أتى النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أعرابيٌّ عليهِ جبَّةٌ من طيالسةٍ مكفوفةٍ بديباجٍ أو مزرورةٍ بديباجٍ فقال إنَّ صاحبكم هذا يريدُ أن يرفعَ كلَّ راعٍ ابنِ راعٍ ويضعَ كلَّ فارسٍ ابنِ فارسٍ فقام النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مغضبًا فأخذ بمجامِعِ جبَّتِهِ فاجتذبَهُ وقال لا أرى عليك ثيابَ من لا يعقل ثم رجع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فجلس فقال إنَّ نوحًا عليهِ السلامُ لمَّا حضرتْهُ الوفاةُ دعا ابنيهِ فقال إني قاصرٌ عليكما الوصيةَ آمركما باثنتينِ وأنهاكما عن اثنتينِ أنهاكما عن الشركِ والكِبْرِ وآمركما بلا إلهَ إلا اللهُ فإنَّ السمواتِ والأرضِ وما فيهما لو وُضعت في كفَّةِ الميزانِ ووُضعت لا إلهَ إلا اللهُ في الكفَّةِ الأخرى كانت أرجحَ ولو أنَّ السمواتِ والأرضِ كانتا حلقةً فوُضعت لا إلهَ إلا اللهُ عليهما لفصمتها أو لقصمتها وآمركما بسبحانَ اللهِ وبحمدِهِ فإنَّها صلاةُ كلِّ شيٍء وبها يُرْزَقُ كلُّ شيٍء
أخرجه أحمد (7101)
[مسند أحمد] (11/ 670 ط الرسالة) ((7101- حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، سمعت الصقعب بن زهير يحدث، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن عمرو ، قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم أعرابي، عليه جبة من طيالسة، مكفوفة بديباج، أو مزرورة بديباج، فقال: إن صاحبكم هذا يريد أن يرفع كل راع ابن راع، ويضع كل فارس ابن فارس! فقام النبي صلى الله عليه وسلم مغضبا، فأخذ بمجامع جبته فاجتذبه، وقال: (( لا أرى عليك ثياب من لا يعقل))، ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجلس، فقال: (( إن نوحا عليه السلام لما حضرته الوفاة، دعا ابنيه، فقال: إني قاصر عليكما الوصية، آمركما باثنتين، وأنهاكما عن اثنتين، أنهاكما عن الشرك والكبر، وآمركما بـ)) لا إله إلا الله ((، فإن السماوات والأرض وما فيهما لو وضعت في كفة الميزان، ووضعت)) لا إله إلا الله (( في الكفة الأخرى، كانت أرجح، ولو أن السماوات والأرض كانتا حلقة، فوضعت)) لا إله إلا الله (( عليهما، لفصمتها- أو لقصمتها-، وآمركما بـ)) سبحان الله وبحمده ((، فإنها صلاة كل شيء، وبها يرزق كل شيء)).