سمعَ ابنُ عمرَ رضيَ اللَّهُ عنهما رجلًا يحلِفُ بالكعبةِ ، فقالَ : لا تحلِفْ بالكَعبةِ ؛ فإنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يقولُ : مَن حلفَ بغيرِ اللَّهِ فقَد كَفرَ أو أشرَكَ
أخرجه أبو داود (3251) واللفظ له، وأحمد (4904) بنحوه.
عن سعد بن عبيدة قال: سمعَ ابنُ عمرَ رجلًا يحلفُ لا والكعبةِ فقالَ لَه ابنُ عمرَ إنِّي سمعتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ من حلفَ بغيرِ اللَّهِ فقد أشرَك الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3251 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3251) بلفظه، والترمذي (1535)، وأحمد (6072) كلاهما باختلاف يسير.
الحلِفُ والقَسمُ لا يَكونُ إلَّا باللهِ عزَّ وجلَّ أو أحدِ صفاتِه.
وفي هذا الحديثِ أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عُمرَ رضيَ اللهُ عنهما سمعَ رجلًا يحلفُ بـ(لا والكعبةِ)، أي: يُقسِم بغيرِ اللهِ، فقالَ له ابنُ عمرَ، أي: مُنبِّهًا للرجُلِ على قَسمِه مِن نَهيٍ، أنَّه سمعَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يقولُ: مَن حلَفَ بغَيرِ اللهِ فقدْ أشرَكَ، أي: أشركَ معَه غيرَه عزَّ وجلَّ.
وهذا للزَّجرِ والتَّغليظِ في النَّهيِ والامتِناع عنْ مثلِ هذا الحلِفِ، وليسَ هذا شِركًا محضًا؛ فالحلفُ بغيرِ اللهِ من الشِّركِ الأصغرِ كما هو مَذهبُ أهلِ السُّنة والجَماعةِ، وقدْ نَهَى عَنه الشرعُ؛ لأنَّه ذَريعةٌ إلى الشِّركِ الأكبرِ ووَسِيلةٌ للوُقوعِ فيهِ، بخلافِ مَن تعمَّد الحلفَ بغيرِ ذاتِ اللهِ، وكان حالفًا بما يُشرك به مِثلَ الحلفِ بالنَّصرانيةِ وغيرِها، فهذا كُفرٌ مَحضٌ.
والشِّركُ الأصغرُ لا يُخرجُ مَن وقعَ فيهِ مِن مِلَّةِ الإسلام، ولكنَّه مِن أكبرُ الكبائرِ بَعدَ الشِّركِ الأكبرِ؛ ولذا قالَ عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رضيَ اللهُ عنه: (لأن أحلِفَ باللهِ كاذِبًا أحبُّ إليَّ مِن أن أحلِفَ بغيرِه صادِقًا)، وعلى هذا فمِن أحكامِ مَن وقعَ في الشِّركِ الأصغَرِ أن يُعاملَ معاملةَ المسلمينَ، ولا يُخلَّدَ في النارِ إنْ دخلَها كسائرِ مُرتكبي الكبائرِ عندَ أهل السنةِ والجماعةِ، خِلافًا للخوارجِ والمعتزلةِ.
[سنن أبي داود] (3/ 223) 3251- حدثنا محمد بن العلاء، حدثنا ابن إدريس، قال: سمعت الحسن بن عبيد الله، عن سعد بن عبيدة، قال: سمع ابن عمر ، رجلا يحلف: لا والكعبة، فقال له ابن عمر: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من حلف بغير الله فقد أشرك))
[مسند أحمد] (8/ 503 ط الرسالة) 4904- حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن أبيه والأعمش ومنصور، عن سعد بن عبيدة، عن ابن عمر ، قال: كان عمر يحلف: وأبي، فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (( من حلف بشيء دون الله تعالى فقد أشرك))، وقال الآخر: (( فهو شرك))