ليسَ الخَبَرُ كالمُعايَنةِ؛ إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ أخبَرَ مُوسى بما صَنَعَ قَومُه في العِجْلِ فلمْ يُلْقِ الألواحَ، فلمَّا عايَنَ ما صنَعوا ألْقَى الألواحَ فانْكسَرَتْ.

الدلالات الموضوعية:# تفسير آيات - سورة الأعراف# إيمان - ما جاء عن الأمم السابقة قبل الإسلام# أنبياء - موسى# علم - الخبر والمعاينة# آداب عامة - ضرب الأمثال# صلاة - رفع الصوت بالقراءة في الصلاة# تراويح وتهجد وقيام ليل - صفة القراءة في صلاة الليل في الرفع والخفض# صلاة - صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم# تراويح وتهجد وقيام ليل - صفة صلاة الليل# صلاة - الجهر والإسرار بالقراءة
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (2447) واللفظ له، والبزار (5062) مختصراً، وابن حبان (6213) باختلاف يسيرأخرجه أبو داود (1327)، وأحمد (2446) واللفظ له

الشرح والتوضيح

ليس الخبرُ كالمعايَنَةِ ، إِنَّ اللهَ تعالى أخبرَ موسى بما صنع قومُهُ في العجلِ ، فلَمْ يُلْقِ الألواحَ ، فلما عايَنَ ما صنعوا ، ألْقَى الألْوَاح فانكسَرَتْ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 5374 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (2447) واللفظ له، وابن حبان (6213)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (25) باختلاف يسير علَّمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُمَّتَه الحِكَمَ الواقعيَّةَ في الحياةِ، وأنَّ الإنسانَ قد يَصدُرُ منه عندَ رُؤيةِ الحدثِ والفِعلِ ما لم يكُنْ يتصوَّرُه إذا حُكِيَ له نفْسُ الحدَثِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "ليس الخبرُ كالمُعايَنةِ"، أي: الشَّأنُ في رُؤيةِ الحدثِ بالعينِ ليس مِثْلَ السَّماعِ عنه في اليقينِ والتَّثبُّتِ، "إنَّ اللهَ تعالى أخبَرَ مُوسى بما صنَعَ قومُه في العِجلِ"، أي: مِن عِبادتِهم له بعدَ أنْ أغْواهم السَّامريُّ، كما قال تعالى: {إِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ} [طه: 58] ، "فلم يُلْقِ الألواحَ"، وهي ألواحٌ مِن الحجارةِ مكتوبٌ فيها التَّوراةُ، "فلمَّا عايَنَ ما صَنَعوا"، أي: رأى بعَيْنِه فِعلَ قومِه وما أخبَرَه به اللهُ عزَّ وجلَّ، "ألْقى الألواحَ"، أي: غضِبَ ورَماها مِن يَدِه، "فانكسَرَت"، كما حكى ذلك الحقُّ في قولِه: {وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ} [الأعراف: 150] ؛ وكان ذلك لِعِظَمِ ما هاله ممَّا أتَوه مِن المعصيةِ، فدلَّ على أنَّ المُعايَنةَ أعظَمُ مِن الخبرِ، مع أنَّه أخبَرهُ المحيطُ بكلِّ شيءٍ عِلْمًا، فلم يقَعْ منه الخبرُ كما وقعَتْ منه المعاينةُ، وفيه أنَّه يَحتمِلُ أنَّ المُرادَ: ليس أثَرُ الخبرِ عندَ المُخبَرِ كأثَرِ المعاينةِ وإنْ كانَا سواءً في قوَّةِ التَّصديقِ، لكنْ يَصدُرُ عن المعاينةِ ما لا يَصدُرُ عن الخبرِ .

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (4/ 260 ط الرسالة) 2447- حدثنا سريج بن النعمان، حدثنا هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ليس الخبر كالمعاينة، إن الله عز وجل أخبر موسى بما صنع قومه في العجل، فلم يلق الألواح فلما عاين ما صنعوا، ألقى الألواح فانكسرت))

[مسند البزار - البحر الزخار] (11/ 272) ‌5062- حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: أخبرنا إبراهيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ، رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس الخبر كالمعاينة.

وهذا الحديث لا نعلم يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من رواية ابن عباس عنه بهذا الإسناد

الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (14/ 96) 6213- أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا سريج بن يونس، حدثنا هشيم، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ليس الخبر كالمعاينة، قال الله لموسى: إن قومك صنعوا كذا وكذا، فلما يبال، فلما عاين ألقى الألواح)).

قال أبو حاتم: ((أبو بشر: جعفر بن أبي وحشية))

أحاديث ذات صلة