- الفَجرُ فَجرانِ : فَجرٌ يَحرُمُ فيهِ الصَّلاةُ ويحلُّ فيهِ الطَّعامُ، وفَجرٌ يحرُمُ فيهِ الطَّعامُ ويحلُّ فيهِ الصَّلاةُ
أخرجه ابن خزيمة (1927)، والدارقطني (2/165) واللفظ له، والحاكم (687)، والبيهقي (8260).
الفجرُ فجرانِ ، فأمَّا الفجرُ الذي يكونُ كذنَبِ السَّرْحانِ فلا يُحِلُّ الصلاةَ ، ولَا يُحَرِّمُ الطعامَ ، وأَما الفجرُ الذي يذهبُ مُسْتَطِيلًا في الأفُقِ ، فإِنَّه يُحِلُّ الصلاةَ ، ويُحَرِّمُ الطعامَ الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 4278 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الحاكم (688)، والبيهقي (1837) بَيَّن النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأصحابِه مَواقِيتَ الصَّلاةِ، وعَلَّمَهم كَيفيَّةَ حِسابِ الوَقتِ مع حَركةِ الشَّمسِ للصَّلاةِ نَهارًا، وحَركةِ القَمرِ والضَّوءِ في آخِرِ اللَّيلِ؛ لتحديدِ وقتِ صَلاةِ الفَجرِ.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "الفَجْرُ فَجْرانِ" والفَجْرُ هو النُّورُ الساطِعُ الذي يكونُ في الأُفُقِ الشَّرقيِّ قُرْبَ طُلوعِ الشَّمْسِ، وقَولُه: "فَجْرانِ"، أي: نَوْعانِ؛ أحدُهما الفَجْرُ الكاذِبُ، وهو "الذي يكونُ كذَنَبِ السَّرْحانِ" قيل: يعني ذَيْلَ الذِّئْبَ وشكلُه مستطيلٌ ومرتفعٌ مِن آخِرِه؛ فالكاذِبُ يَطلُعُ أوَّلًا مُستَطيلًا ثم يَصعَدُ إلى السَّماءِ، فيَبدو أولًا ساطِعًا مُستطيلًا مِن أعلى إلى أسفلَ مِثلَ شَكلِ ذَيلِ الذِّئبِ، ثُمَّ بعدَ ذلك يَحدُثُ ظُلمَةٌ، فهذا الفَجْرُ "لا يُحِلُّ الصَّلاةَ"، أي: بطُلوعِه لا يَدخُلُ وَقتُ صَلاةِ الصُّبحِ، "ولا يُحرِّمُ الطَّعامَ" والشَّرابَ على الصائِمِ، والفَجْرُ الثاني -وهو الفَجْرُ الصادِقُ- هو "الذي يَذهَبُ مُستَطيلًا في الأُفُقِ؛ فإنَّه يُحِلُّ الصَّلاةَ، ويُحرِّمُ الطَّعامَ"، أي: الفَجْرُ الصادِقُ يكونُ مُستَطيلًا في الأُفُقِ عَرْضًا، ولا يكونُ بعدَه ظُلمَةٌ، فهذا الفَجْرُ به يَدخُلُ وَقتُ الصَّلاةِ، ويُحرِّمُ على الصائِمِ الطَّعامَ والشَّرابَ.
والفَرْقُ بين الفَجْرِ الصادِقِ والكاذِبِ مِن ثَلاثَةِ وُجوهٍ: الأوَّلُ: أنَّ الكاذِبَ يكونُ مُستَطيلًا في السَّماءِ طُولًا، والصادِقُ يكونُ عَرْضًا.
الثاني: أنَّ الصادِقَ لا ظُلمَةَ بعدَه، والكاذِبَ يكونُ بعدَه ظُلمَةٌ.
الثالثُ: أنَّ الصادِقَ يكونُ مُتَّصِلًا بالأُفُقِ، والكاذِبَ يكونُ بينه وبين الأُفُقِ ظُلمَةٌ.
وفي الحديثِ: ضَبْطُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وتَحْديدُه لمَواقيتِ العِبادَةِ ضَبطًا تامًّا، وإزالةُ اللَّبْسِ عنه؛ لِتَحَرِّي الوَقْتِ الصَّحيحِ( ).
[صحيح ابن خزيمة] (3/ 210) :
1927 - حدثنا محمد بن علي بن محرز أصله بغدادي انتقل إلى فسطاط، نا أبو أحمد الزبيري، عن سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الفجر فجران: فأما الأول فإنه لا يحرم الطعام ، ولا يحل الصلاة ، وأما الثاني فإنه يحرم الطعام ، ويحل الصلاة " قال أبو بكر: هذا لم يروه أحد عن أبي أحمد إلا ابن محرز هذا
سنن الدارقطني (2/ 165) 4 - حدثنا أبو بكر النيسابوري ثنا محمد بن علي بن محرز الكوفي ثنا أبو أحمد الزبيري ثنا سفيان عن بن جريج عن عطاء عن بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم الفجر فجران فجر تحرم فيه الصلاة ويحل فيه الطعام وفجر يحرم فيه الطعام وتحل فيه الصلاة لم يرفعه غير أبي أحمد الزبيري عن الثوري ووقفه الفريابي وغيره عن الثوري ووقفه أصحاب بن جريج عنه أيضا
[المستدرك على الصحيحين] (1/ 304) :
687 - حدثنا أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه، حدثني أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا محمد بن علي بن محرز أصله بغدادي بالفسطاط، ثنا أبو أحمد الزبيري، ثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " الفجر فجران: فجر يحرم فيه الطعام وتحل فيه الصلاة، وفجر تحرم فيه الصلاة ويحل فيه الطعام .
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين في عدالة الرواة ولم يخرجاه، وأظن أني قد رأيته من حديث عبد الله بن الوليد، عن الثوري موقوفا والله أعلم، وله شاهد بلفظ مفسر، وإسناده صحيح "
السنن الكبرى للبيهقي (4/ 216) 8260- أخبرنا أبو سعد : سعيد بن محمد بن أحمد الشعيبى أخبرنا أبو الحسين : عبد الله بن إبراهيم بن جعفر البزاز الزينبى ببغداد حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن مرزوق بن أبى عوف حدثنا عمرو الناقد حدثنا أبو أحمد الزبيرى ح وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو النضر الفقيه حدثنا أبو بكر : محمد بن إسحاق بن خزيمة حدثنا محمد بن على بن محرز البغدادى بالفسطاط بخبر غريب حدثنا أبو أحمد الزبيرى حدثنا سفيان عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : الفجر فجران فأما الأول فإنه لا يحرم الطعام ولا يحل الصلاة ، وأما الثانى فإنه يحرم الطعام ويحل الصلاة .
لفظ حديث ابن محرز وفى رواية عمرو الناقد أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : الفجر فجران فجر يحل فيه الطعام وتحرم فيه الصلاة ، وفجر تحل فيه الصلاة ويحرم فيه الطعام .
أسنده أبو أحمد الزبيرى ورواه غيره عن الثورى موقوفا على ابن عباس.