أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، أفطرَ بعَرفةَ قالَ : بعَثَت إليهِ أمُّ الفضلِ بلبنٍ فشربَهُ
أخرجه الترمذي (750) باختلاف يسير، والطبراني (11/145) (11308) بنحوه، وأخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (2817) باختلاف يسير من حديث ابن عباس وأم الفضل رضي الله عنهم
شَكَّ النَّاسُ يَومَ عَرَفَةَ في صَوْمِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَبَعَثْتُ إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بشَرَابٍ فَشَرِبَهُ.
الراوي : أم الفضل بنت الحارث المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1658 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1123)، وأحمد (26883)، وأبو عوانة في ((المستخرج)) (3236) باختلاف يسير.
كان الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم يَتحرَّوْنَ أفعالَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأحوالَه، ويَتعلَّمونَ منه مَناسِكَ الحَجِّ والعُمرةِ لِيَقتَدوا به.
وفي هذا الحَديثِ تَحكي أُمُّ الفَضلِ بِنتُ الحارِثِ، زَوجُ العبَّاسِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ رَضيَ اللهُ عنهما، أنَّ الصَّحابةَ رَضيَ اللهُ عنهم شَكُّوا يَومَ عَرفةَ في صَومِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هل صام ذلك اليَومَ -لِكَثرةِ ما وَرَدَ في فَضلِ صِيامِه مِنَ الأحاديثِ- أو أفطَرَ؟! وكان ذلك في حَجَّةِ الوَداعِ في السَّنةِ العاشِرةِ مِنَ الهِجرةِ.
فبعَثَتْ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِشَرابٍ، إناءٍ مِن لَبَنٍ، فشَرِبَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو واقِفٌ على جَبلِ عَرَفاتٍ، وعِندَ ذلك تَأكَّدَتْ رَضيَ اللهُ عنها، وتَأكَّدَ النَّاسُ مِن إفطارِه، وذلك لِيَتقَوَّى في هذا اليَومِ الفَضيلِ على الدُّعاءِ والعِبادةِ.
وفي الحَديثِ: جَوازُ الأكلِ والشُّربِ في المَحافِلِ.
وفيه: قَبولُ الهَديَّةِ مِنَ النِّساءِ، ولم يَسألْها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إنْ كان مِن مالِها أو مِن مالِ زَوجِها؛ لِأنَّ مِثلَ هذا القَدْرِ لا يُشاحِحُ النَّاسُ فيه.
وفيه: أنَّ الواقِفَ بعَرفةَ الأوْلى له الفِطرُ.