ذُكِر عِندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الشِّعرُ ؛ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هو كلامٌ ؛ فحَسَنُه حسَنٌ ، وقَبيحُه قَبيحٌ

الدلالات الموضوعية:# شعر - مدح الشعر# شعر - الشعر حسنه كحسن الكلام ومنه قبيح# آداب الكلام - استحباب طيب الكلام# آداب الكلام - فصاحة اللسان# آداب الكلام - حقيقة البيان والعي
المصدر: هداية الرواة
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:[من] مرسل عروة

بيانات التخريج:

أخرجه أبو يعلى (4760)، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (4/278)، والدارقطني (4/155) واللفظ له.

الشرح والتوضيح

الشعرُ بمنزلةِ الكلامِ ، فحسَنُه كحسنِ الكلامِ ، و قبيحُه كقبيحِ الكلامِ الراوي : عبدالله بن عمرو وعائشة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 3733 خلاصة حكم المحدث : صحيح الفَصاحَةُ والبَيانُ وذَكاءُ القَلْبِ مع اللِّسانِ مما يُعينُ على التَّعْليمِ، وعلى إقامَةِ الدَّعْوةِ، والشِّعْرُ نوعٌ خاصٌّ من الكَلامِ المَوْزونِ له تَأْثيرٌ في القُلوبِ وحِكمةٌ، وفي هذا الحَديثِ يقولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "الشِّعْرُ بمنزِلَةِ الكَلامِ" والشِّعْرُ هو كَلامٌ ذو مَعْنًى مَوْزونٌ على قافيَةٍ مُحدَّدةٍ، أوْ هو مَجْموعةٌ من الأَلْفاظِ مُرتَّبَةٌ بطَريقَةٍ على قَواعِدِ الوَزْنِ والقافيَةِ بحيثُ تُكسِبُه حُلَّةً جميلةً، والمْعْنى: أنَّ الشِّعْرَ المَوْزونَ مِثلُ الكَلامِ المَنْثورِ وفي حُكمِه؛ "فحَسَنُه كحَسَنِ الكَلامِ، وقَبيحُه كقَبيحِ الكَلامِ" يعني: أنَّ الشِّعْرَ كالنَّثْرِ، فإذا خَلا من مَحْذورٍ شَرْعيٍّ فهو مُباحٌ، فبيَّن أنَّه إذا اشْتَمَلَ الشِّعْرُ على مَعْنًى حَسَنٍ كالتَّوحيدِ، وحمْدِ اللهِ، ومَدْحِ الرسولِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بغيْرِ غُلُوٍّ، وسائِرِ مَعاني البِرِّ والخَيْرِ فهو مُباحٌ، كما بيَّن أنَّ المَذْمومَ من الشِّعْرِ هو ما اشْتَمَلَ على الكُفْرِ أو على الفِسْقِ كالدَّعاوي الكاذِبَةِ، أو على الكَلامِ الفاحِشِ كالتَّغزُّلِ بأجْنبيَّةٍ مُعيَّنةٍ أو بالأَمْرَدِ أو هِجاءِ إنْسانٍ بغيْرِ حَقٍّ، وكذلك يُذمُّ من الشِّعْرِ ما غَلَبَ على الإنْسانِ بحيث يصُدُّه عن القُرْآنِ، والعِلْمِ، وذِكْرِ اللهِ تَعالى، وقد قال اللهُ تعالى: {وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ * أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ * وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ} [الشعراء: 224 - 227] .

أحاديث ذات صلة