مرَّ بأبي إسرائيلَ وَهوَ قائمٌ في الشَّمسِ فقالَ : ما لَهُ ؟ فقالوا : نذرَ أن لا يَستظلَّ ولا يقعدَ ولا يُكَلِّمَ أحدًا ويصومَ ، فأمرَهُ النَّبيُّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أن يستَظلَّ ، وأن يقعدَ ، وأن يُكَلِّمَ النَّاسَ ، ويتمَّ صومَهُ ولم يأمرهُ بِكَفَّارةٍ
أخرجه البيهقي (20118)، والشافعي في ((الأم)) (6/205) كلاهما بلفظه، وأخرجه عبد الرزاق (15817) بلفظ مقارب دون قوله: ((ولم يأمره بكفارة))
[بينا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يخطُبُ، إذا هو برجُلٍ قائمٍ، فسأَلَ عنه؟ فقالوا: أبو إسرائيلَ، نذَرَ أنْ يقومَ ولا يقعُدَ، ولا يَسْتظلَّ، ولا يَتكلَّمَ، ويصومَ.
فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ]: مُرْه فلْيتكَلَّمْ، ولْيَسْتظِلَّ، ولْيَقعُدْ، ولْيُتِمَّ صَومَه.
الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 5869 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (6704) بلفظه، وأبو داود (3300)، والدارقطني (4327) كلاهما باختلاف يسير الإسلامُ دِينُ اليُسْرِ والسَّماحةِ، وقد أخبَرَ اللهُ بذلك في القُرآنِ، وعلَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ العِبادةَ لا يُشترَطُ فيها المشقَّةُ على النَّفْسِ، بلْ يأتي الإنسانُ بقَدْرِ استطاعتِه.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "بيْنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَخطُبُ"، أي: الجُمعةَ في المسجِدِ، "إذا هو برجلٍ قائمٍ"، أي: وجَدَ بنَظرِه رجلًا واقفًا في الشَّمسِ، "فسأَلَ عنه"، أي: عن شَخصِه، وعن سَببِ وَقفَتِه تلك، "فقالوا: أبو إسرائيلَ"، وهو رجلٌ مِن قُريشٍ مِن بني عامرِ بنِ لُؤيٍّ، "نذَرَ أنْ يقومَ ولا يَقعُدَ، ولا يَستظِلَّ، ولا يتكلَّمَ، ويصومَ"، أي: أنَّ سببَ وَقْفتِه نذرٌ جعَلَه على نفْسِه، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "مُرْهُ فلْيتكلَّمْ، ولْيستظِلَّ" مِن حَرِّ الشَّمسِ، "ولْيَقعُدْ"، أي: يَترُكْ قِيامَه، "ولْيُتِمَّ صومَه"، الذي نذَرَه، فقد أمَرَه صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ بالطَّاعةِ واليُسْرِ، وهو إتمامُ صَومِه، وأسقَطَ عنه المشقَّةَ في المباحِ، وهو عدَمُ الكلامِ، والاستظلالُ، والقعودُ، فالنَّذرُ لا يصِحُّ إلَّا فيما فيه قُربةٌ, وما لا قُربةَ فيه فنَذْرُه لَغْوٌ لا عِبرةَ به.
وفي الحديثِ: بيانُ أنَّ الدِّينَ مَبناهُ على اليُسْرِ وعدَمِ المشقَّةِ.
وفيه: أنَّ النَّذرَ لا يقَعُ إلَّا في الطَّاعاتِ .
السنن الكبير للبيهقي (20/ 205 ت التركي) :
20118 - وأخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن وأبو زكريا ابن أبى إسحاق قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأنا الربيع بن سليمان، عن الشافعى، أنبأنا ابن عيينة، عن عمرو، عن طاوس ، أن النبى صلى الله عليه وسلم مر بأبى إسرائيل وهو قائم فى الشمس فقال: "ما له؟ ".
فقالوا: نذر ألا يستظل ولا يقعد ولا يكلم أحدا ويصوم.
فأمره النبى صلى الله عليه وسلم أن يستظل وأن يقعد، وأن يكلم الناس، ويتم صومه، ولم يأمره بكفارة.
هذا مرسل جيد، وفيه وفيما قبله دلالة على أنه لم يأمره بكفارة.
ورواه الحسن بن عمارة عن حبيب بن أبى ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما بمثله، وفى آخره: ولم يأمره بالكفارة.وروى عن محمد بن كريب عن أبيه عن ابن عباس رضي الله عنهما، وفيه الأمر بالكفارة، ومحمد بن كريب ضعيف
الأم للإمام الشافعي (6/ 205 ط الفكر) :
(قال الشافعي) أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن طاوس أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بأبي إسرائيل وهو قائم في الشمس فقال ما له؟ فقالوا نذر أن لا يستظل ولا يقعد ولا يكلم أحدا ويصوم فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يستظل ويقعد ويكلم الناس ويتم صومه ولم يأمره بكفارة.
مصنف عبد الرزاق (8/ 435) 15817 - عبد الرزاق عن معمر عن بن طاووس عن أبيه قال مر النبي صلى الله عليه و سلم بأبي إسرائيل وهو قائم في الشمس فسأل عنه فقيل نذر أن يقوم في الشمس وأن يصوم ولا يتكلم فقال له النبي صلى الله عليه و سلم إمض لصومك واذكر الله واجلس في الظل