أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مَرَّ عليه رجلٌ وهو يبولُ فسلم عليه فقال له النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إذا رأيتَني على مثلِ هذه الحالةِ فلا تُسلِّمْ عليَّ فإنك إنْ فعلتَ لم أرُدَّ عليك

الدلالات الموضوعية:# آداب السلام - السلام على الجالس لقضاء الحاجة# آداب السلام - محظورات السلام# آداب السلام - السلام على من يقضي حاجته# آداب السلام - السلام على من يتبول
المصدر: تحفة المحتاج
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: ابن الملقن
الحكم:إسناده [جيد]

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (352) بلفظه، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (2152) بنحوه مطولا.

الشرح والتوضيح

أنَّ رَجُلًا مرَّ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو يبولُ، فسلَّم عليه، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إذا رَأيتَني على مِثلِ هذه الحالَةِ فلا تُسلِّمْ عليَّ، فإنَّك إنْ فَعَلتَ ذلك، لم أرُدَّ عليك.

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : علاء الدين مغلطاي المصدر : شرح ابن ماجه لمغلطاي الصفحة أو الرقم: 1/190 خلاصة حكم المحدث : إسناده لا بأس به التخريج : أخرجه ابن ماجه (352) بلفظه، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (2152) بنحوه مطولا.

عَلَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كيفَ نَذكُرُ اللهَ مع تَنزِيهِه، كمَا حَثَّنا على المُحافَظةِ على الطَّهارةِ؛ لِمَا في ذلك كُلِّه مِن الفَضلِ والثَّوابِ مِن اللهِ سُبحانَه.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رضِيَ اللهُ عنهما: "أنَّ رجلًا مرَّ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يَبولُ، فسَلَّمَ عليه"، أي: ألْقى الرَّجلُ السَّلامَ على رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، "فقال له رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: إذا رأَيْتَني على مِثْلِ هذه الحالةِ، فلا تُسلِّمْ عليَّ؛ فإنَّك إنْ فعلْتَ ذلك لم أرُدَّ عليك"؛ لأنَّها حالةٌ لا يُمكِنُ ذِكْرُ اللهِ عليها، وكأنَّه كَرِهَ ذِكْرَ اللهِ على تلك الحالِ؛ مِن انْكِشافِ العَورةِ، والحَدثِ، وعَدمِ الطَّهارةِ، وهذا دَليلٌ على أنَّ السَّلامَ الَّذي يُحَيِّي به النَّاسُ بعضُهم بَعضًا اسمٌ مِن أسْمائِه تَعالى، ويَحتَمِلُ أنْ يُرادَ بِذكْرِ اللهِ: ذِكْرُ ما جَعلَهُ اللهُ تَعالى سُنَّةً للمُسلِمين وتَحيَّةً لهم؛ فإنَّ ذلك يَقتَضي احْتِرامَه.

وفي الحديثِ: الحَثُّ على المُحافَظةِ على الطَّهارةِ عندَ ذِكرِ اللهِ؛ لِمَا فيه مِن الفَضلِ.

وفيه: تَنْزيهُ اللهِ تعالى عن أنْ يُذكَرَ عَلى حالٍ وهَيئةٍ غَيرِ حَسنةٍ، كحالِ التَّبوُّلِ ونَحوِه.

أحاديث ذات صلة