يُؤْتَى بالموتِ يومَ القيامةِ، فيُوقَفُ على الصِّراطِ، فيُقالُ: يا أهلَ الجَنَّةِ، فيَطَّلِعون خائِفينَ وَجِلينَ أنْ يُخرَجوا -وقال يَزيدُ: أنْ يَخرُجوا- مِن مَكانِهمُ الَّذي هُم فيه، فيُقالُ: هلْ تَعرِفون هذا؟ قالوا: نعَمْ ربَّنا، هذا الموتُ.

ثمَّ يُقالُ: يا أهلَ النَّارِ، فيَطَّلِعون فَرِحينَ مُستَبشِرينَ أنْ يُخرَجوا مِن مَكانِهمُ الَّذي هُم فيه، فيقالُ: هلْ تَعرِفون هذا؟ قالوا: نعَمْ، هذا الموتُ.

فيُؤمَرُ به، فيُذبَحُ على الصِّراطِ، ثمَّ يُقالُ للفَريقَينِ [كِلَيهما]: خُلودٌ فيما تَجِدونَ، لا مَوتَ فيه أبدًا.

الدلالات الموضوعية:# خلق - الجنة والنار وما يتعلق بهما# خلق - الموت والحياة# جهنم - خلود أهل النار# جنة - دوام نعيم أهل الجنة وخلودهم# قيامة - الصراط# زينة الشعر - الخضاب والصفرة والسواد للرجال# زينة الشعر - الشيب وما جاء فيه# طهارة - تغيير الشيب بالحناء والكتم وتجنب السواد# عقيدة - من أمر بمخالفتهم# إيمان - أهل الكتاب وما يتعلق بهم
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: أبو هريرة
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (4327)، وأحمد (7546)أخرجه الترمذي (1752)، وأحمد (7545) واللفظ له

الشرح والتوضيح

يُؤْتَى بالموتِ يومَ القيامةِ ، فيُوقَفُ على الصراطِ ، فيقالُ : يا أهلَ الجنةِ ! فيَطَّلِعُونَ خائفينَ وَجِلِينَ أن يخرجوا من مكانِهِم الذي هم فيه ، ثم يقالُ : يا أهلَ النارِ ! فيَطَّلِعُونَ مُسْتَبْشِرِينَ فَرِحِينَ ، أن يخرجوا من مكانِهم الذي هم فيه ، فيقالُ : هل تعرفونَ هذا ؟ فيقولونَ : نعم ، هذا الموتُ ، فيُؤْمَرُ به فيُذْبَحُ على الصراطِ ، ثم يقالُ للفريقينِ كلاهما : خلودٌ فيما تَجِدُونَ ، لا مَوْتَ فيها أبدًا الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 7999 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (4327)، وأحمد (7546) كتَبَ اللهُ عزَّ وجلَّ على أهْلِ الدُّنيا الفناءَ والموتَ، وعلى أهلِ الآخِرةِ الخلودَ والحياةَ الأبديَّةَ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "يُؤْتَى بالموتِ يومَ القيامةِ، فيُوقَفُ على الصِّراطِ"، وفي روايةِ مُسلمٍ مِن حديثِ أبي سعيدٍ رضِيَ اللهُ عنه: "يُجاءُ بالموتِ يومَ القيامةِ، كأنَّه كبْشٌ أملَحُ، فيُوقَفُ بين الجنَّةِ والنَّارِ"، وذلك بعدَ أنْ يَدخُلَ أهلُ الجنَّةِ الجنَّةَ، ويدخُلَ أهلُ النَّارِ النَّارَ، يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "فيُقال: يا أهلَ الجنَّةِ"، أي: يُنادي مُنادٍ مِن قِبَلِ اللهِ عليهم لِيَظْهَروا، "فيَطَّلِعون خائفينَ وَجِلِين أنْ يَخرُجوا مِن مكانِهم الَّذي همْ فيه، ثمَّ يُقال: يا أهلَ النَّارِ" وهذا النِّداءُ لجذْبِ الانتباهِ ولَفْتِ الأنظارِ، "فيَطَّلِعون مُستبشرينَ فَرِحين أنْ يَخرُجوا مِن مكانِهم الَّذي هم فيه"، واطِّلاعُهم هنا للنَّظرِ لا الخروجِ ممَّا هم فيه، "فيُقال: هلْ تَعرِفون هذا؟ فيقولون: نعمْ، هذا الموتُ، فيُؤمَرُ به، فيُذبَحُ على الصِّراطِ"، إشارةٌ أنَّه لا موتَ بعدَ الموتةِ الأُولى، "ثمَّ يُقال للفريقينِ كِلاهما"، أي: أهلِ الجنَّةِ، وأهلِ النَّارِ، "خلودٌ فيما تَجِدون، لا موتَ فيها أبدًا"، أي: حياةٌ أبديَّةٌ لأهلِ الجنَّةِ في الجنَّةِ، وذلك زِيادةٌ في نَعِيمِ المؤمنين، وحياةٌ أبديَّةٌ لأهلِ النَّارِ في النَّارِ، وذلك مِن النِّكايةِ في عذابِ الكافرينَ( ).

أحاديث ذات صلة