إنَّ للصَّلاةِ أوَّلًا وآخرًا ، وإنَّ أوَّلَ وَقتِ صلاةِ الظُّهرِ حينَ تَزولُ الشَّمسُ ، وآخرَ وقتِها حينَ يدخلُ وقتُ العصرِ ، وأوَّلَ وقتِ العَصرِ حينَ يدخلُ وقتُها ، وإنَّ آخرَ وقتِها حينَ تَصفرُّ الشَّمسُ ، وإنَّ أوَّلَ وقتِ المغربِ حينَ تغربُ الشَّمسُ ، وإنَّ آخرَ وقتِها حينَ يَغيبُ الأفقُ ، وإنَّ أوَّلَ وقتِ العشاءِ الآخرةِ حينَ يغيبُ الأفقُ ، وإنَّ آخرَ وقتِها حينَ ينتَصفُ اللَّيلُ ، وإنَّ أوَّلَ وقتِ الفجرِ حينَ يطلعُ الفَجرُ ، وإنَّ آخرَ وقتِها حينَ تَطلعُ الشَّمسُ
أخرجه أحمد (7172)، وابن أبي شيبة (3241)، والبزار (9210) بلفظه.
إنَّ للصلاةِ أولًا وآخرًا ، وإنَّ أولَ وقتِ صلاةِ الظهرِ حين تزول الشمسُ ، وآخرَ وقتِها حين يدخل وقتُ العصرِ ، وإنَّ أولَ وقتِ العصرِ حين يدخل وقتُها ، وإنَّ آخرَ وقتِها حين تصفَرُّ الشمسُ ، وإنَّ أولَ وقتِ المغربِ حين تغربُ الشمسُ ، وإنَّ آخرَ وقتِها حين يغيبُ الشَّفَقُ ، وإنَّ أولَ وقتِ العشاءِ الآخرةِ حين يغيبُ الشَّفقُ ، وإنَّ آخرَ وقتِها حين ينتصفُ الليلُ ، وإنَّ أولَ وقتِ الفجرِ حين يطلعُ الفجرُ ، وإنَّ آخرَ وقتِها حين تطلعُ الشمسُ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 2178 خلاصة حكم المحدث : صحيح الصَّلاةُ أعظمُ رُكنٍ بَعدَ الشَّهادتَينِ، وقد فَرَضَ اللهُ على عِبادِهِ خمْسَ صلواتٍ في اليوْمِ واللَّيلَةِ مُؤقَّتةً بأوْقاتٍ اقْتَضتْها حِكمَةُ اللهِ تَعالى؛ ليكونَ العبْدُ على صِلةٍ بربِّهِ تَعالى على مَدارِ اليوْمِ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إنَّ للصَّلاةِ أوَّلًا وآخِرًا" يعني أنَّ الصَّلاةَ المَفْروضةَ تكونُ في وقْتٍ مُحدَّدٍ له ابتداءٌ وانتهاءٌ، "وإنَّ أوَّلَ وقْتِ صَلاةِ الظُّهرِ حين تَزولُ الشَّمسُ"، أي: حينَ تدخُلُ في الزَّوالِ، وتَميلُ عن وَسَطِ السَّماءِ، ويَأتي الظِّلُّ مِن جِهةِ الغَربِ إلى جِهةِ الشَّرقِ، "وآخِرُ وقْتِها حينَ يدْخُلُ وقْتُ العَصْرِ"، أي: يَنْتَهي وقْتُ الأَداءِ بمُجرَّدِ دُخولِ وقْتِ العَصْرِ، "وإنَّ أوَّلَ وقْتِ العَصْرِ حينَ يدْخُلُ وقْتُها" كأنَّ وقْتَهُ كان مَعلومًا عندَهم، فقدْ بيَّنه لهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في رِواياتٍ أُخرى بأنَّه إذا كان ظِلُّ الشَّيءِ مِثْلَهُ، "وإنَّ آخِرَ وقْتِها حِينَ تَصْفرُّ الشَّمسُ" ويُعرَفُ بأنْ تُرى الشَّمسُ مُتغيِّرةً، فتَظْهَرَ الصُّفْرةُ على الأرْضِ والجُدْرانِ، وهو حينَ تَميلُ الشَّمسُ للغُروبِ، والظاهِرُ أنَّه قَبلَ المَغْربِ برُبعِ ساعَةٍ ونحْوِها، وهذا يُسمَّى وقْتِ الاختيارِ، وهو الأوْلى بالصَّلاةِ فيه، وهُناك وقْتُ اضْطِرارٍ، يعني يُمكِنُ تَأْخيرُ صَلاةِ العَصْرِ فيه لعُذْرٍ، وهو إلى غُروبِ الشَّمسِ كما جاءَ في الصَّحيحيْنِ "مَنْ أَدْركَ رَكْعةً مِنَ العَصْرِ قبلَ أنْ تَغرُبَ الشَّمسُ، فقدْ أَدْركَ العَصْرَ"، "وإنَّ أوَّلَ وقْتِ المَغْربِ حين تَغرُبُ الشَّمسُ"، أي: تَخْتَفي في اتَّجاهِ الغَرْبِ، ويَسقُطُ حاجِبُ الشَّمسِ وجانِبُها فلا تَظهَرُ "وإنَّ آخِرَ وقْتِها حينَ يَغيبُ الشَّفَقُ"، أي: حينَ تَخْتفي الحُمرَةُ مِنَ السَّماءِ، وقيل: البَياضُ الَّذي يكونُ في السَّماءِ، "وإنَّ أوَّلَ وقْتِ العِشاءِ الآخِرةِ حينَ يَغيبُ الشَّفَقُ" وهو وقْتُ انْتهاءِ المَغرِبِ، وسُمِّيتْ بالآخِرَةِ: لأنَّهم كانوا يُسَمُّونَ المَغْرِبَ بالعِشاءِ، ويُسَمُّونَ العِشاءَ بالعِشاءِ الآخِرَةِ، لتَأْخيرِهِم صَلاتَها، "وإنَّ آخِرَ وقْتِها حينَ يَنتصِفُ اللَّيلُ"، أي آخِرُ وقْتِها اختيارًا، أمَّا وقْتُ الجوازِ، فيَمتدُّ إلى طُلوعِ الفَجْرِ الثاني؛ لحَديثِ أبي قَتادَةَ الذي عندَ مُسلِمٍ: "ليس في النَّوْمِ تَفْريطٌ، إنَّما التَّفريطُ على مَنْ لم يُصَلِّ الصَّلاةَ حتى يَجيءَ وقْتُ الصَّلاةِ الأُخرى".
ثم قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "وإنَّ أوَّلَ وقْتِ الفَجْرِ حينَ يطْلُعُ الفَجْرُ" أرادَ به الفَجْرَ الثانيَ، وهو الفَجْرُ الصَّادِقُ الذي يَنتشِرُ في السَّماءِ، "وإنَّ آخِرَ وقْتِها حينَ تطْلُعُ الشَّمسُ"، أي: تشْرُقُ الشَّمسُ، وتظهَرُ في السَّماءِ.
وفي الحديثِ: تَحديدُ أوْقاتِ الصَّلاةِ.
وفيه: بَيانُ الاهْتِمامِ النَّبويِّ بأمْرِ الصَّلاةِ، وكُلِّ تَفاصيلِها نَظَرًا لمَكانَتِها في الدِّينِ( ).
مسند أحمد (12/ 94 ط الرسالة) :
7172 - حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن للصلاة أولا وآخرا، وإن أول وقت الظهر حين تزول الشمس، وإن آخر وقتها حين يدخل وقت العصر، وإن أول وقت العصر حين يدخل وقتها، وإن آخر وقتها حين تصفر الشمس، وإن أول وقت المغرب حين تغرب الشمس، وإن آخر وقتها حين يغيب الأفق، وإن أول وقت العشاء الآخرة حين يغيب الأفق، وإن آخر وقتها حين ينتصف الليل، وإن أول وقت الفجر حين يطلع الفجر، وإن آخر وقتها حين تطلع الشمس " .
مصنف ابن أبي شيبة (عوامة) (3/ 116)
3241- حدثنا ابن فضيل ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن للصلاة أولا وآخرا ، وإن أول وقت الظهر حين تزول الشمس ، وإن آخر وقتها حين يدخل وقت العصر ، وإن أول وقت العصر حين يدخل وقت العصر ، وإن آخر وقتها حين تصفار الشمس ، وإن أول وقت المغرب حين تغرب الشمس ، وإن آخر وقتها حين يغيب الأفق ، وإن أول وقت العشاء الآخرة حين يغيب الأفق ، وإن آخر وقتها حين ينتصف الليل ، وإن أول وقت الفجر حين يطلع الفجر ، وإن آخر وقتها حين تطلع الشمس.
[مسند البزار = البحر الزخار] (16/ 125) :
9210- حدثنا محمد بن المثنى أبو موسى وعمرو بن علي قالا حدثنا محمد بن فضيل ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن للصلاة أولا وآخرا فأول وقت الظهر إذا زالت الشمس وآخر وقتها حين يدخل وقت العصر وأول وقت العصر حين يدخل وقتها وآخر وقتها حين تصفر الشمس وأول وقت المغرب حين تغيب الشمس وآخر وقتها حين يغيب الأفق وأول وقت العشاء حين يدخل وقتها وآخر وقتها حين ينتصف الليل وأول وقت الفجر حين يطلع الفجر وآخر وقتها حين تطلع الشمس.
وهذا الحديث لا نعلم رواه ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، إلا محمد بن فضيل ولم يتابع عليه وإنما يرويه زائدة بن قدامة عن الأعمش عن مجاهد موقوفا من قوله