خرج رجلٌ من خيبرَ فأتبعَهُ رجلانِ وآخرُ يتلوهما يقول : ارجعا ارجعا حتى ردَّهما ثم لحق الأولُ فقال : إنَّ هذين شيطانانِ وإني لم أَزَلْ بهما حتى رددتهما فإذا أتيتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأقرئْهُ السلامَ وأخبرْهُ أنَّا ههنا في جمعِ صدقاتنا ولو كانت تصلحُ لهُ لبعثنا بها إليهِ قال : فلمَّا قَدِمَ الرجلُ المدينةَ أخبر النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فعند ذلك نهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عن الخلوةِ
أخرجه أحمد (2719) واللفظ له، وأبو يعلى (2588)، وأبو نعيم في ((دلائل النبوة)) (252).أخرجه الترمذي (462)، والنسائي (1702) باختلاف يسير
كانَ رسولُ اللَّهِ يقرأُ في الوترِ ب سبِّحِ اسمَ ربِّكَ الأعلى وفي الرَّكعةِ الثَّانيةِ ب قل يا أيُّها الكافرونَ وفي الثَّالثةِ ب قل هوَ اللَّهُ أحدٌ ولا يسلِّمُ إلَّا في آخرِهنَّ ويقولُ يعني بعدَ التَّسليمِ سبحانَ الملِك القدُّوسِ ثلاثًا الراوي : أبي بن كعب المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 1700 خلاصة حكم المحدث : صحيح في هذا الحَديثِ بيانُ هدْيِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في صَلاةِ الوِترِ، حيثُ يقولُ أُبَيُّ بنُ كعبٍ رَضِي اللهُ عَنه: "كان رسولُ اللهِ يقرَأُ في الوِتْرِ"، أي: في الثَّلاثِ ركَعاتٍ الأخيرةِ مِن صلاةِ اللَّيلِ، بـ: "سبِّحِ اسمَ ربِّكَ الأَعْلى"، أي: بسورةِ الأَعْلى في الرَّكعةِ الأُولى، "وفي الرَّكعةِ الثَّانيةِ: بـ: "قُلْ يا أيُّها الكافرونَ"، أي: بسورةِ الكافرونَ، "وفي الثَّالثةِ"، أي: الأخيرةِ، بـ: "قُلْ هو اللهُ أحَدٌ"، أي: بسورةِ الإخلاصِ.
"ولا يُسلِّمُ إلَّا في آخِرِهنَّ"، أي: ولم يَفصِلْ بين الرَّكعتينِ الأُوليَيْنِ وبين الثَّالثةِ بتسليمٍ أو تشهُّدٍ، كما في رواياتٍ أُخرى، "ويقولُ- يعني بعدَ التَّسليمِ"، أي: وكان مِن ذِكرِه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بعدَ التَّسليمِ مِن الوِتْرِ، "سُبحانَ الملِكِ القُدُّوسِ- ثلاثًا-"، أي: يقولُها ثلاثَ مرَّاتٍ، والقُدُّوسُ: هو المُطهَّرُ والمُنزَّهُ عن كلِّ ما لا يَليقُ باللهِ سُبحانَه وتعالى، وفي روايةٍ أخرى: "يُطيلُ في آخِرِهنَّ"، أي: يُطيلُ النُّطقَ في آخرِ مرَّةٍ بقولِه: سُبحانَ الملِكِ القُدُّوسِ.
وفي الحديثِ: بيانُ الذِّكرِ الذي يُقالُ بَعدَ صَلاةِ الوِتْرِ.
وفيه: إثباتُ اسمِ (الملِك) واسمِ (القُدُّوس) للهِ عزَّ وجلَّ .
[مسند أحمد] (4/ 451 ط الرسالة) ((2719- حدثنا زكريا بن عدي، أخبرنا عبيد الله، عن عبد الكريم، عن عكرمة، عن ابن عباس ، قال: خرج رجل من خيبر، فاتبعه رجلان وآخر يتلوهما، يقول: ارجعا ارجعا، حتى ردهما، ثم لحق الأول فقال: إن هذين شيطانان، وإني لم أزل بهما حتى رددتهما، فإذا أتيت رسول الله فأقرئه السلام، وأخبره أنا هاهنا في جمع صدقاتنا، ولو كانت تصلح له، لبعثنا بها إليه.
قال: فلما قدم الرجل المدينة، أخبر النبي صلى الله عليه وسلم، فعند ذلك نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخلوة)).
[مسند أبي يعلى] (4/ 460 ت حسين أسد) ((2588- حدثنا زهير، حدثنا زكريا بن عدي، حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: (( خرج رجل من خيبر فاتبعه رجلان وآخر يتلوهما فيقول: ارجعا ارجعا.
حتى ردهما ثم لحق الأول فقال: إن هذان شيطانان وإني لم أزل بهما حتى رددتهما، فإذا أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقرئه السلام، وأخبره أنا هاهنا في جمع صدقاتنا ولو كانت تصلح لبعثنا بها إليه.
قال: فلما قدم الرجل المدينة أخبر النبي صلى الله عليه وسلم، فعند ذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الخلوة))
2589- حدثنا هاشم بن الحارث، حدثنا عبيد الله بن عمرو بإسناده نحوه)).
دلائل النبوة لأبي نعيم الأصبهاني (ص: 359) 252- حدثنا أبو عمرو بن حمدان قال: ثنا الحسن بن سفيان ثنا عبيد بن هشام الحلبي وحكيم بن سيف الرقي قالا: ثنا عبيد الله بن عمر، عن عبد الكريم، عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (( خرج رجل من خيبر فتبعه رجلان وآخر يتلوهما يقول: ارجعا حتى أدركهما فردهما ثم لحق الرجل فقال له: إن هذان شيطانان وإني لم أزل بهما حتى رددتهما عنك فإذا أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقرئه السلام وأخبره أنا في جمع صدقاتنا ولو كانت تصلح له لبعثناها إليه فلما قدم الرجل المدينة أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك من الخلوة.