ما قال عبدٌ قطُّ إذا أصابه هَمٌّ وحَزَنٌ اللهمَّ إني عبدُك وابنُ عبدِك وابنُ أَمَتِك ناصيتي بيدِك ماضٍ فيَّ حكمُك عَدْلٌ فيَّ قضاؤُك أسألُك بكلِّ اسمٍ هو لك سميتَ به نفسَك أو أنزلتَه في كتابِك أو علَّمتَه أحدًا مِنْ خلقِك أو استأثرتَ به في علمِ الغيبِ عندَك أنْ تجعلَ القرآنَ ربيعَ قلبي ونورَ صدري وجلاءَ حُزْني وذَهابَ هَمِّي إلا أذهب اللهُ عز وجل هَمَّه وأبدله مكانَ حُزْنِه فَرَحًا قالوا : يا رسولَ اللهِ ينبغي لنا أنْ نتعلَّمَ هؤلاء الكلماتِ قال : أجلْ ينبغي لمن سمعهنَّ أنْ يتعلَّمَهن
أخرجه ابن حبان (972)، والطبراني (10/210) (10352)، والحاكم (1877)أخرجه البزار كما في ((كشف الأستار)) للهيثمي (2236)، وأبو يعلى (5384)، والحاكم (3461) باختلاف يسير
ما أصاب أحدًا قط همٌّ و لا حزنٌ ، فقال : اللهمَّ إني عبدُك ، و ابنُ عبدِك ، و ابنُ أَمَتِك ، ناصيتي بيدِك ، ماضٍ فيَّ حكمُك ، عدلٌ فيَّ قضاؤُك ، أسألُك بكلِّ اسمٍ هو لك سميتَ به نفسَك ، أو علَّمتَه أحدًا من خلقِك ، أو أنزلتَه في كتابِك ، أو استأثرتَ به في علمِ الغيبِ عندَك ، أن تجعلَ القرآنَ ربيعَ قلبي ، و نورَ صدري ، و جلاءَ حزني ، و ذَهابَ همِّي ، إلا أذهبَ اللهُ همَّهُ و حزنَه ، و أبدلَه مكانَه فرجًا قال : فقيل : يا رسولَ اللهِ ألا نتعلَّمُها ؟ فقال بلى ، ينبغي لمن سمعَها أن يتعلَّمَها الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : الألباني المصدر : السلسلة الصحيحة الصفحة أو الرقم: 199 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (3712) واللفظ له، وابن حبان (972)، والطبراني (10/210) (10352) باختلاف يسير.
الدُّعاءُ هو العِبادةُ، وهو يُعبِّرُ عن امتلاءِ قَلْبِ المؤمنِ بالثِّقةِ في اللهِ سُبحانه، وقد علَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الأوقاتَ المفضَّلةَ في الدُّعاءِ، كما علَّمَنا كيفيَّةَ الدُّعاءِ بجوامعِ الكلِمِ وبصِيَغٍ مخصوصةٍ في أوقاتٍ معيَّنةٍ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قال: "ما أصاب أحدًا"، أي: حلَّ به ونزَلَ عليه، "قطُّ"، أي: أبدًا، "هَمٌّ ولا حَزَنٌ، فقال: اللَّهُمَّ"، أي: نادى ربَّه قائلًا: يا اللهُ، "إنِّي عبْدُك، وابنُ عبْدِك، وابنُ أَمَتِك" أيْ: ابنُ جارِيَتِكَ، وهذا كلُّه اعتِرافٌ بالعُبوديَّةِ للهِ، "ناصِيَتي بيَدِك"، أي: لا حولَ ولا قُوَّةَ إلَّا بكَ، وهو مُقتبَسٌ مِن قولِه تَعالى: {مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا} [هود: 56] ، "ماضٍ فيَّ"، أي: ثابِتٌ ونافِذٌ في حَقِّي، "حُكْمُك"، أي: حُكْمُك الأمْريُّ، أو الكونيُّ؛ كإهْلاكٍ وإحياءٍ، ومَنْعٍ وعَطاءٍ، "عدْلٌ فيَّ قضاؤُك"، أي: ما قَدَّرْتَهُ عليَّ؛ لأنَّك تصرَّفْتَ في مُلْكِكَ على وَفْقِ حِكْمتِكَ، "أسأَلُك بكلِّ اسمٍ هو لك"، أي: أدْعوك وأطلُبُ منك بكلِّ أسمائِك، "سمَّيْتَ به نفْسَك"، أي: ذاتَكَ، وهو مُجْمَلٌ، وما بعدَهُ تَفصِيلٌ له على سبِيلِ التَّنويعِ الخاصِّ، والمعنى: أنَّك يا ربِّي وضَعْتَ ألفاظًا مخصوصةً، وسمَّيْتَ بها نفْسَك، "أو علَّمْتَه أحدًا مِن خلْقِك"، أي: مِن الرُّسلِ، أو الملائكةِ، أو الأولياءِ، ومِن خُلاصَتِهِم، "أو أنزَلْتَه في كتابِك"، أي: في أيِّ كتابٍ مِن الكُتبِ المنزَّلةِ على الرُّسلِ، "أو استأثرْتَ به في عِلْمِ الغيبِ عندَك"، أي: انفردْتَ بعِلْمِه، وهذا محمولٌ على أنَّه انفرَدَ به بنفْسِه، ولا ألْهَمَه أحدًا ولا أنزَلَه في كتابٍ، "أنْ تَجعَلَ القرآنَ ربيعَ قَلْبي" فكما أنَّ الرَّبيعَ زمانٌ فيه إظهارُ آثارِ رحمةِ اللهِ تعالى، وإحياءِ الأرضِ بعدَ موتِها، فكذلك القرآنُ يَظهَرُ منه تَباشيرُ لُطْفِ اللهِ؛ مِن الإيمانِ والمعارفِ، وتزولُ به ظُلماتُ الكفْرِ والجَهالةِ والهُمومِ، "ونُورَ صَدْري"، أي: نورَ قَلْبي، فيَستضيءُ بنُورِ كلامِ اللهِ، فيَنشرِحُ صَدْري، "وجِلاءَ حُزْني، وذَهابَ هَمِّي"، أي: إزالَتَه وانكشافَ ما يُحزِنُني ويُصِيبني بالْهَمِّ، "إلَّا أذهَبَ اللهُ هَمَّه وحُزْنَه، وأبدَلَه مكانَه فرَجًا"، وهذه نتيجةٌ للدُّعاءِ السَّابقِ واستجابةٌ مِن اللهِ لعَبْدِه، قال ابنُ مسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه: "فقِيل: يا رسولَ اللهِ، ألَا نَتعلَّمُها؟ فقال: بَلى، يَنْبغي لمَن سمِعَها أنْ يَتعلَّمَها"، أي: يتوجَّبُ أنْ يتعلَّمَها كلُّ مَن سمِعَها؛ لِعِظَمِ ما في هذه الكلماتِ والدَّعواتِ، وكلُّ إنسانٍ مُحتاجٌ إليها.
وفي الحديثِ: أنَّ الأسماءَ الحُسنى غيرُ مَحصورةٍ في عددٍ مُعيَّنٍ، بلْ منها ما لا يَعلَمُه إلَّا اللهُ.
وفيه: بيانُ أهمِّيَّةِ الدُّعاءِ والتَّوسُّلِ إلى اللهِ في إزالةِ الكُرباتِ .
صحيح ابن حبان - الرسالة (3/ 253) 972 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أبو خيثمة، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا فضيل بن مرزوق، قال: حدثنا أبو سلمة الجهني، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن ابن مسعود ، قال:، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما قال عبد قط، إذا أصابه هم أو حزن: اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماض في حكمك، عدل في قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور بصري، وجلاء حزني، وذهاب همي، إلا أذهب الله همه وأبدله مكان حزنه فرحا , قالوا: يا رسول الله , ينبغي لنا أن نتعلم هذه الكلمات؟، قال: أجل، ينبغي لمن سمعهن أن يتعلمهن .
المعجم الكبير للطبراني - دار إحياء التراث (10/ 210) 10352- حدثنا عمر بن حفص السدوسي ، حدثنا عاصم بن علي ، حدثنا فضيل بن مرزوق ، حدثنا أبو سلمة بن الجهني ، عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود ، قال : قال عبد الله بن مسعود : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أصاب مسلما قط هم ، أو حزن فقال : اللهم إني عبدك ، وابن عبدك ، وابن أمتك ، ناصيتي بيدك ، ماض في حكمك ، عدل في قضاؤك ، أسألك بكل اسم هو لك ، سميت به نفسك ، أو أنزلته في كتابك ، أو علمته أحدا من خلقك ، أو استأثرت به في علم الغيب عندك ، أن تجعل القرآن ربيع قلبي ، ونور بصري ، وجلاء حزني ، وذهاب همي ، إلا أذهب الله همه ، وأبدله مكان حزنه فرحا ، قالوا : يا رسول الله ، أفلا نتعلم هذه الكلمات ؟ قال : بلى ينبغي لمن سمعهن أن يتعلمهن.
[المستدرك على الصحيحين] (1/ 690) :
1877 - أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا محمد بن شاذان الجوهري، ثنا سعيد بن سليمان الواسطي، ثنا فضيل بن مرزوق، حدثني أبو سلمة الجهني، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، قال: قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما أصاب مسلما قط هم ولا حزن فقال: اللهم إني عبدك وابن أمتك، ناصيتي في يدك ماض في حكمك، عدل في قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبي، وجلاء حزني، وذهاب همي، إلا أذهب الله همه، وأبدله مكان حزنه فرحا " قالوا: يا رسول الله ألا نتعلم هذه الكلمات؟ قال: بلى ينبغي لمن سمعهن أن يتعلمهن هذا حديث صحيح على شرط مسلم إن سلم من إرسال عبد الرحمن بن عبد الله، عن أبيه فإنه مختلف في سماعه عن أبيه "
[كشف الأستار عن زوائد البزار] (3/ 60) :
2236 - حدثنا عبدة بن عبد الله ، والفضل بن سهل، قالا: ثنا يزيد بن هارون، أبنا شعبة، عن السدي، عن مرة، عن عبد الله ، قال: شعبة رفعه ، وأنا لا أرفعه: لو أن رجلا بعدن أبين أراده بسوء أذاقه الله من عذاب أليم يعني في قول الله: {ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم} [[الحج: 25]] قال البزار: لا نعلم أحدا رواه عن شعبة بهذا اللفظ، إلا يزيد بن هارون.
مسند أبي يعلى (9/ 262 ت حسين أسد) :
5384 - حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا شعبة، عن السدي، عن مرة ، عن عبد الله ، - قال شعبة: رفعه، وأنا لا أرفعه لك - في قول الله: {ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم} [[الحج: 25]]، قال لو أن رجلا هم فيه بإلحاد وهو بعدن أبين لأذاقه الله تعالى عذابا أليما
[المستدرك على الصحيحين] (2/ 420) :
3461 - حدثنا أبو الحسن محمد بن موسى بن عمران الفقيه من أصل كتابه، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا أبو هاشم زياد بن أيوب، أنبأ يزيد بن هارون، أنبأ شعبة، عن السدي، عن مرة، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، رفعه في قول الله عز وجل: {ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم} [[الحج: 25]] قال: لو أن رجلا هم فيه بإلحاد وهو بعدن أبين لأذاقه الله عذابا أليما هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه "