أنَّ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عادَ مريضًا فرآهُ يصلِّي على وِسادَةٍ ، فأخذَها فرَمَى بِهَا ، فأخذَ عُودًا ليصلِّيَ عليهِ ، فأخذهُ فرمَى به وقال: صلِّ على الأرضِ إن استطعتَ وإلا فأوْمِئْ إيماءً واجعلْ سجودَكَ أخفضَ من ركوعِكَ

الدلالات الموضوعية:# صلاة - ما يعفى عنه في الصلاة لحاجة# مريض - صلاة المريض# مريض - مشروعية عيادة المريض وفضلها# صلاة - الإيماء بالركوع والسجود إذا عجز عنهما
المصدر: بدائع الفوائد
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: ابن القيم
الحكم:الظاهر أن الحديث موقوف

بيانات التخريج:

أخرجه البيهقي (3718) واللفظ له، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (7/ 92) باختلاف يسير، وأبو يعلى (1811) بنحوه.

الشرح والتوضيح

دعْها عَنْك يعني الوِسادَةُ ، إِنِ اسْتَطَعْتَ أنْ تسجدَ على الأرضِ و إلَّا فَأوْمِ إِيماءً و اجعلْ سُجُودَكَ أَخْفَضَ من رُكُوعِكَ الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : السلسلة الصحيحة الصفحة أو الرقم: 323 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (13082)، وخليفة بن خياط في ((المسند)) (52)، واللفظ لهما.

رخَّصُ اللهُ سبحانه بعَفوِه وكَرمِه للمَريضِ في العِباداتِ أنْ يُؤدِّيَ ما تيسَّرَ له شَفقةً عليه، ومِن ذلك الصَّلاةُ وهو قاعِدٌ إذا لم يَستطعِ القِيامَ؛ فإنْ لم يَستطِعْ قاعدًا فَنائِمًا، كما في هذا الحديثِ، حيثُ يقولُ عبْدُ اللهِ بن عُمَرَ رضِي اللهُ عنه -كما جاء في روايةِ الطَّبرانيِّ-: "عاد رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَجُلًا من أصحابِهِ مريضًا وأنا معه فدَخَل عليه وهو يُصلِّي على عُودٍ فوَضَعَ جَبهتَه على العودِ، فأومأَ إليه فطَرَحَ العُودَ وأخَذَ وسادةً، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "دعْها عنك -يعني: الوِسادةَ-"، اتْرُكِ الوِسادةَ أيضًا ولا تسجُدْ عليها عندَ سُجودِكَ، "إنِ اسْتَطَعْتَ أنْ تسْجُدَ على الأرضِ"، أي: أنَّ المرءَ لا يَلْجأُ للسُّجودِ على شيءٍ غيرِ الأرضِ ما دامَ لا يَقْدِرُ عليه، "وإلَّا فأَوْمِ إيماءً"، أي: انْحَنِ برأْسِك عِوَضًا عن الرُّكوعِ والسُّجودِ، "واجْعَلْ سُجودَك أخْفَضَ من رُكوعِك" بحيثُ يكونُ الانحناءُ بالرأْسِ في السُّجودِ أقْرَبَ إلى الأرضِ من الانحناءِ بالرأْسِ عندَ الرُّكوعِ.

وفي الحَديثِ: بيانُ تَخْفيفِ الشَّرعِ على أهْلِ الأعْذارِ( ).

أحاديث ذات صلة