- من لم يجدِ النعلينِ فليلبَسِ الخُفَّينِ، وليَقطَعْهما من عندِ الكعبينِ

الدلالات الموضوعية:# حج - التخفيف والتيسير في أمور الحج# حج - مباحات الإحرام# حج - الطواف في الخف والنعل# حج - ما يلبس المحرم وما يحرم لبسه
المصدر: تاريخ بغداد
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: الخطيب البغدادي
الحكم:غريب

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (366)، ومسلم (1177) مطولاً

الشرح والتوضيح

أنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ: ما يَلْبَسُ المُحْرِمُ؟ فَقالَ: لا يَلْبَسُ القَمِيصَ، ولَا العِمَامَةَ، ولَا السَّرَاوِيلَ، ولَا البُرْنُسَ، ولَا ثَوْبًا مَسَّهُ الوَرْسُ أوِ الزَّعْفَرَانُ، فإنْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الخُفَّيْنِ، ولْيَقْطَعْهُما حتَّى يَكونَا تَحْتَ الكَعْبَيْنِ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 134 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1177) باختلاف يسير وضَّحَ الشَّرعُ المُطهَّرُ أحكامَ الإحرامِ للحَجِّ والعُمرةِ، ومِن ذلك الثِّيابُ التي يُشرَعُ للمُحرِمِ لُبْسُها، وما يَتعلَّقُ بها مِن أحكامٍ؛ ففي هذا الحديثِ يَرْوي عبدُ اللهِ بنُ عمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رَجُلًا سَأَلَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما يَلْبَسُ المُحْرِمُ؟ فبَيَّن له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما يُحظَرُ على المُحرِمُ لُبسُه، وأنَّه لا يَلبَسُ العِمامةَ التي تُلَفُّ على الرَّأسِ، وتكونُ بحَجمِها مُفصَّلةً عليها؛ لأنَّها مَخِيطٌ.

ولا يَلبَسُ القَميصَ، وهو ما يُلبَسُ على الجُزءِ العُلويِّ مِن الجَسَدِ مُفصَّلًا عليه، ولا السَّراويلَ، وهو ثَوبٌ يُستخدَمُ بَدَلَ الإزارِ؛ لِسَترِ النِّصفِ السُّفلِيِّ مِن الجَسَدِ.

ولا البُرنُسَ، وهو القَلَنْسُوةُ، وهو يُلبَسُ على الرَّأسِ؛ لأنَّها مَخِيطٌ، وضابطُ هذه الممنوعاتِ أنَّ كلَّ ثَوبٍ مَخيطٍ مُستمسِكٍ على الجَسَدِ بدونِ شَدٍّ لا يَلبَسُه المُحرِمُ.ولا يَلبَسُ ثَوبًا مسَّه الوَرْسُ، وهو نَبْتٌ طَيِّبُ الرَّائحةِ، ولا الزَّعفرانُ؛ لأنَّه مِن الطِّيبِ؛ فالنَّهيُ هنا عن لُبسِ الثِّيابِ التي صُبِغتْ بالوَرْسِ والزَّعفَرانِ، ثمَّ أجاز النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لُبْسَ الخُفَّيْنِ للمُحرِمِ بعْدَ قَطعِ أعلاهما إذا لم يَجِدِ النَّعلينِ حتَّى يَكشِفا عن الكَعبينِ.

والخُفُّ هُوَ: ما يُلبَسُ في الرِّجلِ مِن جِلدٍ رَقيقٍ، ويكونُ ساتِرًا للكَعْبينِ فأكثَرَ.وإذا كان سُؤالُ الرَّجلِ عمَّا يَلبَسُه المُحرِمُ، فإنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عدَلَ في جَوابِه عمَّا لا يَنحصِرُ مِن اللِّباسِ إلى ما يَنحصِرُ طَلَبًا للإيجازِ؛ لأنَّ السائلَ سأَلَ عمَّا يُلبَسُ، فأُجِيبَ بما لا يُلبَسُ؛ إذ الأصلُ الإباحةُ، ولو عدَّدَ له ما يُلبَسُ لَطالَ به، بلْ كان لا يُؤمَنُ أنْ يَتمسَّكَ بَعضُ السامعينَ بمَفهومِه، فيَظُنَّ اختِصاصَه بالمُحرِمِ، وأيضًا فالمَقصودُ ما يَحرُمُ لُبسُه لا ما يَحِلُّ له لُبْسُه؛ لأنَّه لا يَجِبُ له لِباسٌ مَخصوصٌ، بلْ عليه أنْ يَجتنِبَ شيئًا مَخصوصًا.وفي الحَديثِ: جوابُ السائلِ بأكْثرَ ممَّا سألَ عنه؛ للمَصلحةِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (1/ 82) ‌366- حدثنا عاصم بن علي قال: حدثنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر قال: ((سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما يلبس المحرم؟ فقال: لا يلبس القميص، ولا السراويل، ولا البرنس، ولا ثوبا مسه الزعفران، ولا ورس، فمن لم يجد النعلين فليلبس الخفين، وليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين)).

وعن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم: مثله.

[صحيح مسلم] (2/ 835 ) ((3- (‌1177) وحدثنا يحيى بن يحيى.

قال: قرأت على مالك بن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر رضي الله عنهما؛ أنه قال:نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يلبس المحرم ثوبا مصبوغا بزعفران أو ورس.

وقال ((من لم يجد نعلين فليلبس الخفين.

وليقطعهما أسفل من الكعبين)).

[صحيح مسلم] (2/ 835 ) (((1178)- حدثنا محمد بن بشار.

حدثنا محمد (يعني ابن جعفر) ح وحدثني أبو غسان الرازي.

حدثنا بهز.

قالا جميعا: حدثنا شعبة عن عمرو بن دينار ، بهذا الإسناد؛ أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يخطب بعرفات.

فذكر هذا الحديث.

[صحيح مسلم] (2/ 835 ) م (‌1177) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا سفيان بن عيينة.

ح وحدثنا يحيى بن يحيى.

أخبرنا هشيم.

ح وحدثنا أبو كريب.

حدثنا وكيع عن سفيان.

ح وحدثنا علي بن خشرم.

أخبرنا عيسى بن يونس عن ابن جريج.

ح وحدثني علي بن حجر.

حدثنا إسماعيل عن أيوب.

كل هؤلاء عن عمرو بن دينار ، بهذا الإسناد.

ولم يذكر أحد منهم: يخطب بعرفات، غير شعبة وحده)).

أحاديث ذات صلة