إنَّ اللَّهَ تجاوزَ لأمَّتي عمَّا استُكْرِهوا عَليهِ ، وعنِ الخطأِ ، والنِّسيانِ

الدلالات الموضوعية:# حدود - المستكره# مناقب وفضائل - أمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم# آداب عامة - الخطأ والنسيان# أقضية وأحكام - رفع الخطأ والنسيان والإكراه عن المسلمين# رقائق وزهد - سعة رحمة الله
المصدر: البدر المنير
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: ابن الملقن
الحكم:أنكره جدا الإمام أحمد

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (2045) بلفظ: "وضع" بدلا من "تجاوز"، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (4/145) واللفظ له، والطبراني (11/133) (11274) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

إنَّ اللهَ تعالى وضع عن أُمَّتي الخطأَ ، و النسيانَ ، و ما اسْتُكرِهوا عليه الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 1836 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (2045) واللفظ له، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (8273)، وابن حبان (7219) باختلاف يسير تفضَّلَ اللهُ سُبحانَه على هذه الأُمَّةِ بكَثيرٍ مِن العَطايا والفَضائلِ رَحمةً لها؛ فوضَعَ عنهم الحِسابَ والعِقابَ على كَثيرٍ مِن الأعمالِ الاضطِراريَّةِ، وبيَّنَ لنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْواعَ ذلك في هذا الحديثِ، فقال: "إنَّ اللهَ تعالى وضَعَ عن أُمَّتي"، أي: رحِمَها وخفَّفَ عنها، "الخَطأَ"، أي: ما صدَرَ منهم عَفوًا ودون تعمُّدٍ، وهو أنْ يَقصِدَ المُسلمُ بفِعلِه شيئًا، فيُصادِفَ فِعلُه غيرَ ما قصَدَه، مِثلُ أنْ يَقصِدَ قَتلَ كافرٍ، فيُصادِفَ قَتلُه مُسلمًا، وقيلَ: الخَطأُ عُذرٌ صالحٌ لسُقوطِ حَقِّ اللهِ تعالى إذا حصَلَ عن اجتِهادٍ، ولم يُجعَلْ عُذرًا في حُقوقِ العِبادِ، حتى وجَبَ عليه ضَمانُ العُدْوانِ، مِثلُ المؤاخَذةِ الماليَّةِ في قَتلِ النَّفْسِ خَطأً، وإتْلافِ مالِ الغَيرِ، فإنَّها ثابتةٌ شَرعًا، "والنِّسْيانَ"، وهو أنْ يكونَ المُسلمُ مُتذكِّرًا لشيءٍ، ولكنْ يَنساه عندَ الفِعلِ؛ فلا إثمَ في ذلك، ولكنَّ رَفعَ الإثمِ لا يُنافي أنْ يَترتَّبَ على نِسْيانِه حُكمٌ، مِثلُ مَن نَسيَ الوُضوءَ، وصلَّى ظانًّا أنَّه مُتطهِّرٌ؛ فلا إثمَ عليه بذلك، ثُمَّ إنْ تَبيَّنَ أنَّه كان قد صلَّى مُحدِثًا؛ فإنَّ عليه الإعادةَ.

وإنَّما عُفيَ عن المُخطئِ والنَّاسي بمعنى رَفعِ الإثمِ عنهما؛ لأنَّ الإثمَ مُرتَّبٌ على المَقاصدِ والنِّيَّاتِ، والنَّاسي والمُخطئُ لا قَصدَ لهما؛ فلا إثمَ عليهما.

والخَطأُ والنِّسْيانُ صرَّحَ القُرآنُ بالتَّجاوُزِ عنهما، قال اللهُ تعالى: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة: 286] ، وقال: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} [الأحزاب: 5] ، "وما استُكرِهوا عليه"، أي: ما أُجبِروا عليه مِن قَولٍ أو فِعلٍ مُخالفٍ للشَّرعِ دون رِضاهم، مع عَدمِ قُدرتِهم على دَفعِ الإكْراهِ عن أنفُسِهم؛ لم يَترتَّبْ عليه حُكمٌ مِن الأحكامِ، ولم يؤاخَذوا به في أحكامِ الدُّنيا والآخِرةِ .

الأصول والأحكام

[سنن ابن ماجه] (1/ 659) 2045- حدثنا محمد بن المصفى الحمصي، حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا الأوزاعي، عن عطاء، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((إن الله وضع عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه))

[الضعفاء الكبير- للعقيلي] (4/ 145) وهذا الحديث حدثناه أحمد بن داود، حدثنا محمد بن مصفى، حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن عطاء، عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم , قال: ((إن الله تعالى تجاوز لأمتي عما استكرهوا عليه , وعن الخطأ , والنسيان)).

حدثنا أحمد، حدثنا محمد، حدثنا الوليد، حدثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم , مثله.

وهذا يروى من غير هذا الوجه بإسناد جيد

[المعجم الكبير – للطبراني] (11/ 133) 11274- حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا معلى بن مهدي الموصلي، ثنا مسلم بن خالد الزنجي، حدثني سعيد هو العلاف، عن ابن عباس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله عز وجل تجاوز لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه))

أحاديث ذات صلة