- لولا أن أشقَّ على أمَّتي، لفَرضتُ عليهمُ السِّواكَ مع الوضوءِ ولأخَّرتُ صلاةَ العِشاءِ إلى نصفِ اللَّيلِ
أخرجه البخاري معلقا بصيغة الجزم قبل حديث (1934) مختصراً، وأخرجه موصولاً النسائي في ((السنن الكبرى)) (3043) مختصراً، وأحمد (9591) مطولاً
لولا أنْ أشُقَّ على أمَّتِي لأمرتُهُمْ بالسِّوَاكِ عندَ كلِّ صلاةٍ ، ولأَخَّرْتُ صلاةَ العشاءِ إلى ثُلثِ الليلِ الراوي : زيد بن خالد الجهني المحدث : الترمذي المصدر : سنن الترمذي الصفحة أو الرقم: 23 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه البخاري معلقاً بصيغة التمريض قبل حديث (1934) مختصراً، وأخرجه موصولاً أبو داود (47) مختصراً، وأحمد (17048) مختصراً وبزيادة في آخره كان النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُرشِدُ أُمَّتَه إلى ما فيه خيرُهم وصَلاحُهم، وكان يحِبُّ التَّطهُّرَ والتَّطيُّبَ عندَ كلِّ صَلاةٍ لمَن استطاعَ إلى ذلك سَبيلًا، كما أرشَدَنا إلى الأوقاتِ الفاضلةِ لبَعضِ صَلواتِ الفرائضِ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "لولا أنْ أشُقَّ"، أي: لولا مَخافةُ التَّشديدِ في الأمْرِ، "على أُمَّتي" الأُمَّةُ تُطلَقُ ويُرادُ بها أُمَّةُ الإجابةِ، وتُطلَقُ ويُرادُ بها أُمَّةُ الدَّعوةِ، والمُرادُ بها هنا أُمَّةُ الإجابةِ، "لَأمرْتُهم بالسِّواكِ عندَ كلِّ صَلاةٍ"، أي: لَأمرْتُهم وأرشدْتُهم إلى تَنظيفِ وتَطييبِ الفَمِ والأسنانِ بالسِّواكِ قبْلَ كلِّ صَلاةٍ، وهو العُودُ الَّذي تُدْلَكُ به الأسنانُ لتَنظيفِها، والسِّواكُ: يُتَّخَذُ مِن شَجرةِ الأراكِ وغيرِها، وهو مَطْهَرةٌ للفَمِ، مَرضاةٌ للرَّبِّ جَلَّ وعلا، "ولَأخَّرْتُ صَلاةَ العشاءِ"، أي: إقامتَها، "إلى ثُلثِ اللَّيلِ"، أي: إلى نِهايةِ ثُلثِ اللَّيلِ الأوَّلِ؛ لِما فيه من الفضْلِ، وقد جاء في فضْلِ تأخيرِها ما رواهُ أبو داودَ، قال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "أعْتِموا بهذه الصَّلاةِ؛ فإنَّكم قد فُضِّلْتم بها على سائرِ الأُمَمِ، ولم تُصَلِّها أُمَّةٌ قبْلَكم".
وفي الحديثِ: الحَثُّ على تَنظيفِ الفَمِ وتَطييبِه بالسِّواكِ وغيرِه.
وفيه: بَيانُ حِرْصِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على التَّيسيرِ على النَّاسِ.
وفيه: مَشروعيَّةُ تأخيرِ صَلاةِ العِشاءِ عن أوَّلِ وقْتِها.
[صحيح البخاري] (3/ 31) ((وقال أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء))
[السنن الكبرى - للنسائي] (2/ 198) 3043- أنبأ محمد بن يحيى قال حدثنا بشر بن عمر قال حدثنا مالك عن بن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء
[مسند أحمد] (15/ 362 ط الرسالة) ((9591- حدثنا يحيى، عن عبيد الله، قال: أخبرني سعيد، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لولا أن أشق على أمتي، لأمرتهم بالسواك مع الوضوء، ولأخرت العشاء إلى ثلث الليل- أو نصف الليل-، فإذا مضى ثلث الليل- أو نصف الليل- نزل إلى السماء الدنيا، فقال: هل من سائل فأعطيه؟ هل من مستغفر فأغفر له؟ هل من تائب فأتوب عليه؟ هل من داع فأجيبه)).