أنَّ عُمرَ قنتَ في صلاةِ الصُّبحِ بعدَ الرُّكوعِ

الدلالات الموضوعية:# صلاة - صفة القنوت وبيان موضعه# صلاة - القنوت# أدعية وأذكار - دعاء القنوت
المصدر: السنن الكبرى للبيهقي
الراوي: أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم
المحدث: البيهقي
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه عبد الرزاق (4968) بلفظه تاما.

الشرح والتوضيح

أنَّ أنسَ بنَ مالِك سئلَ هل قنتَ رسولُ اللَّهِ في صلاةِ الصُّبحِ قالَ نعم فقيلَ لَه قبلَ الرُّكوعِ أو بعدَه قالَ بعدَ الرُّكوعِ الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 1070 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (1071) بلفظه، والبخاري (1001)، ومسلم (677)، وأبو داود (1444) جميعهم باختلاف يسير.

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَتقرَّبُ إلى اللهِ بالدُّعاءِ على كلِّ حالٍ، ومِن ذلكَ دعاءُ القُنوتِ الَّذي يَدْعو به في صَلاتِه، وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ محمَّدُ بنُ سِيرينَ: "أنَّ أنَسَ بنَ مالكٍ سُئِلَ: هل قنَت رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في صلاةِ الصُّبحِ؟"، والقُنوتُ: هو الدُّعاءُ للهِ سبحانَه، فقال أنَسٌ رَضِي اللهُ عَنه: "نَعَم"، أي: قنَتَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فقيل لأنَسٍ: "قبْلَ الرُّكوعِ أو بعدَه؟"، أي: وقتُ قُنوتِه، فقال أنَسٌ رَضِي اللهُ عَنه: "بعدَ الرُّكوعِ"، أي: بعدَ قِيامِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مِن الرُّكوعِ يَشْرَعُ في القُنوتِ، فإذا ما انتهَى مِن القُنوتِ نزَل إلى السُّجودِ؛ قيل: إنَّ قُنوتَه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم هذا كان بسَببٍ، وهو الدُّعاءُ على القَبائلِ الَّتي غدَرَتْ ببَعْثِه، وقتَلوا سَبعينَ مِن قُرَّاءِ الصَّحابةِ رَضِي اللهُ عَنهم، وقد جاء في صَحيحِ البُخاريِّ عن أنَسٍ رَضِي اللهُ عَنه، أنَّه قال: "إنَّما قنَتَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بعدَ الرُّكوعِ شَهْرًا"، ولعلَّ سُؤالَ السائلِ عن القُنوتِ في صَلاةِ الفجرِ دُون غيرِها؛ لأنَّ أناسًا زعَموا أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم كان يَقنُتُ في صلاةِ الفجرِ قُنوتًا راتبًا ودائمًا، فسألوا أنسَ بنَ مالكٍ فأَوْضَحَ لهم أنَّ القُنوتَ في الفجرِ كان قُنوتًا لنازلةِ قتْلِ القُرَّاء، وكانتْ مُدَّتُه شهرًا، وأنَّ ذلك كان بَدْءَ القنوتِ ولم يكونوا يَقنُتون قبلَ ذلك ولا بَعدَه، وفي الصَّحيحينِ عن أنسٍ رضِيَ اللهُ عنه، قال: "قنَتَ رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم شهرًا يَدْعو على حيٍّ مِن أحياءِ العرَبِ، ثم تَرَكه".

وفي مشروعيَّةِ القُنوتِ في الصلواتِ غَيرِ الوِتْرِ خلافٌ كثيرٌ، ولعل أقربُ الأقوالِ: أنَّ القُنوتَ المشروعَ هو القُنوتُ عندَ النَّوازلِ، وأمَّا القُنوتُ الواردُ في الصُّبحِ، أو غيرِها؛ فالمرادُ به تطويلُ القِيامِ بالأذكارِ؛ فبهذا تتَّفِقُ الأحاديثُ والآثارُ المرويَّةُ في هذا البابِ، ويَنبغي عند نُزولِ النَّازلةِ القنوتُ في كلَّ الصَّلواتِ، وألَّا تُخَصَّ به صلاةٌ دونَ صلاةٍ؛ لِمَا أخرَجَ الإمامُ أحمدُ، عن ابن عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما، قال: "قنَتَ رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم شَهرًا مُتتابِعًا في الظُّهرِ، والعصرِ، والمغرِبِ، والعِشاءِ، والصُّبحِ؛ في دُبرِ كلِّ صلاةً، إذا قال: سمِعَ اللهُ لمِنَ حمَدِهَ مِن الركعةِ الأخيرةِ، يَدْعو عليهم؛ على حيٍّ مِن بني سُلَيم، على رِعْلٍ وذَكوانَ وعُصيَّةَ، ويُؤمِّنُ مَن خَلْفَه..." .

الأصول والأحكام

السنن الكبير للبيهقي (معتمد) (4/ 157)

3193- وبهذا الإسناد، [[وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد]] عن قتادة، عن الحسن، وبكر بن عبد الله جميعا، عن أبي رافع قال: صليت خلف عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقنت بعد الركوع ورفع يديه وجهر بالدعاء قال قتادة: وكان الحسن يفعل مثل ذلك.

وهذا عن عمر رضي الله عنه صحيح وروي عن علي رضي الله عنه بإسناد فيه ضعف وروي، عن عبد الله بن مسعود، وأبي هريرة رضي الله عنهما في قنوت الوتر.

قال الشيخ رحمه الله: فأما مسح اليدين بالوجه عند الفراغ من الدعاء فلست أحفظه، عن أحد من السلف في دعاء القنوت وإن كان يروى عن بعضهم في الدعاء خارج الصلاة وقد روي فيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث فيه ضعف، وهو مستعمل عند بعضهم خارج الصلاة، وأما في الصلاة فهو عمل لم يثبت بخبر صحيح، ولا أثر ثابت، ولا قياس، فالأولى أن لا يفعله ويقتصر على ما فعله السلف رضي الله عنهم، من رفع اليدين دون مسحهما بالوجه في الصلاة وبالله التوفيق.

2/212

مصنف عبد الرزاق الصنعاني (3/ 110) 4968 - عن معمر، عن علي بن زيد بن جدعان، عن أبي رافع قال: صليت خلف عمر بن الخطاب الصبح فقنت بعد الركوع قال: فسمعته يقول: اللهم إنا نستعينك، ونستغفرك، ونثني عليك ولا نكفرك، ونؤمن بك ونخلع ونترك من يفجرك، اللهم إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد، ونرجو رحمتك ونخاف عذابك إن عذابك بالكفارين ملحق، اللهم عذب الكفرة، وألق في قلوبهم الرعب، وخالف بين كلمتهم، وأنزل عليهم رجزك وعذابك، اللهم عذب الكفرة أهل الكتاب الذين يصدون عن سبيلك، ويكذبون رسلك ويقاتلون أولياءك، اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات وأصلح ذات بينهم، وألف بين قلوبهم، واجعل في قلوبهم الإيمان والحكمة، وثبتهم على ملة نبيك، وأوزعهم أن يوفوا بالعهد الذي عاهدتهم عليه، وانصرهم على عدوك وعدوهم، إله الحق، واجعلنا منهم قال عبد الرزاق: ولو كنت إماما قلت هذا القول، ثم قلت: اللهم اهدنا فيمن هديت

أحاديث ذات صلة