- إذا كانَ يومُ الجُمُعةِ كان على كلِّ بابٍ من أبوابِ المسجد ملائكةٌ يكتُبونَ الناسَ الأوَّلَ فالأوَّلَ، فالمُهَجِّرُ إلى الصَّلاةِ كالمُهدِي بَدَنةً ، ثمَّ الذي يَليهِ كالمُهْدي بقَرةً ثمَّ الذِي يليهِ كالمُهْدِي الكَبْشَ حَتَّى ذكر الدَّجاجةَ والبيضةَ فإِذا جلَسَ الإِمامُ طَوَوُا الصُّحُفَ، واستمعوا الخُطبةَ.
أخرجه النسائي (1386)، وابن ماجه (1092)، وأحمد (7258) باختلاف يسير.
لا تطلعُ الشمسُ ولا تغربُ على يومٍ أفضلَ من يومِ الجمعةِ ، وما من دابّةٍ إلا هي تفزع يومَ الجمعةِ ، إلا هذينِ الثقلينِ من الجنِّ والإنسِ ، على كل بابٍ من أبوابِ المسجدِ ملكانَِ يكتبانِ الأولَ فالأولَ ، فكرجلٍ قدّمَ بدنةً وكرجلٍ قدّمَ بقرةً .
وكرجلٍ قدّم شاةً وكرجلٍ قدّمَ طائرا ، وكرجلٍ قدّمَ بيضة ، فإذا حضَرَ الإمام طُوِيَتْ الصحفُ الراوي : أبو هريرة المحدث : البغوي المصدر : شرح السنة الصفحة أو الرقم: 2/568 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (7687)، وعبد بن حميد (1441)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (8790) باختلاف يسير.
وأخرج أوله مسلم (854) بلفظ: "خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة" أمَرَ اللهُ سبحانه وتعالى عِبادَه المؤمنينَ بِالْمُسارَعةِ في الخَيراتِ، ومدَحَ مَن يَفعلُ ذلك، فقال: {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ} [الأنبياء: 90] ، ولَمَّا كانَ التبكيرُ إلى الصَّلاةِ من الخيراتِ خاصَّةً في صَلاةِ الجُمُعةِ، كان لِلسَّابقِ إليها فَضلٌ وثوابٌ أكثرُ من غيرِه، وفي هذا الحديثِ يُخبرُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَن فضلِ التَّبكيرِ إلى صلاةِ الجُمُعةِ، فيقولُ: "لا تطلُعُ الشَّمسُ ولا تَغرُبُ على يومٍ أفضلَ من يومِ الجُمُعةِ"، أي: خيرُ يومٍ أشرقتْ فيه الشمسُ أو غربتْ هو يومُ الجُمُعةِ، "وما من دابَّةٍ إلا هي تفزَعُ يومَ الجُمُعةِ"، أي: خوفًا من قِيامِ السَّاعةِ في ذلك اليَومِ؛ وذلك فطرةٌ فطَرَهم اللهُ عليها، "إلَّا هذينِ الثقلينِ من الجِنِّ والإِنْسِ"، أي: فإنَّهم لا يتَرقَّبون ولا يَخافون قِيامَ السَّاعةِ في هذا اليومِ؛ لِكَثرةِ غَفلتِهم، "على كُلِّ بابٍ من أبوابِ المسجدِ مَلَكَانِ" يعني: في صلاةِ الجُمُعةِ، "يَكتُبانِ الأوَّلَ فالأوَّلَ"، أي: يكتُبانِ مَن بَكَّرَ وحضَرَ إلى الصَّلاةِ بتَرتيبِهم، "فكرَجُلٍ قدَّم بدنةً"، أي: مَن ذَهَبَ إلى صلاةِ الجُمُعةِ مُبكِّرًا، في الساعةِ الأُولى فكأنمَّا تَقرَّبَ إلى اللهِ تعالى بِالتَّصدُّقِ بِبدنَةٍ، وهي الجمَلُ، "وكرَجُلٍ قدَّم بقرةً"، أي: ومَن ذَهَب إليها في السَّاعةِ الثَّانيةِ، فكأنَّما تَصدَّقَ بِبقرةٍ للهِ تعالى، "وكرَجُلٍ قدَّم شاةً"، أي: ومَن ذَهَب إليها في السَّاعةِ الثالثةِ فكأنَّما تَصدَّقَ بشاةٍ، "وكرَجُلٍ قدَّم طائرًا"، أي: ومَن ذَهَب إليها في السَّاعةِ الرابعةِ، فكأنما تصدَّق بطائرٍ، وفي روايةِ الصحيحِ: "دَجاجةً"، "وكرَجُلٍ قدَّم بيضةً"، أي: ومَنْ راحَ في السَّاعةِ الخامسةِ فكأنَّما قرَّبَ بيضةً، والسَّاعاتُ المقصودةُ تبدأُ من طلوعِ الشَّمسِ إلى الأذانِ الثَّاني، وتُقسَّمُ خمسةَ أجزاءٍ، "فإذا حضَرَ الإمامُ طُوِيَتِ الصُّحُفُ"، أي: إذا خرجَ الإمامُ وصعِدَ المنبرَ دَخلتِ الملائكةُ، وتَرَكتْ كِتابةَ مَن يأتي بعد ذلك؛ لِيستمعوا إلى خُطبةِ الجُمُعةِ، وما فيها من ذِكْرٍ للهِ تعالى، فتَفوتُ مَن يأتي بعدَ ذلك فضيلةُ التَّبكيرِ لا ثوابُ الجمعةِ( ).
[سنن النسائي] (3/ 98) 1386- أخبرنا محمد بن منصور، قال: حدثنا سفيان، حدثنا الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم: ((إذا كان يوم الجمعة، كان على كل باب من أبواب المسجد ملائكة، يكتبون الناس على منازلهم الأول فالأول، فإذا خرج الإمام طويت الصحف، واستمعوا الخطبة، فالمهجر إلى الصلاة كالمهدي بدنة، ثم الذي يليه كالمهدي بقرة، ثم الذي يليه كالمهدي كبشا حتى ذكر: الدجاجة والبيضة))
[سنن ابن ماجه] (1/ 347 ) 1092- حدثنا هشام بن عمار، وسهل بن أبي سهل، قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا كان يوم الجمعة، كان على كل باب من أبواب المسجد ملائكة يكتبون الناس على قدر منازلهم، الأول فالأول، فإذا خرج الإمام طووا الصحف، واستمعوا الخطبة، فالمهجر إلى الصلاة كالمهدي بدنة، ثم الذي يليه كمهدي بقرة، ثم الذي يليه كمهدي كبش،- حتى ذكر الدجاجة والبيضة، زاد سهل في حديثه- فمن جاء بعد ذلك فإنما يجيء بحق إلى الصلاة))
[مسند أحمد - قرطبة] (2/ 239) 7258- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا سفيان عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: المهجر إلى الجمعة كالمهدي بدنة ثم الذي يليه كالمهدي بقرة والذي يليه كالمهدي كبشا حتى ذكر الدجاجة والبيضة