أنَّ سعدَ بنَ عُبادةَ تُوفِّيتْ أمُّه وهو غائبٌ عنها، فأتى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: يا رسولَ اللهِ، إنَّ أمِّي تُوفِّيت وأنا غائبٌ عنها، فهلْ يَنفَعُها إنْ تَصدَّقتُ عنها؟ قال: نعمْ، قال: فإنِّي أُشهِدُك أنَّ حائطي المَخْرَفَ صَدَقةٌ عنها.

الدلالات الموضوعية:# دفن ومقابر - وصول القرب المهداة إلى الميت# صدقة - فضل الصدقة والحث عليها# بر وصلة - عظم حق الأم# وقف - الإشهاد في الوقف والصدقة# صدقة - الصدقة عن الميت# حج - القران بالحج# حج - التمتع بالحج# حج - الإفراد بالحج# حج - فسخ الحج إلى العمرة وعكسه# حج - حجة النبي صلى الله عليه وسلم
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (2756) باختلاف يسيرأخرجه البخاري (1085) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

الحَجُّ فريضةٌ مِن فرائِضِ الدِّينِ شَرَعَها اللهُ لحِكَمٍ عَظيمةٍ، وقد بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صِفةَ الحَجِّ بيانًا كاملًا بقَولِه وفِعلِه، وقال: خُذوا عَنِّي مَناسِكَكُم، وبَيَّن صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأصحابِه أنواعَ مَناسِكِ الحَجِّ، وهيَ ثَلاثةٌ: التَّمَتُّعُ، وهو: أن يُحرِمَ بعُمرةٍ مُفرَدةٍ في أشهُرِ الحَجِّ، ثُمَّ يَتَحَلَّلَ مِنها تَحَلُّلًا كاملًا، ثُمَّ يُحرِمَ بالحَجِّ في نَفسِ العامِ.

والقِرانُ، وهو أن يُحرِمَ بالعُمرةِ والحَجِّ جميعًا في أشهُرِ الحَجِّ، والإفرادُ بأن يُحرِمَ بالحَجِّ فقَط، والمُحرِمُ مُخَيَّرٌ في فِعلِ أيِّ واحِدٍ مِنها.

وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ ابنُ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أهلَّ بالحَجِّ.

مِنَ الإهلالِ، وهو رَفعُ الصَّوتِ بالتَّلبيةِ للإحرامِ، والمَعنى: أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عِندَما أرادَ الحَجَّ أحرَمَ ورَفعَ صَوتَه بالتَّلبيةِ.

فقَدِمَ لأربَعٍ مَضَينَ مِن ذي الحِجَّةِ، أي: وصَل مَكَّةَ بَعدَ مُرورِ أربَعةِ أيَّامٍ مِن شَهرِ ذي الحِجَّةِ، فصَلَّى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالصَّحابةِ رَضِيَ اللهُ عنهم صَلاةَ الصُّبحِ بالبَطحاءِ، وهو جُزءٌ مِن وادي مَكَّةَ، بَينَ الحَجونِ إلى المَسجِدِ الحَرامِ، ثُمَّ قال للصَّحابةِ رَضِيَ اللهُ عنهم: مَن شاءَ أن يَجعَلَها عُمرةً فليَجعَلْها، أي: مَن أحَبَّ أن يَجعَلَ حَجَّتَه عُمرةً فليَجعَلْها عُمرةً، فيَأتي بالطَّوافِ حَولَ الكَعبةِ والسَّعيِ بَينَ الصَّفا والمَروةِ، ثُمَّ يحلِقُ أو يُقَصِّرُ، ثُمَّ يَتَحَلَّلُ تَحَلُّلًا كامِلًا، فله ذلك، ويَكونُ نُسُكُه تَمَتُّعًا.

وفي الحَديثِ مَشروعيَّةُ الإهلالِ بالحَجِّ.

وفيه بَيانُ مَتى قَدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَكَّةَ في حَجَّةِ الوادِعِ.

وفيه مَشروعيَّةُ العُمرةِ في أشهُرِ الحَجِّ.

وفيه مَشروعيَّةُ التَّمَتُّعِ في الحَجِّ .

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (2/ 43) 1085- حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا وهيب قال: حدثنا أيوب، عن أبي العالية البراء، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((قدم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لصبح رابعة، يلبون بالحج، فأمرهم أن يجعلوها عمرة، إلا من معه الهدي))، تابعه عطاء عن جابر.

أحاديث ذات صلة