خَصلتانِ أو خلَّتانِ لا يحافظُ عليهِما رجلٌ مسلمٌ إلَّا دخلَ الجنَّةَ هُما يسيرٌ ومَن يعملُ بِهِما قليلٌ تسبِّحُ اللَّهَ عشرًا وتحمدُ اللَّهَ عشرًا وتُكَبِّرُ اللَّهَ عشرًا في دُبرِ كلِّ صلاةٍ فذلِكَ مائةٌ وخمسونَ باللِّسانِ وألفٌ وخمسُمائةٍ في الميزانِ وتسبِّحُ ثلاثًا وثلاثينَ وتحمدُ ثلاثًا وثلاثينَ وتُكَبِّرُ أربعًا وثلاثينَ عطاءٌ لا يدري أيَّتُهُنَّ أربعٌ وثلاثونَ إذا أخذَ مَضجعَهُ فذلِكَ مائةٌ باللِّسانِ وألفٌ في الميزانِ فأيُّكم يعملُ في اليومِ ألفَينِ وخمسَمائةِ سَيِّئةٍ قالوا يا رسولَ اللَّهِ كيفَ هُما يسيرٌ ومَن يعملُ بِهِما قليلٌ قالَ يأتي أحدَكُمُ الشَّيطانُ إذا فرغَ مِن صلاتِهِ فيذَكِّرُهُ حاجةَ كَذا وَكَذا فيقومُ ولا يقولُها فإذا اضطجعَ يأتيهِ الشَّيطانُ فينَوِّمُهُ قبلَ أن يقولَها فلقد رأيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يعقِدُهُنَّ في يدِهِ
أخرجه أبو داود (2528)، والنسائي (4163)، وابن ماجه (2782)، وأحمد (6909) واللفظ له.أخرجه أبو داود (5065)، والترمذي (3410)، والنسائي (1348)، وابن ماجه (926)، وأحمد (6910) واللفظ له.
خصلتان، أو خلتان لا يحافظُ عليهما عبدٌ مسلمٌ إلا دخل الجنةَ، هما يسيرٌ، ومن يعملُ بهما قليلٌ، يسبِّحً في دُبُرِ كلِّ صلاةٍ عشْرًا، ويحمَدَ عشْرًا ، ويكبِّرُ عشْرًا، فذلك خمسون ومائةٌ باللسانِ، وألفٌ وخمسمائةٍ في الميزانِ، ويكبِّرُ أربعًا وثلاثين إذا أخذ مضجعَه ، ويحمَدُ ثلاثًا وثلاثين ، ويسبِّحُ ثلاثًا وثلاثين ، فذلك مائةٌ باللسانِ ، وألفٌ في الميزانِ .
فلقد رأيتُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يعقِدُها بيدِه ، قالوا: يا رسولَ اللهِ ، كيف هما يسيرٌ ومن يعملُ بهما قليلٌ؟ قال: يأتي أحدَكم – يعني الشيطانَ – في منامِه فيُنَوِّمُه قبل أن يقولَه ، ويأتيه في صلاتِه فيُذَكِّرَه حاجةً قبلَ أن يقولَها.
الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 5065 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (5065) واللفظ له، والترمذي (3410)، والنسائي (1348)، وابن ماجه (926)، وأحمد (6910).
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يُعلِّمُ الصَّحابةَ ويُرشِدُهم إلى ما يُقالُ مِن الأذكارِ بعدَ الصَّلاةِ، وعندَ النَّومِ، مُبيِّنًا فَضْلَ هذه الأذكارِ وعَظيمَ ثوابِها.
وفي هذا الحديثِ يُخبر عبدُ اللهِ بنُ عمرٍو أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قال: "خَصلَتان، أو خَلَّتان"، أي: صِفَتان "لا يُحافِظُ ويُداوِمُ علَيهما"، يعني: على هاتَينِ الخَصْلتَينِ عبدٌ مسلمٌ إلَّا دخَل الجنَّةَ، "هُما يَسيرٌ"، أي: إنَّ هاتَيْن الخَلَّتَين عَمَلُهما سَهلٌ وخفيفٌ، ولكنْ مَن يَعمَلُ بهما ويُداوِمُ عَليهِما عدَدُهم قليلٌ.
"يُسبِّحُ في دُبُرِ" أي: بَعدَ "كُلِّ صلاةٍ" مكتوبةٍ "عَشرًا"، عشْرَ مرَّاتٍ، "ويَحمَدُ" اللهَ "عَشرًا، ويُكبِّرُ" اللهَ "عَشرًا، فذلك" العمَلُ "خَمسونَ ومِئةٌ باللِّسانِ"؛ لأنَّها تُفعَلُ خمسَ مرَّاتٍ في اليومِ واللَّيلةِ كلَّ مرَّةٍ ثلاثون، ومَجموعُهم مِئةٌ وخَمسون، "وألفٌ وخَمسُ مِئةٍ في الميزانِ"، يَعني: أنَّها تَكونُ مُضاعَفةً؛ لأنَّ الحسَنةَ بعَشرِ أمثالِها، وهذه هي الخَصلَةُ الأولى.
أمَّا الخَصلةُ الثَّانيةُ فهي قولُه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "ويُكبِّرُ أربعًا وثَلاثينَ إذا أخذ مَضجَعُه"، يَعني: إذا أراد النَّومَ، "ويَحمَدُ ثَلاثًا وثَلاثين، ويُسبِّحُ ثلاثًا وثَلاثين، فذلك" العَملُ عددُه "مِئةٌ باللِّسانِ، "وألفٌ في الميزانِ" يَعني: مُضاعَفين.
ثمَّ قال عبدُ اللهِ بنُ عمرٍو: "فلَقَد رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَعقِدُها بيَدِه"، يعني: يَعُدُّها بأصابِعِه؛ يُكبِّرُ ويُسبِّحُ ويُهلِّلُ.
ثمَّ سأل الصَّحابةُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم فقالوا: "يا رسولَ اللهِ، كيف هُما يَسيرٌ ومَن يَعمَلُ بهِما قليلٌ؟ قال: يَأتي أحَدَكم- يَعني: الشَّيطانَ- في مَنامِه"، ويُوسوِسُ له، "فيُنوِّمُه قبلَ أن يَقولَه"، يَعني: قبلَ أن يَقولَ هذا الذِّكرَ، و"يأتيه في صَلاتِه فيُذكِّرُه حاجةً"، أي: مِن حاجاتِ الدُّنيا وأشغالِها حتَّى يَنصرِفَ مِن صلاتِه "قبلَ أن يَقولَها".
وفي الحديثِ: الحثُّ على الذِّكرِ بعدَ الصَّلاةِ؛ لِما فيه مِن أجرٍ وثوابٍ عظيمٍ.
وفيه: بيانُ أنَّ التَّوفيقَ إلى الخيرِ مِن فضلِه سُبحانَه، وبيانُ سعَةِ فضلِ اللهِ تعالى وكرَمِه، وأنَّه يُثيبُ على الأعمالِ أكثرَ مِن قَدْرِ التَّعبِ في أحيانٍ كثيرةٍ.
وفيه: عَقْدُ التَّسبيحِ وعدُّه بأصابعِ اليدِ.
وفيه: بيانُ حِرصِ الشَّيطانِ على تَثبيطِ الإنسانِ عنِ اكتِسابِ الخيراتِ، وإفسادُه وصدُّه عن ذِكرِ اللهِ تعالى.
وفيه: إثباتُ الميزانِ، وأنَّ الأعمالَ تُوزَنُ يومَ القيامةِ.
[سنن أبي داود] (2/ 324 ط مع عون المعبود) 2528- حدثنا محمد بن كثير، أنا سفيان، نا عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو قال: ((جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: جئت أبايعك على الهجرة، وتركت أبوي يبكيان، فقال: ارجع فأضحكهما كما أبكيتهما)).
[سنن النسائي] (7/ 271) ((4163- أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربي قال: حدثنا حماد بن زيد، عن عطاء بن السائب، عن أبيه عن عبد الله بن عمرو ، أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إني جئت أبايعك على الهجرة، ولقد تركت أبوي يبكيان.
قال: ((ارجع إليهما، فأضحكهما كما أبكيتهما))
[سنن ابن ماجه] (2/ 930 ) 2782- حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء قال: حدثنا المحاربي، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو قال: أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني جئت أريد الجهاد معك، أبتغي وجه الله والدار الآخرة، ولقد أتيت وإن والدي ليبكيان، قال: ((فارجع إليهما، فأضحكهما كما أبكيتهما))
[مسند أحمد] (11/ 509 ط الرسالة) ((6909- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو ، قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل يبايعه على الهجرة، وغلظ عليه، فقال: ما جئتك حتى أبكيتهما- يعني والديه-، قال: (( ارجع فأضحكهما كما أبكيتهما)) ))
[سنن أبي داود] (4/ 316) 5065- حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((خصلتان، أو خلتان لا يحافظ عليهما عبد مسلم إلا دخل الجنة، هما يسير، ومن يعمل بهما قليل، يسبح في دبر كل صلاة عشرا، ويحمد عشرا، ويكبر عشرا، فذلك خمسون ومائة باللسان، وألف وخمس مائة في الميزان، ويكبر أربعا وثلاثين إذا أخذ مضجعه، ويحمد ثلاثا وثلاثين، ويسبح ثلاثا وثلاثين، فذلك مائة باللسان، وألف في الميزان)) فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعقدها بيده، قالوا: يا رسول الله كيف هما يسير ومن يعمل بهما قليل؟ قال: ((يأتي أحدكم- يعني الشيطان- في منامه فينومه قبل أن يقوله، ويأتيه في صلاته فيذكره حاجة قبل أن يقولها))
[سنن الترمذي] (5/ 478) 3410- حدثنا أحمد بن منيع قال: حدثنا إسماعيل ابن علية قال: حدثنا عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( خلتان لا يحصيهما رجل مسلم إلا دخل الجنة، ألا وهما يسير، ومن يعمل بهما قليل: يسبح الله في دبر كل صلاة عشرا، ويحمده عشرا، ويكبره عشرا))، قال: فأنا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعقدها بيده، قال: ((فتلك خمسون، ومائة باللسان، وألف وخمس مائة في الميزان، وإذا أخذت مضجعك تسبحه وتكبره وتحمده مائة، فتلك مائة باللسان، وألف في الميزان، فأيكم يعمل في اليوم والليلة ألفين وخمسمائة سيئة))؟ قالوا: فكيف لا نحصيها؟ قال: (( يأتي أحدكم الشيطان وهو في صلاته، فيقول: اذكر كذا، اذكر كذا، حتى ينفتل، فلعله ألا يفعل، ويأتيه وهو في مضجعه، فلا يزال ينومه حتى ينام)): ((هذا حديث حسن صحيح))، وقد روى شعبة، والثوري، عن عطاء بن السائب، هذا الحديث، وروى الأعمش، هذا الحديث عن عطاء بن السائب مختصرا وفي الباب عن زيد بن ثابت، وأنس، وابن عباس
[سنن النسائي] (3/ 74) 1348- أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربي، قال: حدثنا حماد، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((خلتان لا يحصيهما رجل مسلم، إلا دخل الجنة، وهما يسير، ومن يعمل بهما قليل، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الصلوات الخمس، يسبح أحدكم في دبر كل صلاة عشرا، ويحمد عشرا، ويكبر عشرا، فهي خمسون، ومائة في اللسان، وألف وخمسمائة في الميزان.
وأنا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعقدهن بيده.
وإذا أوى أحدكم إلى فراشه، أو مضجعه سبح ثلاثا وثلاثين، وحمد ثلاثا وثلاثين، وكبر أربعا وثلاثين، فهي مائة على اللسان، وألف في الميزان، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فأيكم يعمل في كل يوم وليلة ألفين وخمسمائة سيئة قيل: يا رسول الله، وكيف لا نحصيهما؟ فقال: إن الشيطان يأتي أحدكم وهو في صلاته فيقول: اذكر كذا، اذكر كذا، ويأتيه عند منامه فينيمه))
[سنن ابن ماجه] (1/ 299 ) 926- حدثنا أبو كريب قال: حدثنا إسماعيل ابن علية، ومحمد بن فضيل، وأبو يحيى التيمي، وابن الأجلح، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((خصلتان لا يحصيهما رجل مسلم إلا دخل الجنة، وهما يسير، ومن يعمل بهما قليل، يسبح الله في دبر كل صلاة عشرا، ويكبر عشرا، ويحمد عشرا)) فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعقدها بيده، ((فذلك خمسون ومائة باللسان، وألف وخمسمائة في الميزان، وإذا أوى إلى فراشه، سبح، وحمد، وكبر مائة، فتلك مائة باللسان، وألف في الميزان، فأيكم يعمل في اليوم ألفين وخمسمائة سيئة)) قالوا: وكيف لا يحصيهما؟ قال (( يأتي أحدكم الشيطان، وهو في الصلاة، فيقول: اذكر كذا وكذا، حتى ينفك العبد لا يعقل، ويأتيه وهو في مضجعه، فلا يزال ينومه حتى ينام))
[مسند أحمد] (11/ 509 ط الرسالة) 6910- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( خصلتان – أو خلتان- لا يحافظ عليهما رجل مسلم إلا دخل الجنة، هما يسير، ومن يعمل بهما قليل، تسبح الله عشرا، وتحمد الله عشرا، وتكبر الله عشرا، في دبر كل صلاة، فذلك مئة وخمسون باللسان، وألف وخمس مئة في الميزان، وتسبح ثلاثا وثلاثين، وتحمد ثلاثا وثلاثين، وتكبر أربعا وثلاثين – عطاء لا يدري أيتهن أربع وثلاثون- إذا أخذ مضجعه، فذلك مئة باللسان، وألف في الميزان، فأيكم يعمل في اليوم ألفين وخمس مئة سيئة؟))، قالوا: يا رسول الله، كيف هما يسير ومن يعمل بهما قليل؟ قال: (( يأتي أحدكم الشيطان إذا فرغ من صلاته، فيذكره حاجة كذا وكذا، فيقوم ولا يقولها، فإذا اضطجع يأتيه الشيطان فينومه قبل أن يقولها)) فلقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يعقدهن في يده
قال عبد الله [بن أحمد]: سمعت عبيد الله القواريري، سمعت حماد بن زيد يقول: قدم علينا عطاء بن السائب البصرة فقال لنا أيوب: ائتوه فاسألوه عن حديث التسبيح؟ يعني هذا الحديث