خَرَجْنَا مع أَبَانَ بنِ عُثْمَانَ، حتَّى إذَا كُنَّا بمَلَلٍ اشْتَكَى عُمَرُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ عَيْنَيْهِ، فَلَمَّا كُنَّا بالرَّوْحَاءِ اشْتَدَّ وَجَعُهُ، فأرْسَلَ إلى أَبَانَ بنِ عُثْمَانَ يَسْأَلُهُ، فأرْسَلَ إلَيْهِ أَنِ اضْمِدْهُما بالصَّبِرِ؛ فإنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عنْه حَدَّثَ، عن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ في الرَّجُلِ إذَا اشْتَكَى عَيْنَيْهِ وَهو مُحْرِمٌ، ضَمَّدَهُما بالصَّبِرِ.

الدلالات الموضوعية:# نكاح - نكاح المحرم# حج - محظورات الإحرام# حج - مباحات الإحرام# علم - حسن السؤال ونصح العالم# حج - التخفيف والتيسير في أمور الحج# طب - استحباب التداوي# طب - إباحة التداوي وتركه
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: عثمان بن عفان
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (465)، والبيهقي (9201) كلاهما بلفظه، والنسائي (2711) بنحوه مختصرا.أخرجه النسائي (2711)، وابن حبان (3954) كلاهما باختلاف يسير مختصرا، وأبي دواد بنحوه مختصرا وفي أوله قصة.

الشرح والتوضيح

خَرَجْنَا مع أَبَانَ بنِ عُثْمَانَ، حتَّى إذَا كُنَّا بمَلَلٍ اشْتَكَى عُمَرُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ عَيْنَيْهِ، فَلَمَّا كُنَّا بالرَّوْحَاءِ اشْتَدَّ وَجَعُهُ، فأرْسَلَ إلى أَبَانَ بنِ عُثْمَانَ يَسْأَلُهُ، فأرْسَلَ إلَيْهِ أَنِ اضْمِدْهُما بالصَّبِرِ؛ فإنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عنْه حَدَّثَ، عن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ في الرَّجُلِ إذَا اشْتَكَى عَيْنَيْهِ وَهو مُحْرِمٌ، ضَمَّدَهُما بالصَّبِرِ.

الراوي : عثمان بن عفان المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1204 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه النسائي (2711)، وابن حبان (3954) كلاهما باختلاف يسير مختصرا، وأبي دواد بنحوه مختصرا وفي أوله قصة.

الحَجُّ رُكنٌ مِن أَركانِ الإِسْلامِ، وهوَ عِبادةٌ لِمَنِ استَطاعَ إليها سَبيلًا، وقد حُظِرَ على المحرِمِ بعضُ المباحاتِ الَّتي كانتْ حَلالًا له قبلَ الإحْرامِ، ومنها الاكْتِحالُ، وفي الحجِّ مَشقَّةٌ تَقتَضي التَّيسيرَ، ومِنَ التَّيسيرِ أنْ يُباحَ له المُداواةُ بالمُباحاتِ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ التَّابِعيُّ نُبَيْهُ بنُ وَهْبٍ أنَّهم خَرَجوا مُحرِمينَ بالحجِّ ومَعَهم أَبانُ بنُ عُثمانَ بنِ عفَّانَ رَضيَ اللهُ عنه، وكان أميرًا على الحجَّاجِ، فلمَّا وَصَلوا إلى مِنطقةِ مَللٍ، وهي إلى الغربِ مباشرةً من حَوضِ وادي العَقيقِ غربَ المدينةِ، وتَبعُدُ عنها قُرابةَ 50 كم٬ وفي هذه المِنطَقةِ بدأَ عُمرُ بنُ عُبيدِ اللهِ في الشِّكايةِ مِن وَجعِ عَينَيْه، ثُمَّ لَمَّا وَصَلوا إلى مِنطَقةِ الرَّوْحاءِ زادَ وجَعُ عَينَيْه ممَّا يَقتَضي المُداواةَ، والرَّوحاءُ: موضِعٌ بينَ الحرَمَينِ، على بُعدِ 80 كيلومترًا منَ المدينةِ، فأرسَلَ إلى أبانَ بنِ عُثمانَ يَسألُه عن حُكمِ التَّداوي في العَينِ للمُحرِمِ، فأرسَلَ إليه أَبانُ بنُ عُثمانَ بالإِجابةِ، وهي أنَّ أباه عُثمانَ بنَ عفَّانَ رَضيَ اللهُ عنه رَوى عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أنَّ المُحرِمَ إذا اشْتَكى عَينَيْه ضَمَّدَهما، أي: شَدَّهما بالعِصابةِ معَ تَقْطيرِ الصَّبِرِ في العَينَينِ، والصَّبِرُ: عُصارةٌ جامدةٌ لشَجرٍ مُرٍّ، والمَقصودُ أنْ يَخلِطَ الصَّبِرَ بالماءِ، فيَقطُرَه في عَينَيْه، أو يَكتحِلَ بهِ، أو يَضعَه عَلى عَينيْه، والصَّبِرُ ليس بطِيبٍ، فلا يُمنَعُ منه المحرِمُ.

وَفي الحَديثِ: تَضميدُ العَينِ وغَيرِها بالصَّبِرِ ونحوِه للمُحرِمِ.

أحاديث ذات صلة