- أنَّ رجُلًا مِمَّن كانَ قبلَكُم كانَ لَهُ مَركبٌ في البحرِ، وَكانَ يبيعُ الخَمرَ يشوبُهُ بالماءِ وَكانَ معَهُ في المركَبِ قِردٌ ينظرُ إلى ما يَفعلُ فلمَّا استَتمَّ ما في المركبِ منَ الخمرِ أخذَ القردُ الكيسَ فصعِدَ الذُّروَةَ فجعلَ يرمي بدينارٍ في البَحرِ ودينارٍ في المركَبِ حتَّى جزَّأَهُ نِصفينِ

الدلالات الموضوعية:# بيوع - ما يكره من الخداع في البيع# تجارة - التجارة بالخمر# علم - القصص# أشربة - الخمر ومما تكون# بيوع - الخداع والغش
المصدر: تاريخ بغداد
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الخطيب البغدادي
الحكم:غريب

بيانات التخريج:

أخرجه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) (12/105).

الشرح والتوضيح

إنَّ رجلًا كان يبيعُ الخمرَ في سفينةٍ لهُ ، ومَعهُ قردٌ في السَّفينةِ ، وكان يشُوبُ الخمرَ بالماءِ ، فأخذ القِردُ الكيسَ فصعِد الذِّروَةَ ، وفتحَ الكيسَ ، فجعَلَ يأخذُ دينارًا فيُلْقِيِه في السَّفينةِ ، ودينارًا في البَحرِ حتَّى جعله نِصفَينِ .

الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 1770 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (9282)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (2507)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (5307) باختلاف يسير إذا مكَرَ الإنسانُ وخادَعَ؛ لِيَأخُذَ أمْوالَ الناسِ، فلا يَظُنُّ أبدًا أنه سيُبارَكُ له في هذا الشَّيءِ، بل سيَنالُ جَزاءَهُ في الدُّنيا والآخِرَةِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إنَّ رَجُلًا كان يَبيعُ الخَمْرَ في سَفينَةٍ له، ومعه قِرْدٌ في السَّفينَةِ، وكان يَشوبُ الخَمْرَ بالماءِ"، أي: خَلَطَهُ بالماءِ على سَبيلِ الغِشِّ، وفي رِوايةِ الطَّبَرانيِّ في الأَوسطِ أنَّه كان مِنَ الأُمَمِ قَبْلَنا؛ فرُبَّما كان هذا جائِزًا في مِلَّتِهِم، أو أنَّه مُجرَّدُ حِكايَةٍ مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، لا تدُلُّ على جَوازِ بَيْعِ الخمرِ، وقد جاءَ في رِوايةٍ للبَيهقيِّ أنَّه جَعَلَ في كُلِّ زِقٍّ نِصفًا ماءً ثم باعَه على أنَّه خمْرٌ خالِصٌ، "فأَخَذَ القِرْدُ الكِيسَ فصَعِدَ الذِّرْوةَ" يعني: أعْلى السَّفينةِ حيث لا يَستطيعُ صاحِبُه الإمْساكَ به، "وفَتَحَ الكِيسَ، فجَعَلَ يأخُذُ دِينارًا فيُلْقيهِ"، أي: يَرْميهِ "في السَّفينَةِ، ودِينارًا في البَحْرِ حتى جَعَلَهُ نِصْفينِ" يعني: ما غَشَّ وخَدَعَ الناسَ فيه رماهُ له في البَحْرِ، وتَرَكَ له باقيَ مالِهِ، فهو لَمَّا خَدَعَ الناسَ بالغِشِّ في البَيعِ، وأخَذَ أمْوالَهم، سلَّط اللهُ القِرْدَ على إتْلافِ مالِهِ؛ جزاءً وفاقًا؛ وفي هذا عِبْرةٌ وعِظَةٌ لكلِّ تاجِرٍ؛ حتى لا يَغُشَّ ولا يَخْدَعَ؛ فإذا أَخَذَ المالَ مِنَ الغِشِّ، فمالُهُ مَحكومٌ عليه بالخُسْرانِ وبالهَلاكِ( ).

الأصول والأحكام

تاريخ بغداد (12/ 105 ط العلمية) :

‌‌أخبرنا أحمد بن الحسين بن علي بن عمر الحضرمي، حدثنا جدي، حدثنا علي بن المبارك، حدثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي، حدثنا الحمادان-حماد بن زيد وحماد ابن سلمة- عن ثابت البناني عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم: أن رجلا ممن كان قبلكم ‌كان ‌له ‌مركب في البحر، وكان يبيع الخمر يشوبه بالماء، وكان معه في المركب قرد ينظر إلى ما يفعل، فلما استتم ما في المركب من الخمر أخذ القرد الكيس فصعد الذروة، فجعل يرمي بدينار في البحر ودينار في المركب حتى جزأه نصفين.

هكذا كان في أصل كتاب شيخنا.

وهو حديث غريب لا أعلم رواه بهذا الإسناد غير المسروري وخالفه غيره فرواه عن عبد الأعلى عن حماد بن سلمة عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أبي صالح عن أبي هريرة.

وعن حميد عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ وذلك أصح، والله أعلم.

أحاديث ذات صلة