قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ذاتَ يومٍ ونحنُ عندَهُ : طوبى للغُرباءِ ، فقيلَ : منِ الغرباءُ يا رسولَ اللَّهِ ؟ قالَ : أُناسٌ صالِحونَ ، في أُناسِ سوءٍ كثيرٍ ، مَن يَعصيهم أَكْثرُ مِمَّن يطيعُهُم

الدلالات الموضوعية:# أشراط الساعة - بدأ الإسلام غريبا# اعتصام بالسنة - لا تزال طائفة ظاهرين على الحق# رقائق وزهد - فضل ذكر أخبار الأنبياء والصالحين# آداب المجلس - الترهيب عن صحبة أهل السوء# إسلام - فضل الغربة والغرباء
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: عبدالله بن عمرو
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (775)، والطبراني (13/363) (14178)، والبيهقي في ((الزهد الكبير)) (203) مطولاً باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

طوبى لِلْغُرَباءِ ، قيل : و مَنِ الغُرَباء يا رسولَ اللهِ ؟ قال : ناسٌ صالِحُونَ قَلِيلٌ في ناسِ سَوْءٍ كَثِيرٍ ، مَنْ يَعْصِيهِمْ أكثرُ مِمَّنْ يُطِيعُهُمْ الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : السلسلة الصحيحة الصفحة أو الرقم: 1619 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (6650)، والطبراني (13/363) (14178)، والبيهقي في ((الزهد الكبير)) (203) بيَّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ الإِسْلامَ بدَأَ غريبًا؛ حيثُ خرَجَ وَسْطَ الجَهْلِ، وطَرَحَ عاداتِ الجاهليَّةِ، فاسْتَغرَبَه الناسُ، وسيَعودُ غريبًا كما بدَأَ؛ حيثُ انتِشارُ الجَهْلِ، ورُجوعُ الناسِ إلى عاداتِ الجاهليَّةِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "طُوبى للغُرَباءِ"، أي: فالجنَّةُ لأُولَئِكَ المُسلِمينَ الذين قَلُّوا في أوَّلِ الإِسْلامِ، وسيَقِلُّون في آخِرِه، وإنَّما خَصَّهم بصَبْرِهم على أَذيَّةِ الكُفارِ وأهْلِ الابْتِداعِ، "قيل: ومَنِ الغُرَباءُ يا رسولَ اللهِ؟ قال: ناسٌ صالِحون قَليلٌ"، أي: يَكونونَ على الدِّينِ الحَقِّ، والسُّنَّةِ الصَّحيحةِ، ويَسيرونَ على ذلك بعدَ أنْ أفْسَدَ الناسُ السُّنَنَ والشَّرائِعَ وبدَّلوها "في ناسِ سُوءٍ كَثيرٍ"، أي: يكْثُرُ حوْلَهم أهْلُ الضَّلالِ ومَن يَغْوون به،"مَنْ يَعْصيهم أكْثَرُ ممن يُطيعُهم"، أي: مَن يَتَّبِعُهم ويَسيرُ على طَريقَتِهم، ويَعرِفُ فَضْلَهم أَقَلُّ ممن يُعارِضُهم ويُناوِئُهم، ويَعمَلُ على مَنْعِهم من عَمَلِ الخيْرِ والصَّلاحِ.

وفي الحديث: مُعجزةٌ مِن دَلائلِ نُبوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفيه: بيانُ حُسنِ جَزاءِ مَن صَبَرَ عند الابتِلاءِ والشِّدَّةِ والفِتنةِ في الدِّينِ .

أحاديث ذات صلة