مَن أدرَكَ منَ الجمعةِ رَكْعةً فليصلِّ إليها أُخرى ، فإن أدرَكَهُم جُلوسًا صلَّى أربعًا
أخرجه ابن ماجه (1121)، والبزار (7836) مختصراً، والبيهقي (5946) واللفظ له
قال عبدالله بن مسعود: مَن أدرك من الجمُعةِ ركعةً؛ فليُضِفْ إليها أُخرَى، ومَن فاتته الرَّكعتانِ؛ فليصلِّ أربعًا الراوي : أبو الأحوص عوف بن مالك المحدث : الألباني المصدر : تمام المنة الصفحة أو الرقم: 340 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (9/ 308) (9545)، واللفظ له، وعبد الرزاق (5477)، وابن أبي شيبة (5332)، بلفظ مقارب.
لِصَلاةِ الجُمُعةِ فَضْلٌ عَظيمٌ وأجْرٌ كَبيرٌ، وقد أُمِرْنا بالحِرْصِ على أدائِها مع الجَماعةِ والتَّبكيرِ إليها، وسَماعِ الخُطبةِ، وقد بيَّنَت السُّنةُ كيفيَّةَ صَلاتِها، وكيفيَّةَ قَضاءِ ما فات المُصلِّيَ مع الإمامِ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه: "مَن أدرَكَ مِن الجُمُعةِ رَكعةً"، أي: لحِقَ صَلاةَ رَكعةٍ مِع الإمامِ، والمرادُ: إدراكُه للرَّكعةِ الأخيرةِ، "فلْيُضِفْ إليها أُخرى"، أي: يَصِلْ رَكعةً أُخرى بالأُولى ويُوالِ بيْنهما بعدَ سَلامِ الإمامِ، ومَقصِدُ ابنِ مَسعود رضِيَ اللهُ عنه: أنَّه بذلك يكونُ قد أدرَكَ الجُمعةَ، "ومَن فاتَتْه الرَّكعتانِ"، أي: لو أدرَكَ مع الإمامِ أقلَّ مِن رَكعةٍ؛ بأنْ جاء والإمامُ ساجدٌ في الثانيةِ، "فلْيُصَلِّ أربعًا"، أي: فلْيَجعَلْ صلاتَه ظُهرًا، ومعنى هذا: أنَّ الجُمعةَ لا تُدرَكُ بأقلَّ مِن رَكعةٍ كاملةٍ؛ لأنَّها صلاةُ الكامِلينَ، والجماعةُ شرطٌ في صِحَّتِها، فاحتِيطَ لها ما لم يُحتَطْ لغَيرِها( ).