أُتيَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بطعامٍ بِمَرِّ الظَّهْرانِ فقال لأبي بكرٍ وعمرَ ادنيا فكُلا قالا إنا صائمان قال ارحِلوا لصاحبَيكم اعمَلوا لصاحِبَيكم
أخرجه النسائي (2264)، وأحمد (8417)، وابن خزيمة (2031) باختلاف يسير.أخرجه أحمد (8418) واللفظ له، والبزار (9745)، وأبو يعلى (6205)
أُتِيَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بطعامٍ وهو بمَرِّ الظَّهْرانِ، فقال لأبي بكرٍ وعمرَ: ادْنُوَا فكُلَا، قالا: إنَّا صائمانِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ارْحَلُوا لصاحبَيْكم، اعمَلوا لصاحبَيْكم، ادْنُوَا فكُلَا.
الراوي : أبو هريرة المحدث : ابن حزم المصدر : المحلى الصفحة أو الرقم: 6/270 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (2264)، وأحمد (8417)، وابن خزيمة (2031) باختلاف يسير.
الإسلامُ دِينُ الرَّحمةِ والسَّماحةِ، ومِن مظاهِرِ ذلك: أنَّ اللهَ تعالى جعَل لعِبادِه رُخَصًا يأخُذون بها في بَعضِ الفرائضِ؛ حيثُ وضَعَ عنهم حالَ السَّفرِ الصَّومَ ونِصفَ الصَّلاةِ؛ وذلك تَخفيفًا عنهم وتَسهيلًا عليهم.
وفي هذا الحديثِ يقولُ أبو هُريرةَ رَضِي اللهُ عنه: "أُتِيَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بطعامٍ وهو بِمَرِّ الظَّهرانِ"؛ إشارةً إلى أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان على سَفرٍ، ومَرُّ الظَّهرانِ: وادٍ مِنْ أوْدِيَةِ الحجازِ على شَمالِ مكَّةَ، على مَسافةِ اثنينِ وعشرينَ مِيلًا (35 كم تقريبًا)، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأبي بكرٍ وعمرَ: "ادْنُوَا فكُلَا"، أي: دعاهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى الطَّعامِ على سبيلِ الإباحةِ والتَّخييرِ، "قالا: إنَّا صائمانِ"، أي: اعتَذَر أبو بكرٍ وعمرُ رضِيَ اللهُ عنهما للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن دَعوتِه بأنَّهما صائمانِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ارْحَلوا لصاحبِكم، اعمَلوا لصاحبِكم"، أي: شُدُّوا الرَّحلَ له على البَعيرِ واعمَلوا له، وهذا إنكارٌ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عليهما صِيامَهما في السَّفرِ؛ وذلك أنَّ الصَّائمَ في مِثْلِ هذا الحالِ يكونُ كَلًّا على مُرافِقِيه، "ادْنُوَا فكُلَا"، أمَرَهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالفِطرِ وتَرْكِ الصَّومِ، وهذا مِن الإرشادِ إلى الأفضلِ لهما؛ لِيَقْوَيَا على مَشقَّةِ السَّفرِ( ).
[مسند أحمد - قرطبة] (2/ 336) 8418- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عمر بن سعد ثنا يحيى يعني بن زكريا بن أبي زائدة عن سعد بن طارق عن أبي حازم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: أسرع قبائل العرب فناء قريش ويوشك ان تمر المرأة بالنعل فتقول ان هذا نعل قرشي
[مسند البزار - البحر الزخار] (17/ 145) ((9745- حدثنا إبراهيم بن زياد الصائغ، حدثنا أبو داود الحفري عمر بن سعد قال: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن سعد بن طارق وهو أبو مالك الأشحعي عن أبي حازم، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أسرع قبائل العرب هلاكا قريش ولا تقوم الساعة حتى تمر المرأة بالنعل فتقول هذه نعل قرشي.
وهذا الحديث لا نعلم رواه عن أبي حازم، عن أبي هريرة رضي الله عنه، إلا أبو مالك ولا عن أبي مالك إلا يحيى بن زكريا ولا عن يحيى إلا أبو داود الحفري)).
[مسند أبي يعلى] (11/ 68 ت حسين أسد) ((6205- حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبو داود، عن ابن أبي زائدة، عن أبي مالك الأشجعي، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أسرع قبائل العرب فناء قريش، وأوشك أن يمر المار بالنعل، فيقول: هذا نعل قرشي))