كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ في سجودِ القرآنِ باللَّيلِ ، يقولُ في السَّجدةِ مرارًا : سجدَ وجهي للَّذي خلقَهُ ، وشقَّ سمعَهُ وبصرَهُ ، بحولِهِ وقوَّتِهِ فتبارَكَ اللَّهُ أحسنُ الخالقينَ
أخرجه أبو داود (1414)، والترمذي (580)، والنسائي (1129)، وأحمد (25821) باختلاف يسير
كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ في سُجودِ القُرآنِ باللَّيلِ، يقولُ في السَّجدةِ مِرارًا: سَجَد وَجْهي للذي خَلَقَه وشَقَّ سَمْعَه وبَصَرَه بحَولِه وقُوَّتِه الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : أبو داود المصدر : سنن أبي داود الصفحة أو الرقم: 1414 خلاصة حكم المحدث : سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح] التخريج : أخرجه أبو داود (1414) واللفظ له، والترمذي (580)، والنسائي (1129)، وأحمد (25821) مِن أجَلِّ العِباداتِ وأحبِّها إلى اللهِ تعالى الدُّعاءُ والمُناجاةُ، والتَّضرُّعُ بيْن يَدَيِ اللهِ سُبحانه وتعالى القريبِ المُجيبِ.
وفي هذا الحديثِ تُخبِرُ أمُّ المؤمنينَ عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يقولُ في سُجودِ القرآنِ"، يعني: إذا قرَأَ آيةً داخلَ الصلاةِ أو خارجَها فيها سَجدةٌ مِن سَجداتِ القرآنِ، كما في رِوايةِ التِّرمذيِّ: "كان رسولُ اللهِ يقولُ في سُجودِ القرآنِ باللَّيلِ...
يقولُ في السَّجدةِ مِرارًا"، فكان يَسجُدُ لتِلاوةِ تلك الآيةِ؛ لِمَا تَشتمِلُ عليه مِن أمْرٍ بالسُّجودِ، وتُسمَّى سجودَ التِّلاوةِ، "سجَدَ وَجْهيَ للَّذي خلَقَه وصوَّرَه"، أي: خضَعَ وذلَّ، وخشَعَ وانْحَنى للهِ سُبحانه، وخصَّ الوجْهَ بالذِّكْرِ مِن بيْن أعضاءِ السُّجودِ؛ لِمَزيدِ شَرفِه، "وشقَّ سمْعَه وبصَرَه"، أي: هو سُبحانه الذي فتَحَ مواضعَ السَّمعِ والبَصرِ في ذلك الوجْهِ، "بحَولِه وقوَّتِه"، أي: بقُدرتِه وحْدَه لا شريكَ، ولا فضْلَ لأحدٍ في ذلك، ولا يَقدِرُ غيرُه على منْحِ تلك النِّعمِ لعبادِه، وهو القادرُ على صَرفِ الآفاتِ عنهما.
وفي حديثِ ابنِ عبَّاسٍ الذي أخرَجَه التِّرمذيُّ: "أنَّهُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يقولُ في سُجودِ التِّلاوةِ: اللَّهُمَّ اكتُبْ لي بها عندَك أجْرًا، واجعَلْها لي عندَك ذُخْرًا، وضَعْ عنِّي بها وِزْرًا، وتقَبَّلْها مِنِّي كما تَقبَّلْتها مِن عبدِك داودَ".
وفي الحديثِ: مَشروعيةُ سُجودِ التِّلاوةِ( ).
[سنن أبي داود] (2/ 60) 1414- حدثنا مسدد، حدثنا إسماعيل، حدثنا خالد الحذاء، عن رجل، عن أبي العالية، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في سجود القرآن بالليل، يقول في السجدة مرارا: ((سجد وجهي للذي خلقه، وشق سمعه وبصره، بحوله وقوته)).
[سنن الترمذي] (2/ 474) 580- حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا عبد الوهاب الثقفي قال: حدثنا خالد الحذاء، عن أبي العالية، عن عائشة ، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في سجود القرآن بالليل: ((سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره بحوله وقوته)): ((هذا حديث حسن صحيح)).
[سنن النسائي] (2/ 222) 1129- أخبرنا سوار بن عبد الله بن سوار القاضي، ومحمد بن بشار، عن عبد الوهاب، قال: حدثنا خالد، عن أبي العالية، عن عائشة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في سجود القرآن بالليل: ((سجد وجهي للذي خلقه، وشق سمعه وبصره بحوله وقوته)).
[مسند أحمد] ـ الرسالة (43/ 21) 25821- حدثنا إسماعيل، عن خالد، قال: حدثني رجل، عن أبي العالية، عن عائشة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في سجود القرآن بالليل يقوله في السجدة مرارا (( سجد وجهي للذي خلقه، وشق سمعه وبصره بحوله وقوته)).