (24818)، بلفظ مقارب.
في هذا الحديثِ تحكي عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها: أنَّه "كان لأهلِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وحشٌ"، والوحشُ أحدُ الوحوشِ، وهي حيوانُ البَرِّ، "فإذا خرَجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لعِبَ وذهَبَ وجاء"، أي: انطلَقَ في البيتِ وتَحرَّكَ، "فإذا جاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ربَضَ"، أي: استكان وثبَتَ في مكانِه وهدَأَ، مِن الرُّبوضِ، ورُبوضُ الغنَمِ والبقَرِ والفرَسِ والكلْبِ، كبُروكِ الجمَلِ وحُشومِ الطَّيرِ، "فلم يَترمْرَمْ"، أي: لم يُصدِرْ صوتًا، "ما دام رسولُ اللهِ في البيتِ"؛ وذلك حتى لا يُؤذِيَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بصَوتِه أو حَركتِه.
وهذا مِن تَوفيقِ اللهِ للحيواناتِ؛ أنْ تَتأدَّبَ في حضرةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ تكريمًا له، وإظهارًا للمُعجزةِ النَّبويَّةِ في معرفةِ الحيواناتِ له.
وهذا الوحشُ صِيدَ خارجَ حَرَمِ المدينةِ، وقد كانوا يُؤوونَ الوحوشَ ويتَّخِذونها ويَغلِقون دونَها الأبوابَ.
وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ اقتناءِ الوُحوشِ في البيتِ( ).
[الاستذكار] (8/ 236) :
واحتج أيضا بحديث يونس بن أبي إسحاق عن مجاهد عن عائشة قالت كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم وحش فإذا خرج لعب واشتد وأقبل وأدبر فإذا أحس برسول الله صلى الله عليه وسلم ربض ولم يتزمزم كراهية أن يؤذيه
مسند أحمد (41/ 320 ط الرسالة) :
24818 - حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا يونس، عن مجاهد، قال: قالت عائشة : كان لآل رسول الله صلى الله عليه وسلم وحش، فإذا خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم لعب واشتد وأقبل وأدبر، فإذا أحس برسول الله صلى الله عليه وسلم قد دخل ربض فلم يترمرم ما دام رسول الله صلى الله عليه وسلم في البيت كراهية أن يؤذيه
مسند أبي يعلى (8/ 121 ت حسين أسد) :
4660 - حدثنا عبد الأعلى، حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير، حدثنا يونس، عن مجاهد، عن عائشة قالت: كان لآل رسول الله صلى الله عليه وسلم وحش، فكان رسول الله إذا خرج لعب واشتد وأقبل وأدبر، فإذا أحس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد دخل ربض فلم يترمرم ما دام رسول الله في البيت مخافة أن يؤذيه "
[شرح معاني الآثار - ط مصر] (4/ 195) :
6330 - فإذا عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي ، وفهد بن سليمان ، قد حدثانا ، قالا: ثنا أبو نعيم ، قال: ثنا يونس بن أبي إسحاق ، عن مجاهد قال: قالت عائشة رضي الله عنها: كان لآل رسول الله صلى الله عليه وسلم وحش ، فإذا خرج ، لعب واشتد ، وأقبل وأدبر ، فإذا أحس برسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قد دخل ، ربض فلم يترمرم ، كراهية أن يؤذيه