أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كَتبَ إلى أَهْلِ اليمنِ بِكِتابٍ فيهِ الفَرائضُ والسُّننُ والدِّياتُ وفيهِ ولا يمسُّ القرآنَ إلَّا طاهرٌ

الدلالات الموضوعية:# قرآن - آداب الناس كلهم مع القرآن# وضوء - الوضوء للطواف ومس المصحف# قرآن - محظورات التلاوة# كتب النبي - كتاب النبي لأهل اليمن# قرآن - مس القرآن لغير الطاهر
المصدر: تحفة المحتاج
الراوي: عمرو بن حزم
المحدث: ابن الملقن
الحكم:صحيح أو حسن [كما اشترط على نفسه في المقدمة]

بيانات التخريج:

أخرجه الدارمي (2266)، وابن حبان (6559)، والحاكم (1447) مطولاً

الشرح والتوضيح

لا يَمَسُّ القُرآنَ إلَّا طاهِرٌ الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 7780 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الطبراني (12/314) (13217)، والدارقطني (1/121)، والبيهقي (417) القُرآنُ الكَريمُ هو كتابُ اللهِ المحفوظُ والمُقدَّسُ، وقد أمَرَنا بتكريمِه ورَفعِ مَكانَتِه في القُلوبِ، ومن ذلك أنَّه لا يَلمَسُه إلَّا طاهِرٌ كما قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذا الحديثِ: "لا يَمُسُّ القُرآنَ"، أي: لا يَقرَبُه بيَدِه مُباشَرَةً سواءٌ للقِراءَةِ أو غيرِ ذلك، والمقصودُ بالقُرآنِ هو المُصحَفُ المكتوبُ فيه كلامُ اللهِ المُوحَى به إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، "إلَّا طاهِرٌ" وهو الخالي من النَّجاسَةِ المَعنويَّةِ -وهي الكُفرُ- ومن النَّجاسةِ الحِسيَّةِ، والحَدَثِ الأكبْرِ، والجَنابَةِ، والحَيضِ؛ لقولِه تَعالى: {لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} [الواقعة: 79] ، وهذا نفيٌ واضِحٌ لمَسِّ المُصحَفِ إلَّا لِمَن كان طاهِرًا طَهارةً حِسِّيةً ظاهِرَةً، وقيل: هذا النفيُ مُتضمِّنٌ للنَّهيِ؛ فإنَّ القُرآنَ كما أنَّه في السَّماءِ لا يَمَسُّه إلَّا المُطهَّرونَ، فكذلك في الأرضِ يَنبغي أنْ لا يَمَسَّه إلَّا المُطهَّرونَ.

قيل: إنَّ هذا في مَسِّ المُصحَفِ، فليس لأحَدٍ أنْ يَمَسَّه إلَّا على طَهارةٍ مِن الحَدَثِ الأكبرِ والحدَثِ الأصغرِ، وأمَّا القِراءَةُ عن ظَهرِ قَلبٍ، وفي غيرِ وُجودِ مُصحَفٍ، فلا بأسَ بها لِمَن كان على غيرِ وُضوءٍ، وكذلك الحائِضُ لها أنْ تَقرَأَ القُرآنَ من حِفظِها، أمَّا قِراءَتُها من المُصحَفِ فقد مُنِعَ صاحِبُ الحَدَثِ الأصغَرِ فهي من بابِ أوْلى، وأمَّا الجُنُبُ فيختلِفُ عن الحائِضِ؛ لأنَّ التخلُّصَ من الجَنابةِ بيَدِه، فإنْ كان عندَه ماءٌ يَغتسِلُ، وإنْ لم يكُن فإنَّه يتيمَّمُ.

وفي الحديثِ: تَعظيمُ شأنِ القُرآنِ، وبيانُ مَقامِه من القُدسيَّةِ .

أحاديث ذات صلة