ما مِن عبدٍ أو أَمَةٍ يَحلِفُ عِندَ هذا المِنبَرِ على يَمينٍ آثِمَةٍ ولو على سِواكٍ رَطْبٍ إلَّا وجَبَتْ له النارُ

الدلالات الموضوعية:# أيمان - اليمين الغموس# أقضية وأحكام - من حلف على يمين فاجرة# أيمان - تأكيد اليمين بالمكان والزمان# أيمان - الحلف كاذبا متعمدا# أيمان - تعظيم شأن الأيمان
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: أبو هريرة
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (2326)، وأحمد (8362) واللفظ له

الشرح والتوضيح

لا يحلِفُ عند هذا المِنبرِ عبدٌ ولا أمَةٌ على يمينٍ آثمةٍ ولو على سواكٍ رطْبٍ إلا وجبتْ له النارُ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : إرواء الغليل الصفحة أو الرقم: 8/313 خلاصة حكم المحدث : صحيح اليَمينُ الفاجرةُ تؤدِّي بصاحِبِها إلى المَهالكِ؛ لأنَّ بها تَضِيعُ الحُقوقُ، وتُقطَّعُ الأرحامُ، ويَحصُلُ الظُّلمُ العظيمُ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "لا يَحلِفُ عندَ هذا المِنبَرِ"، أي: مِنبَرِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الذي في المسجدِ النَّبويِّ، وإنَّما خَصَّ المِنبَرَ لزِيادةِ حُرمتِهِ؛ ولأنَّه في أشرفِ بُقعةٍ من الأرضِ؛ ففي الصَّحيحينِ: "ما بين بيتي ومِنبَري رَوضةٌ من رياضِ الجنَّةِ"، قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "عَبْدٌ ولا أَمَةٌ"، أي: رجلٌ أو امرأةٌ، "على يمينٍ آثمةٍ"، أي: كاذبةٍ فاجرةٍ، وسُمِّيتْ آثمةً؛ لأنَّهُ يأثَمُ صاحبُها، "ولو على سواكٍ رطْبٍ"، أي: عُودِ سواكٍ رطبٍ لا قِيمةَ له؛ لكَثرةِ وجودِه؛ ولأنَّهُ لا يُستعمَلُ إلَّا يابسًا، وذلك مبالغةٌ في أن اليمينَ الكاذبةَ توجِبُ لصاحبِها النارَ، ولو كانتْ على شيءٍ تافهٍ، "إلَّا وَجبَتْ له النارُ"، أي: كان جَزاؤُه أنْ وَجَبتْ له النَّارُ، وهذا للتَّهديدِ وبيانِ الوعيدِ الشَّديدِ؛ إلَّا أنْ يَتوبَ عنها ويَرْجِعَ قَبْلَ مَوتِه، وإنْ لم يَتُبْ مِنها فهو تحتَ مَشيئةِ اللهِ تعالى؛ إن شاء عاقبَه وإن شاء عَفا عنه.

وفي الحَديثِ: بيانُ أنَّ اليمينَ الكاذِبةَ من الكبائرِ.

وفيه: أنَّ الكَذِبَ في الحَلِفِ مُستوجِبٌ للعَذابِ.

وفيه: تَعظيمُ مِنبَرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وبيانُ فَضْلِه وخُصوصيَّتِه( ).

الأصول والأحكام

[سنن ابن ماجه] (2/ 779 ) 2326- حدثنا محمد بن يحيى، وزيد بن أخزم، قالا: حدثنا الضحاك بن مخلد قال: حدثنا الحسن بن يزيد بن فروخ، قال محمد بن يحيى وهو أبو يونس القوي: قال: سمعت أبا سلمة يقول: سمعت أبا هريرة ، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يحلف عند هذا المنبر عبد ولا أمة، على يمين آثمة، ولو على سواك رطب، إلا وجبت له النار)).

[مسند أحمد] (14/ 99 ط الرسالة) ((‌8362- حدثنا أبو عاصم، حدثنا الحسن بن يزيد بن فروخ الضمري، من أهل المدينة، قال: سمعت أبا سلمة يقول: سمعت أبا هريرة يقول: أشهد لسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (( ما من عبد أو أمة، يحلف عند هذا المنبر على يمين آثمة، ولو على سواك رطب، إلا وجبت له النار)).

أحاديث ذات صلة